كتب/ جميل أنعم

بدا قائد الثورة السيد عبدالملك اليوم ملكاً على الجميع متربعاً كل شاشات الأعداء والأصدقاء والمحبين، ممسكاً بكل الخيوط، ومن منطلق القوة والتقوى والعقلانية والحرص على الجميع، قاد الجميع في خطابه، أهالي وأُسر الشهداء والأسرى والجرحى، المرابطين والإعلاميين والإقتصاديين والمثقفين والمفكرين، المرتزقة أحزاباً وأفراداً وجماعات، ليس ذلك فحسب، بل تخطى الحدود متَسيّداً جلسات الحوار والمفاوضين واضعاً بكل ثقة الخطوط الحمراء والبيضاء، فتح خطوط وأغلق أخرى، شيَّكَ على الأمم المتحدة وعدَّل سطور قراراتها، بدا ملكاً على الجميع .

وشرع الكل يُنَفِّذ وبصمت كل توجيهات السيد القائد، من متارس رجال الرجال، إلى أسر الأسرى والشهداء، كل المستضعفين، إلى الشعب الصامد في المخيمات والبيوت والأسواق سهولاً وصحاري جبال ووديان، فقراء واغنياء، رجل ونساء،، إلى صالات الكويت المغلقة والمفتوحة، إلى أروقة مجلس الأمن الدولي، إلى قصور الأمراء والسلاطين والحكام، الكل يتلقى التوجيهات، البعض معجب والبعض مكابر والبعض يعضُّ أصابعه حسرةً وندامة على مواجهة هذا القائد الشاب، الذي أوقف عداد زمن الجبارين آذناً بدق ساعة المستضعفين، العالم أنصت للتوجيهات والملاحظات والتقييمات، وسيهرع الجميع للتلبية رغماً عن أنفه، الكل يريد ما يريده القائد الشاب، الكل سيضغط بإتجاه الإستجابه للتوجيهات .

إدراج الأمم المتحدة لتحالف العدوان على اللائحة السوداء، كان وسيلة للضغط على السعودية للقبول بالتفاهمات، ولا ضيرَ من إسقاطه، طالما السعودية بدأت تشرع بالتنازل وتعهدت به، قرصات الأذن مستمرة، حتى تتنازل مملكة العربدة وترضخ للتفاهم طوعاً أم كرهاً، فرضَ نفسه في كل الميادين ومن منطلق حرص وتقوى وإخلاص لما يرضي الله والشعب وبأعلى مستوى من الإنضباط التكتيكي .

قائد شاب مُحنَّك أجادَ إستخدام مفردات، كيف، ومتى، وأين، وكم، سياسياً وعسكرياً واجتماعياً واقتصادياً، ومن ورائه جيش ولجان وشعب ومن أروع ما يكون في التاريخ، فرضَ نفسه على المشرق والمغرب، على الأصدقاء والأعداء، إن أرادوا حلاً فموجود، وإن أرادوا غير ذلك فالعواقب وخيمة، أولها حجز ودائع السعودية في الخارج بمحاكمات تدينها بالإرهاب، ونهايتها تغيير النظام السعودي إما أمريكياً أو يمنياً، بالتزامن مع إنتصارات وتداعيات لم نكن نحلم بها اليوم، والله المستعان .

التعليقات

تعليقات