المشهد اليمني الأول/

وتبخرت احلامهم وفشلت خططهم وتكبدوا خسائر فادحه ولاذ بقيتهم بالفرار الى معاقلهم مهزومين مأزومين ناكسي رؤوسهم من الخزي والعار الابدي فكانوا كالسراب في مستنقعات الاوهام هؤلاء هم مرتزقة تعز المنحطين طيلة معاركهم منذ عامين ونصف العام . سماسره وضيعين يلهثون وراء المال .

ان تقدموا شبرا هللوا وكبروا عام كامل – وان هزموا وقتلوا وسلخوا وسحقوا بكوا وناحوا كالنعاج وصرخوا في وجه العالم ” انقذوا تعز” – لم يرحمهم اسود الوطن لانهم خونه مرتزقه عملاء مجرمين ولايستحقون الرحمه . ولم يمنحوهم الانفاس لكي يعيشوا ساعه بل فأس التنكيل وسيف البطش على رقابهم يسرح على الدوام بااوردتهم فتقطع حبال الحياه من جنبات عواتقهم الرخيصه..هذا حالهم وهذه عقولهم وهذه معتقداهم وهذا هو مصيرهم ..

ان جبهات المعركه في محافظة تعز عديده فمنها الجبهة الجنوبيه الشرقيه والجبهة الجنوبيه وجبهة جنوب غرب محافظة تعز والجبهة الغربيه بمحافظة تعز وجبهات صغيره في وسط المحافظه وجبهة مدينة تعز المستقله عن جبهات المحافظه….

كل جبهه تختلف عن الجبهه الاخرى من حيث طبيعة العمليات العسكريه والنفوذ والسيطره والاهميه ولاشك ان جبهات محافظات تعز هي متداخله ومعقده جداً وليس فيها خطوط نار وقواعد اشتباك واضحه او معلومه ماعدا الجبهه الشرقيه والغربيه ولكن الجغرافيا تحدد طبيعة المعركه وماهية العمليات العسكريه في الجبهات المعقده عملياتيا وبنسب النفوذ والسيطره.

ان طبيعة العمليات العسكريه الصغيره التي ينفذها مرتزقة الغزاه في مديريات محافظة تعز الجنوبيه هي حالات تسلسل عسكري كونهم لايمتلكون قواعد ومعاقل عسكريه ثابته ويفتقرون الى التواصل الجغرافي والعملياتي بالمرتزقه الاخرين في المديريات الاخرى لذلك لاسبيل لهم سوى التسلل العسكري وتنفيذ عمليات اغاره على قوات الجيش واللجان الشعبيه ولاشك ان طبيعة المعركه التي ينتهجها مرتزقة الغزاه تنفذ كنهج استنزاف عسكري لقوات الجيش واللجان الشعبيه منذ عامين ونصف العام ولكنها فاشله وبائسه ولاتحقق اي نتيجه ملموسه بل يتكبدون خسائر بشريه واليه كبيره .

خطة الغزاه الجديده في محافظة تعز :

نفذ مرتزقة الغزاه خطة هجوميه واضحه ضد مديرية الصلو الواقعه بين مديرية سامع شمالا وحيفان جنوبا والمواسط شمال غرب ومديرية خدير شمال شرق وبين مديرية الصلو ومحافظة لحج مديرية حيفان فقط.

ومن هذا المنطلق طرحت الخطه العسكريه وبدعم مالي وتسليحي كبير من الغزاه والاتي من محافظة لحج الى ان تقوم مجاميع مرتزقة الغزاه بتنفيذ تسلل عسكري الى مديرية الصلو والسيطره عليها واذا نجح المرتزقه في السيطره على مديرية الصلو كما زعم المرتزق الارهابي عدنان الحمادي سيتقدمون بقواتهم الى مدينة الدمنه كبرى مدن مديرية خدير والهدف الاساسي من هذه الخطه هو فصل قوات الجيش واللجان الشعبيه المتمركزه في جبهة كرش والحويمي بمحافظة لحج حيث وان المسافه بين الصلو ودمنة خدير 13 كم فقط لذلك قصر المسافه بين الصلو ودمنة خدير اغرى مرتزقى الغزاه على شن الهجمات وخصوصا ان الجيش واللجان الشعبيه يسيطرون على 648 كم مربع من محافظة لحج ومنها كرش والحويمي واراضي واسعه جنوب كرش ومنذ عامين ونصف العام وتعد ثاني اهم جبهة دفاعيه وهجوميه بعد الجبهه الغربيه بمحافظة تعز “الوازعيه-المخا” لذلك تعد جبهة كرش هي خط احمر بالنسبة للجيش واللجان الشعبيه وتجاوز يعني الهلاك بالنسبة للمرتزقه وذلك لاهميتها العسكريه والجغرافيه بالنسبة للجيش واللجان الشعبيه في تأمين محافظة تعز من الجهه الجنوبيه-الشرقيه.

