بقلم: جميل أنعم العبسي
قالوا أن الدين هو السبب .. والحل هو العلمانية
وقالوا أن الكنيسة المسيحية هي السبب .. والحل هو العلمانية
وقالوا أن الإسلام هو السبب .. والحل هو العلمانية
وقالوا أن الإسلام إرهاب وهو السبب .. والحل هو العلمانية
والعلمانية هي فصل الدين عن الدولة وفصل الدولة عن الدين.
وقالوا ماقالوا .. ولم يقولوا أن أدعياء الدين هم السبب .. ولم يقولوا أن كهنة المسيحية هم السبب والحل معاقبة الكهنة .. ولم يقولوا ان الوهابية التكفيرية وإخوان التكفير هم السبب والحل هو العودة إلى القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة الموافقة لدين الرحمة .. وكنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر، وجادلهم بالتي هي أحسن .
 
وقالوا ما قالوا .. ولم يقولوا أن الصهيونية هي السبب والحل هو فصل الصهيونية عن اليهودية.. واليهودية قوم بأعمالهم الغير صالحة لعنهم الله وغضب عليهم واستحقوا الشتات في الأرض .. والحركة الصهيونية العالمية وبإسم الدين تقول بعودة كل يهود العالم لإستيطان واحتلال فلسطين وعلى جثث ودماء وجماجم الملايين من الشعب العربي المسلم لإقامة سلطة دينية في فلسطين المحتلة وهذا يناقض مبدأ العلمانية الغربية .
 
وعندما تستهدف العلمانية الغربية الدين المسيحي والدين الإسلامي ولا تستهدف الصهيونية اليهودية، وعندما لا تقول العلمانية الغربية بأن السلطة الدينية الصهيونية هي سبب قتل وتشريد الملايين من الشعب الفلسطيني، وعندما تُسخّر العلمانية الغربية كل إمكانياتها لظهور السلطة الدينية بالكيان الصهيوني وتلتزم أمن وحماية وتوسع هذا الكيان على حساب الملايين من الشعب العربي المسلم تكون بذلك العلمانية الغربية هي مصطلح ومفهوم صهيوني بإمتياز لخدمة المشروع الصهيوني بالأهداف والوسائل والنتائج .
 
ومن يجرؤ على قتل الأنبياء عليهم السلام، ومن يتطاول على الله سبحانه وتعالى بالقول أن يد الله مغلولة وأن الله فقير، ومن يحرف الدين وتعاليمه السمحاء، ومن يجرؤ على ذلك، هو من يقول وما يزال يقول بأن الدين هو السبب، إنهم الصهاينة اليهود، وعادة ما يظهر مفهوم العلمانية هل الحل بعد سيطرة سلطة دينية تدعي بأنها تمثل الدين وبإسم الدين تمارس ممارسات لا يقرها الدين، والهدف تحميل الدين أوزار هو برئ منها براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام، والدين هو السبب والحل هو العلمانية ولا يجوز إستخدام الدين من أجل السلطة وإستغلال السلطة من أجل الدين، بينما الحركة الصهيونية تستخدم وتستغل الدين من أجل قيام الكيان الصهيوني .
 
والسلطة الدينية المتوحشة ظهرت في أوروبا في القرون الوسطى، من القرن العاشر حتى الرابع عشر الميلادي تقريباً حيث حكمت الكنيسة الكاثوليكية أوروبا وادعت أنها تمثل الدين وبإسم الدين وقفت مع الملوك ضد الشعوب، ومع الطغيان ضد الحرية وبإسم الدين تدخلت في كل شاردة وواردة، وبسطت شرعها على كل الميادين ولم تترك جماعة أو قبيلة تفلت من شرعها، وظهرت المذاهب والطوائف المسيحية المتعددة المتناحرة بالذبح والقتل وهدم الكنائس الكاثوليكية والبروتستانتية المتبادل، وسادت الحروب والفتن التي لاتنتهي، وتأصلت العصبية المذهبية والقومية والوطنية.
 
