بيان رابطة علماء اليمن بشأن التفجيرات في إيران وقرار الكونجرس الأمريكي نقل السفارة الأمريكية إلى القدس

المشهد اليمني الأول/

نص البيان:

الحمد لله القائل: ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾. والصلاة والسلام على سيدنا محمد الأمين وعلى آله الطيبين الطاهرين ورضي الله عن أصحابه المنتجبين، وبعد: فقد تابعت رابطة علماء اليمن باهتمام بالغ وألم شديد التفجيرات التي قامت بها أيادي الإرهاب وعملاء الصهيونية العالمية والتي استهدفت مقام الإمام الخميني رحمه الله والمقر البرلمان الإيراني في طهران في محاولة لزعزعة أمن واستقرار الدولة الإسلامية في إيران تنفيذاً لأجندة الصهاينة والأمريكان وعملائهم من أعراب النفاق والعمالة والارتهان، كما تابعت قرار الكونجرس الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس في خطوة لتمرير المشروع الصهيوني ومصادرة الحق التاريخي والديني للأمة العربية والإسلامية بالأراضي المقدسة، وضرب كل القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية على جهة العموم وبالقدس على جهة الخصوص عرض الحائط. وإن رابطة علماء اليمن تدين هذه التفجيرات والحوادث الإجرامية الإرهابية التي استهدفت الأبرياء وكما تدين قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس الذي أتى تنفيذا لما وعد به ترامب أثناء حملته الانتخابية.

وإن رابطة علماء اليمن تعلن عن رفضها التام والقاطع لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس وتدعو الأمة العربية والإسلامية وفي مقدمتهم العلماء والقادة إلى رفض وإدانة هذه الاجراءات والتفجيرات بصريح العبارات وأشد الاستنكارات كما تدعوهم إلى جمع الكلمة ووحدة الصف فإن عدو الإسلام الحقيقي المتمثل اليوم في الصهيونية العالمية وعلى رأسها أمريكا وإسرائيل ما قامت بهذه الأفعال الجريئة والخبيثة والإجرامية إلا نتيجة تفكك اللحمة العربية والإسلامية وجاءت على إثر زيارة ترامب في القمة المشؤومة المنعقدة في الرياض والتي استطاع من خلالها دراسة وتشخيص نفسيات الأنظمة والحكومات العربية والإسلامية والتي عرف من خلالها التوقيت المناسب لضرب الأمة في صميمها واتخاذ مثل هذه الاجراءات الغير مشروعة كون إسرائيل غير شرعية حتى في تل أبيب نفسها. وبالتالي فعلى الأمة العربية والإسلامية أن تعود إلى رشدها والتفكير أن الكل مستهدف سنة كانوا أو شيعة فما يحدث اليوم في قطر مع دول الخليج لأكبر شاهد على ذلك.

فعلى الأمة أن تستيقظ من رقادها وتنهض باستعادة دورها والحفاظ على أمنها واستقرارها والحفاظ على مقدساتها والسعي لإقامة الحق والعدل واسترداد الأراضي المغتصبة والحفاظ على هوية القدس بشكل خاص وفلسطين بشكل عام. وعلى الأمة أن تحمل كلام ربها محمل الجد واليقين وأن تتعامل معه معاملة المؤمن المصدق الواثق فالله سبحانه تعالى يقول: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِير﴾ ويقول سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ * هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ ويقول عز من قائل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ وإن لم تقم الأمة العربية والإسلامية بواجبها الديني وفق الموجهات الإلهية فلتنتظر من الله تعالى أشد العقوبات وتسليط اليهود والنصارى عليها من حيث تعلم ومن حيث لا تعلم وهذه نتيجة طبيعية وسنة إلهية لا تتخلف أبد الدهر ﴿فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا﴾.

 

خالص تعازينا لأسر ضحايا التفجير الإجرامي في طهران وتمنياتنا للجرحى بالشفاء. ونؤكد وقوفنا وتضامننا مع الجمهورية الإسلامية في إيران ضد كل المؤامرات التي تستهدفها وتستهدف محور المقاومة في بلداننا العربية والإسلامية وضد كل المؤامرات التي تستهدف المقدسات الإسلامية والقدس الشريف.

صادر عن رابطة علماء اليمن بتاريخ 12 رمضان / 1438هـ الموافق 9/6/2017م

التعليقات

تعليقات