طبيعة الخطة العسكريه الغازيه:

طبيعة الخطه هي تمزيق سيطرة الجيش واللجان الجغرافيه في جنوب شرق محافظة تعز وعزل الوحدات العسكريه عن بعضها واستهداف كل وحده عسكريه على حده وبشكل ممنهج ممايضعف قوات الجيش واللجان بعد تقطيعها وفصلها عن بعضها وتصبح قوتها الناريه مشتته وغير مؤثره جراء الحصار ثم تفقد السيطره وتتكبد الخسائر وتنسحب بقية الوحدات العسكريه من حيفان وكرش والحويمي وخدير وحيفان وبعض مناطق مديرية المواسط وبعض مناطق مديرية الشماتين ويعلن المرتزقه والغزاه احتلال جنوب وشرق محافظة تعز وتصبح طلائع قوات على مشارف مدينة تعز من الجهه الشرقيه لمدينة تعز ومن ثم تتحول عمليات مرتزقه الغزاه من حالات تسلل الى جبهة ثابته وواسعه ترمي نيرانها على مدينة تعز.

صحيح ان الغايه الاستراتيجيه من هذه العمليات العسكريه التي نفذها مرتزقة الغزاه بشكل مفاجيء ومدروس هي خلخلة جبهة المخا عبر الضغط العسكري على قوات الجيش واللجان المرابطه في جبهة كرش وفرض حصار عسكري خانق عليها اضافة الى فرض حصار عسكري على كافة قوات الجيش اللجان المتمركزه بمديرية القبيطه ومديرية خدير ومديرية حيفان ولكن هذه الخطه العسكريه فشلت في ظرف اربعة وعشرين ساعه.

حيث تمكن اسود الجيش واللجان الشعبيه من تطهير مديرية الصلومن مرتزقة الغزاه وتكبيدهم خسائر بشريه واليه كبيره ولاذ بقية المرتزقه الفرار الى جنوب مديرية الشماتين المحاذيه لمحافظة لحج واستطاع اسود الجيش واللجان من حماية الخط الدفاعي الاول بل وتثبيت قواعد اشتباك جديده كقواعد انطلاق الى محافظة لحج باذن الله..

تواجد مرتزقة الغزاه في جنوب محافظة تعز:
223 كم مربع هي المساحه التي يسرح ويمرح فيها المرتزقه جنوب مديرية الشماتين وجنوب مديرية المواسط وجنوب مديرية حيفان وجميعها اراضي حدوديه مع محافظة لحج ماعد المواسط وحالة التسلل العسكري التي نفذها مرتزقة الغزاه ضد مديرية الصلو كانت على مسافة 23 كم من مديرية الصلو حتى نقطة الانطلاق وهي التربه بمديرية “الشماتين” وللعلم ان المسافه التي تبعد عن مدينة التربه بمحافظة تعز عن محافظة لحج هي 5-6كم فقط وهي معبر امداد لمرتزقه الغزاه القادم من محافظة لحج.

في الختام:

ان الـ ٢٤ ساعة الماضية .. شن مرتزقة الغزاه هجمات عسكريه كثيره على مواقع الجيش واللجان الشعبية في اكثر من جبهة بمحافظة تعز لتخفيف الضغط عن مرتزقة الغزاه بمدينة تعز من جانب ومساندتهم من جانب اخر واستغلال المعركه الجاريه في مدينة تعز لتنفيذ الخطه العسكريه المفاجئه ضد مديرية الصلو ثم دمنة خدير اضاةف الى ان هناك جبهات اشتعلت فجأه للمسانده والمشاركه بدء من جبهتي الاقروض والشقب ، مرورا بالضباب وجبل حبشي وانتهاء بالصلو ولكن تمكن اسود الوطن بفضل الله وعونه من افشال كل الخطط الغازيه والارتزاقيه التي وضعت ضد مدينة تعز ومحافظة تعز واستطاع حماة الوطن من تكبيد المرتزقه خسائر قاسيه وتلقينهم دروس عسكريه قاسيه جدا.

تقرير/ أحمد عايض أحمد

التعليقات

تعليقات