وكذلك وقفت الكنيسة ضد العلم والعقل وأقامت محاكم التفتيش لمحاكمة رجال العلم والثقافة والأدب والسياسة وكل شيء حرام حرام .. وبإسم الدين أعدمت الكنيسة العالم كوبر نيكوس لأنه قال أن الأرض تدور، فظهر الدين وكأنه ضد العلم وتطور البشرية، ويقف مع الملوك الظالمين، وعرفت هذه العصور بعصور الظلام والظلم والجهل والفقر في أوروبا القرون الوسطى، فثارت الجماهير ضد السلطة الدينية وتحرروا منها واعتبروا عزل الدين عن الدولة مكسباً للشعوب ضد جلاديها، وأصبح الدين في ذهن الإنسان الغربي ظلام وظلم وفتن وحروب ومحاكم تفتيش للعقل والعلم، وأن العودة للسلطة الدينية تعني العودة للمآسي وحروب الطوائف التي ينفر منها الإنسان الغربي ويقف بشدة في سبيل حكمها وتسلطها، وكان الدين هو السبب والحل هو العلمانية التي نقلت أوروبا من الظلام إلى النور والثورة الصناعية والدين مكانه الكنيسة أجراس تقرع وطقوس دينية وتراتيل دينية وعضة يوم الأحد ومدارس دينية وجمعيات خيرية، والمستفيد هي الصهيونية التي سيطرت على أوروبا العلمانية التي تحولت إستعمارية ورأسمالية وامبريالية إحتلت وقسمت الوطن العربي وشرعنت قيام الكيان الصهيوني وبإسم الدين، وأصبح الغرب العلماني أداة للصهيونية يعادي من يعادي الصهيونية حتى ولو كان علمانيا مثل الكتلة الشيوعية والإتحاد السوفييتي السابق ومثل كوريا الشمالية الشيوعية التي تعتبر إسرائيل كيان إستعماري صهيوني عنصري يحتل فلسطين .
 
ونسخة أوروبا القرون الوسطى يراد إستنساخها بالوطن العربي والاسلامي بالوهابية التكفيرية وإخوان التكفير وبشكل أكثر توحشاً والإسلام إرهاب وهو السبب والحل هو العلمانية، ولكن علمانية من نوع آخر، علمانية الرضوخ لأمريكا واسرائيل، علمانية المناطقية والشعوب والأوطان المتناحرة المستهلكة للبضائع والثقافة الغربية ثقافة الحياة والهشك بشك، والإسلام مكانه المسجد، أداء الصلاة في أوقاتها والدعاء كثيرا عن السجود، وميكروفونات صداحة وسماعات ومؤثرات صوتية داخل المسجد تشد الإنتباه لسماع خطب ودروس الشيخ الوهابي من مؤلفات وكتب آل الشيخ وطاعة ولي الأمر بني سعود حتى وإن جلدك وأكل مالك .. وكثرت المساجد وكثر عدد المصلين والخطباء وعجز هذا الجمهور عن تمييز الحق من الباطل، بل أن الباطل أمريكا واسرائيل وبني سعود مسخرون من اجل الوهابية والإخوان التي تفجر وتقتل كل من يعادي ويقاوم الكيان الصهيوني والحداثة والتطور بدعة، إنها نسخة مكررة من كهنة الكنائس بالممارسات والنتائج من أجل الحركة الصهيونية فهم أهل كتاب والوطنية والقومية كفر وأصنام وطواغيت يجب تحطيمها .
 
ويقولون بان الإسلام يضطهد الأقليات الدينية والعلمانية تضمن حرية الأديان وهي الحل .. والإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال لوالي مصر مالك بن الأشتر “إعلم أن الناس صنفان صنف أخ لك في الدين وصنف أخ لك في الخلق” .. وقرية معلولا السورية المسيحية لاتزال حتى اليوم تتكلم لغة السيد المسيح عليه السلام، ونصارى أنطاكية حاربوا مع القائد المسلم أبي عبيدة بن الجراح ضد البيزنطيين الروم النصارى وكان لنصارى أنطاكية ما للمسلمين ولم يدفعوا الجزية كما ذكر في كتاب فتوح البلدان للبلاذري، والموارنة النصارى في لبنان رفضوا الإدارة البيزنطية النصرانية وكان ولائهم للإدارة الإسلامية والرئيس اللبناني الماروني المسيحي ميشيل عون وفي كلمته في مؤتمر القمة العربية في الأردن كان أكثر رحمة على العرب والمسلمين من قادة المسلمين أنفسهم، ولاعجب في ذلك فالنصارى أقرب مودة من زمن الراهب بحيرى وورقة بن نوفل والنجاشي حتى ميشيل عون .. وحتى الأقليات اليهودية كانت تعيش في الديار الإسلامية كجزء من المجتمع بينما الحركة الصهيونية ترفض إندماج اليهود في مجتمع واحد مع غير اليهود، فان ولاء اليهود للصهيونية ثم الهجرة واحتلال فلسطين، وأدعياء الإسلام هم من يفجرون الكنائس ويقتلون ويذبحون الأقليات من الوهابية وإخوان مصر وسوريا حلفاء أمريكا واسرائيل .
 
