المشهد اليمني الأول/

برعاية الدائرة الحقوقية والقانونية في المجلس السياسي لأنصار الله عقدت منظمات المجتمع المدني مؤتمراً صحفياً بمناسبة مرور 808 يوم من العدوان الذي تقوده السعودية على اليمن مرتكباً انتهاكات جسيمة ويومية بحق المدنيين بما فيهم الأطفال والنساء، وفارضاً حصاراً شديداً أدى الى حدوث كوارث إنسانية تتفاقم من يوم لآخر.

واستعرض المؤتمر الصحفي الذي اقامته منظمات المجتمع المدني في العاصمة صنعاء عصر اليوم الأثنين الإنتهاكات التي ألحقها التحالف بالمدنيين في اليمن مستهدفاً الإنسان والبيئة والمباني والمزارع والصحة والتعليم والبنى التحتية والمصانع وكل مقومات الحياة مخلفاً حياة مأساوية يعيشها اليمنيين خلال 800 يوم من شن التحالف حرباً بربرية على اليمن.

بدوره ألقى القاضي / عبدالوهاب المحبشي رئيس الدائرة الحقوقية والقانونية في المجلس السياسي لأنصار الله كلمته في الفعالية حيث استنكر فيها الإنتهاكات التي تلحق بالمدنيين في اليمن في ظل صمت دولي عن تلك الإنتهاكات وعدم قيام الأمم المتحدة بمحاسبة مرتكبيها.

وقال رئيس الدائرة القاضي عبدالوهاب المحبشي في كلمته: يظن العالم من حولنا أن العدوان قد انتهى واستطاعت الآلة الإعلامية التابعة لدول العدوان الذي تقوده السعودية أن تقنع العالم بأن عدوانها على اليمن قد انتهى، حيث من ورائها قناتي الـ “بي بي سي” والـ”سي إن إن” وشركات الإعلام الأمريكية والبريطانية التي تشارك جميعها في العدوان على اليمن، وبذلك جعلت العالم ينسى الحرب المنسية على اليمن فوق ما كان ناسياً وهي حرب منسية من الأساس . وفي السنة الأخيرة أقنعوا العالم أن العدوان قد انتهى.

وأضاف رئيس الدائرة في كلمته: أن قبل أقل من أسبوع ارتكبت طائرات العدوان مجزرة في شارع الخمسين بالعاصمة صنعاء، مؤكداً أن طائرات العدوان تريد أن تذكرنا بأنها جزء من طقوس شهر رمضان الذي كانت ترتكب فيه الانتهاكات في كل عام.

واستعرض المحبشي عدد من الانتهاكات التي ارتكبها العدوان في اليمن في شهر رمضان كمجزرة آل الناشري ومجزرة القيادة كنموذج لاستهداف المدنيين ومبنى المجلس السياسي كنموذج لاستهداف القادة السياسيين واستشهاد بلال شرف الدين كنموذج لاستهداف الإعلام والصحفيين.

داعياً المنظمات الحقوقية ببذل الجهد من أجل إبراز مظلومية اليمنيين وأن تفهم العالم أن العدوان على اليمن مستمر، وأن العدوان لا يزال يرتكب مجازره باستمرار، وأن الانتهاكات لا زالة سارية المفعول لدى العدوان.

وشيد بدور الإعلام والعمل الحقوقي في كشف إنتهاكات التحالف، داعياً إياهم بكشف كل الإنتهاكات التي تحصل بالمدنيين في اليمن، لأن ما يراه العالم ليس بحجم الإنتهاكات التي ترتكب حالياً بالمدنيين في اليمن.

واستنكر رئيس الدائرة صمت العالم عن الإنتهاكات التي تحدث بالمدنيين قائلاً :العالم يشاهد مظلوميتنا ويتفرج ونحن لا يدخل الينا غذاء الا بشق الأنفس وبعد تفتيش دقيق .

مضيفاً أن العدوان من المحتمل أنه يراهن على مخزون الغذاء من أجل أن تعلن مجاعة في اليمن يتحمل مسؤليتها اللجنة الثورية العليا والمجلس السياسي الأعلى.

وألقى عبدالله علاو رئيس منظمة الشرق الأوسط للتنمية الحريات كلمته في المؤتمر تحدث فيها عن الإنتهاكات التي يرتكبها العدوان بالنساء والأطفال وكل فئات المجتمع المدني في اليمن في ظل صمت دولي عن تلك الإنتهاكات . مؤكداً أن كل ذلك يسقط بصمود الشعب اليمني واستمراره بالمقاومة والمطالبة بحقوقه التي انتهكها العدوان.

واضاف رئيس المركز القانوني للحقوق والتنمية المحامي/ هاشم شرف الدين خلال كلمته التي ألقاها في الفعالية ان دول التحالف شنت عدواناً همجياً على اليمن مستهدفة حياة اليمنيين بكل مقوماتها ومنتهكة جميع حقوقهم التي يتمتعون بها باختراق واضح لقوانيين الأمم المتحدة التي يتمثل دورها في المحافظة على حقوق الإنسان .

مشيراً أن الإنتهاكات التي مارسها التحالف بحق المدنيين في اليمن كافية لمحاكمتهم وتقديمهم للعدالة , داعياً الى الإستمرار في توثيق الإنتهاكات ونشرها حتى يعرف العالم حقيقة مايرتكبه التحالف وتتستر عليه وسائل اعلام العدوان بقيادة النظام السعودي.

واختتم المؤتمر ببيانه الذي أدان خلاله منظمات المجتمع المدني واستنكرت الاعتداءات الغاشمة اللاإنسانية واللاأخلاقية وغير القانونية المتكررة والمستمرة وفرض حصار جائر بحراً وجواً وبراً الذي تقوم به دول تحالف العدوان بقيادة أمريكا والسعودية لأكثر من ثمانمائة يوم منذ السادس والعشرين من مارس 2015م، واللذان نتج عنها مقتل وجرح مئات الآلاف من المواطنين جلهم من الاطفال والنساء ، وذلك بشنها عدة عمليات عسكرية جوية وبرية وبحرية نجم عنها تدمير الممتلكات العامة والخاصة، مستهدفاً وبشكل ممنهج ومنظم ومتعمد وعلى أوسع نطاق البنى التحتية من طرق وجسور ومطارات وموانئ وشبكات , كهرباء واتصالات ومياه الشرب….. ، واستهداف المنشآت الحيوية المحمية دولياً كالمنشآت التعليمية والصحية والصناعية والزراعية والنفطية والرياضية، وغيرها من المنشآت الثقافية والسياحية والتاريخية وأماكن العبادة واستهدافه المباشر للتجمعات السكانية ومنازل المواطنين وتدميرها على رؤوس ساكنيها وتسبب في انتشار عدد من الامراض المزمنة والقاتلة كالكوليرا والتشوهات الخلقية للأجنة والاطفال ، والتي سببتها عدد من القنابل والذخائر المحرمة دوليا والتي استخدمت في اوسع نطاق من بلادنا ، وما زال العدوان مستمراً في غاراته واستخدامه لأسلحة محرمة دوليا على تلك المنشآت والتجمعات حتى اللحظة.

التعليقات

تعليقات