ويقولون أن الإسلام ضد التطور والعقل والحداثة والعلمانية هي الحل وبينما كانت أوروبا تعيش عصور الجهل والظلام كانت الأمة العربية والاسلامية تعيش في أزهى وأرقى عصورها وبإعتراف الغرب حيث تم ترجمة كتب ومؤلفات العرب والمسلمين فكان إبن سيناء في الطب والخوارزمي والكاشي في الرياضيات والهندسة وجابر بن حيان في الكيمياء وابن خلدون والفارابي في علم الإجتماع والفلسفة والإدريسي والقزويني في الجغرافيا والفلك .
 
وفي عام 1805م ظهر مشروع عربي للتطور والحداثة مشروع محمد علي باشا في مصر حيث قام علماء الدين في القاهرة ومصر بمنح الثقة وانتخاب محمد علي باشا والياً على مصر ولاحقاً أصبح نائب السلطان العثماني، وخلال أقل من عشرين سنة تكونت دولة مصر الحداثة والتطور وجيش بري وأقوى أسطول بحري وأوسع مؤسسة صناعية مدنية وحربية وأنشئت مدرسة أركان الحرب ومدارس الطب والهندسة والصيدلة والزراعة والبيطرة واللغات والألسن وتم إنشاء أول مدرسة للبنات هي مدرسة السوفية والمطبعة الأهلية، وسرعان ماتنبهت الدول الاستعمارية لهذا الخطر عليها وبسياسة فرق تسد ولكسر شوكة محمد علي باشا عرضت فرنسا وبريطانيا على محمد علي باشا إقامة دولة عربية واحدة ويخرج على السلطنة العثمانية ولكنه رفض … والوهابية التكفيرية في نجد تعطل ركن الحج للحجاج من تركيا والشام ومصر والعراق ولـ 3 سنوات متتالية وابراهيم محمد علي باشا يقضي على إمارة التكفير الوهابية الدولة السعودية الأولى ويغرق في صحراء نجد وتزول دولة ومشروع محمد علي باشا وتضعف السلطنة العثمانية وتعجز عن حماية الثغور الإسلامية البحرية والاستعمار الغربي يحتل شمال إفريقيا وعدن ومصر وبعد زوال دولة محمد علي باشا، روسيا القيصرية تعرض على السلطان العثماني السماح بهجرة اليهود إلى فلسطين واقامة مملكة القدس اليهودية ولعمل حاجز يهودي يمنع عودة تجربة محمد علي باشا، والسلطان العثماني يرفض العرض وأدعياء الإسلام الوهابية التكفيرية النسخة الأولى هم ضد الحداثة والتطور وكانوا سبباً في ظهور الإستعمار وكاد اليهود أن يحتلوا فلسطين في القرن التاسع عشر، بعد أول إنتشار للوهابية التكفيرية في جسد الأمة العربية والاسلامية .
 
وقالوا أن الإسلام مع الملوك والحكام في إضطهاد وقهر الشعوب والحل العلمانية وحقوق الإنسان ومنظمات الأمم المتحدة … وشيعة آل البيت الكرام شعلة وثوار ضد الحكام الباغيين الظالمين من بني أمية حتى بني سعود وبني صهيون، ورجال الدين العرب قادوا الثورات ضد الإستعمار والخونة، مثل عبدالكريم الخطابي في المغرب وعمر المختار في ليبيا وعبدالقادر الجزائري وعز الدين القسام في فلسطين والشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي، والامام الخميني في إيران، فقط وفقط حصرياً أدعياء الدين من الوهابية والإخوان يقتلون شعوبهم بالجهاد وثورة الربيع بالتحالف مع الملوك وأمريكا وبني صهيون والإنجليز، الذين نقلوا الملايين من زنوج أفريقيا واستعبادهم في مزارع أمريكا الجديدة.
 
والعلمانية تقول بفصل الدين عن الدولة وفصل الدولة عن الدين وبريطانيا العلمانية ترسل بوارجها الحربية إلى أمريكا الجديدة بالتبشير بالمسيحية البروتستانتية لهداية الهنود الحمر والنتيجة محو وإبادة ملايين الهنود وأصبح الهنود الحمر في محميات لحمايتها من الإنقراض، والعلمانية الغربية ترسل الإرساليات التبشيرية عن طريق خدمات الطب والمدارس لإيجاد أقليات مسيحية تشكل لاحقا مبرراً للتدخل العسكري والفتن والحروب والجوع مثل جنوب السودان وشرق نيجيريا وتشاد وأوغندا، وعندما إحتلت فرنسا سوريا زار الجنرال غورو ضريح القائد صلاح الدين الأيوبي في دمشق وقال جملته المشهورة “ها قد عدنا يا صلاح الدين” .
وبإسم الدين قامت الدول العلمانية بمحو الإسلام والجوامع من الأندلس ومالطا وصقلية .. وهكذا أصبحت العلمانية كلمة باطل يراد بها باطل .
 
ويقولون بأن العلمانية الغربية ضد السلطة الدينية وتحاربها ..
وبريطانيا العلمانية تخلق الوهابية التكفيرية النسخة الثانية 1912م في صحراء نجد بالهِجر الإخوانية وجيش الإخوان المسلمين الذي كفر أهل نجد والحجاز والعراق وأقام العرش السعودي الذي مهد لقيام سلطة الحركة الصهيونية اليهودية في فلسطين المحتلة .. وبرعاية بريطانيا العلمانية تم صناعة الجيل الثالث من الوهابية التكفيرية الإخوان المسلمين بالقاهرة 1928م وبإسم الإسلام الوطنية شرك والقومية العربية دين جديد واليسار العربي القومي والأممي كفر، والإخوان بالبنطلون والكرافتة وبالإستفادة من الحضارة الغربية هم من يمثلون الإسلام والمسلمون، وبريطانيا العلمانية تمنح قيادات الإخوان الجنسية الانجليزية حتى تصيح الساعة .. ووصف الإخوان القومية العربية بأنها أعنف حرب على الإسلام والعروبة عرفها تاريخ الاسلام القديم والحديث .. وحسن البنا قال لا القومية لا العالمية بل الأخوة الإسلامية، وكتب يقول أن القومية مبدأ خطير، وأبو الأعلى المودودي قال في كتابه نظرية الإسلام “إن القومية نقيضاً للإسلام وأصبحت دين جديد يدين به المسلمون القوميون”، وفي كتاب واقع المسلمين قال المودودي “إن القومية تعني أن يحل الشعب منزلة الألوهية، وسيد قطب وفي كتابه معالم الطريق قال “القومية امة والقومية العربية خاصة أحد الأصنام والطواغيت مثلها في ذلك الإشتراكية والوطنية ولابد من تحطيمها حتى نخلص للتوحيد والعبودية لله”.
 
وترامب وكلينتون يعترفون بأن أمريكا العلمانية والحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان هي من صنعت الجيل الثالث والرابع من الوهابية التكفيرية القاعدة وداعش فكان الذبح والنحر واكل الأكباد ونبش القبور وحرق رفات العظام كما حدث في قرية الصراري في تعز … وحشية تفوقت على كهنة الكنائس وبني صهيون .
 
ويقولون أن العلمانية الغربية هي الحل وها هي العلمانية الغربية تصنع السلطة الدينية المتوحشة وتتحالف معها بشكل مباشر أو غير مباشر بالتحكم عن بعد لتحطيم الأصنام الوطنية والجمهورية والقومية .
 
وها نحن ذا نشاهد زمن تحالف العلمانية الغربية مع أدعياء الإسلام لتحطيم الشيعة والروافض والقومية الفارسية المجوسية الكافرة المشركة، حتى تُخلِص الوهابية واخوانها واخواتها بالإخلاص والتوحيد والعبودية لله في المساجد حسب العلمانية الغربية، والإعلام الخليجي والاعلام الناطق بالعربية وعلى مدار الساعة يكرس مفاهيم الاسلام السياسي والاسلام المتطرف والجماعات الجهادية، الدولة الإسلامية، الإمارة الإسلامية، أنصار الشريعة، الخلافة الإسلامية، الإخوان المسلمون، تكرس هذه المفاهيم بالتكرار والتكرار المتوالي وكأنها تمثل الإسلام أو جزء من الإسلام أو أنها ظاهرة إسلامية، وهات يا مقابلات تلفزيونية وأفلام وبرامج حوارية مع هذا الخبير بالجماعات الاسلامية الجهادية، وذاك الاخصائي عن الاسلام المتطرف، وهناك المختص بالإسلام السياسي، ومراكز بحوث ودراسات .. وهلم جرا .
 
إستخفاف بالعقول والوعي والادراك فكل وجميع تلك الاسماء والمسميات هم أدعياء الاسلام وشكل من أشكال وأنواع وأصناف قرن الشيطان الوهابية التكفيرية، التي تنتشر فجأة وبسرعة هائلة ثم تختفي فجأة وبسرعة أكثر بعد إنجاز المهمة بتحقيق أهداف الإستعمار والصهيونية، وهذه هي المرة الثالثة التي تنتشر فيها الوهابية التكفيرية ومن أهدافها هذه المرة هو الإسلام إرهاب وتوحش والعلمانية هي الحل … قنبلة وصاعق ومؤقت شارف على الإنتهاء بعد انقضاء مهمة ربيع الإخوان بالدعشنة وتدمير الجيوش، قنبلة وصاعق ومؤقت ظهرت أولى عقاربه بالتبرؤ الإخواني التونسي الغنوشي من الإخوان تلاه براءة اليدومي وكرمان من الإخوان … براءات كشفت عن نوايا الصهاينة مبكراً بإعتبار الإخوان إرهاب .. براءات لن توقف مخطط تفعيل الإخوان في مشروع صهيوني أكثر وحشية بجعلهم قطعان تكفيرية منفردة وجماعية تمارس هوايتها بالقتل والتدمير، ويزيد من سعارها الوحشي سعار حملات السعودية والإمارات ومن معهم بـ قطع العلاقات مع قطر وما ترافق ذلك لدفع الصاعق وتفجير المشروع الجديد بالإسلام إرهاب وتوحش والعلمانية هل الحل، علمانية وفيدرالية الجنرال عشقي وخلفان وبحاح و 66 مليك تابع لمملكة يهودا والسامرة، وتغيير الخرائط بالكيانات المناطقية بعد تحطيم الوطنية والقومية العربية تبعاً لتعاليم الإخوان والوهابية ولا غرابة ولا عجب بعد ذلك من تحالف حماس الإخوان مع نظام الملوك واسيادهم من أمريكا والانجليز في تحطيم جيوش الأنظمة الوطنية القومية الجمهورية …. وكان زعيم حماس خالد مشعل يصرح من دمشق الجمهورية الوطنية القومية المقاومة كان يقول بتدمير الكيان الصهيوني، واليوم يظهر مشعل من الدوحة بالاعتراف ضمنياً بالكيان الصهيوني والقبول بقيام دولة فلسطينية على حدود 1967م وبالمرجعية الوسطية للفكر الاخواني .. إنهم أدعياء الاسلام الذين يحطمون الوطنية والقومية العربية ويعترفون بالاحتلال الصهيوني الذي حاربه الفكر الوطني القومي العربي وزعماء القومية العربية من العراق عبدالسلام عارف ومن الجزائر الرئيس أحمد بن بيلا ومن مصر الزعيم جمال عبدالناصر، وبمناسبة تحويل مجرى نهر النيل أثناء بناء السد العالي في مصر، جرى نقاش بين الزعيم السوفييتي خروتشوف وزعماء القومية العربية حول القومية والدين، فتحدث خروتشوف منتقداً القومية، فرد عبدالسلام عارف عن القومية والرئيس الجزائري أحمد بن بيلا عن الاسلام .. وجمال عبدالناصر قال “نحن متمسكون وفخورين بالقومية وعندما غزا الألمان الاتحاد السوفييتي رجعتم إلى القومية الروسية القديمة وعن الدين وأنتم ألقيتم أوزار رجال الكنيسة على الدين والعيب عيب رجال الكنيسة وليس العيب من الدين، والجامع والمسجد كان مركز الثورة وهو الحصن الذي تلجأ إليه لصد المستعمر، وانا نفسي حينما حدث العدوان الثلاثي 1956م خطبت من الأزهر قائلاً سنقاتل فالدين عندنا حصن حصين نلجأ إليه “.
 
وبعد كل ذلك كيف كان حال الإسلام وبعد ظهورهم وقبل ظهور الأدعياء كان الوطن العربي والعالم الإسلامي دولة واحدة لا تكفير ولا فتن ولا حروب ولا استعمار ولا اسرائيل ولا بني صهيون … بالرغم من سلبيات بني عثمان الأتراك .. وبعد ظهور أدعياء الاسلام وبإسم الاسلام تكفير وفتن وحروب واستعمار وتقسيم وبني صهيون وبني سعود .. وصولاً إلى نقطة النهاية لوظيفة ومهمة أدعياء الدين، الإسلام إرهاب والحل هو العلمانية والاسلام مكانه المسجد وعندها سيرضى الادعياء بالإخلاص والتوحيد والعبودية لله في المسجد طقوس دينية فقط .
 
والعلمانية الغربية توجهت نحو الدين وتركت الفاعلين أدعياء الدين، وإذا كان لابد من مصطلح العلمانية كمؤشر للعقل والعلم فإن العلمانية العربية الاسلامية ستتوجه نحو أدعياء الاسلام وعزلهم وفصلهم عن الدين والدولة وفصل الدين والدولة عن أدعياء الاسلام، وبالعقل توصل أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام إلى معرفة الله سبحانه وتعالى.. وأن الله جل وعلا هو الخالق وله العبادة والطاعة وبالمنهج العلمي والعقل أراد سيدنا إبراهيم عليه السلام أن يتوصل قومه إلى وحدانية الله وترك عبادة الأصنام وقال لقومه أسالوا كبيرهم من حطم الأصنام … وما كان إبراهيم هوداً ولا نصرانيا وإنما كان حنيفاً مسلماً ونحن على ملة إبراهيم عليه السلام سائرون بالعقل والعلم والمعرفة والبأس الشديد بالتعامل مع أدعياء الإسلام وأسيادهم أمريكا واسرائيل .. وإن غداً لناظريه لقريب وادعياء الإسلام إلى الهاوية والإسلام الحق بالمسيرة القرآنية المباركة نحو النصر والعزة والكرامة والشموخ الخالد .. إسلام الرحمة للعالمين كل العالمين .
 
وخلاصة الخلاصة …
أيها المواطن العربي .. أيها المواطن المسلم أينما كنت وكيفما تكون .. اعلم علم اليقين الذي لا يخالطه شك ولاريب بأن ما بعد إنتشار الوهابية التكفيرية واخوان التكفير هو ميلاد مشروع إستعماري إمبريالي يرافقه مشروع صهيوني كالتالي:-
 
أولاً ..
بعد إنتشار الوهابية التكفيرية في نجد 1745م بمحمد بن سعود ومحمد بن عبدالوهاب ظهر المشروع الاستعماري بتقسيم واحتلال شمال افريقيا وعدن ومصر وامارات الخليج وعُمان، وكاد أن يظهر المشروع مملكة القدس اليهودية .
 
ثانياً ..
بعد إنتشار الوهابية التكفيرية في نجد 1900م بعبد العزيز بن سعود وجيش الاخوان المسلمين الحافي وجماعة الاخوان المسلمين ظهر المشروع الاستعماري بتقسيم واحتلال ما تبقى من الوطن العربي وقيام المشروع الصهيوني بالكيان السعودي والكيان الصهيوني .
 
ثالثاً …
اليوم إنتشرت الوهابية التكفيرية بالقاعدة وداعش وأنصار الشريعة وبثورة ربيع إخوان التكفير وبرعاية الكيان السعودي وقطر والإمارات وبقيادة أمريكا وبريطانيا والمراد من ذلك ظهور المشروع الإستعماري الحديث بقيام كيانات مناطقية موالية للغرب مرحبة بالمشروع الصهيوني إسرائيل الكبرى الشرق الأوسط الكبير ويهودية فلسطين المحتلة .
 
إنهم ما إنهم جسوراً للإستعمار والامبريالية والصهيونية حتى العلمانية الصهيونية وبإسم الإسلام واقامة شرع الله إفكاً وزوراً وبهتاناً بالقتل والذبح والدمار والتدمير بالتكفير الوهابي والاخواني، والأعداء دائما وابداً يقطفون الثمار ..
وكفى بالله شاهداً وهادياً وولياً ونصيراً .
 

التعليقات

تعليقات