المشهد اليمني الأول/

ارتفع عدد الوفيات  بوباء “الكوليرا” في اليمن إلى 923 حالة منذ 27 نيسان الماضي، حسبما أعلنت منظمة الصحة العالمية أمس.

المنظمة قالت في تغريدة على موقعها في “تويتر” مساء الاثنين: أنه “تم تسجيل أكثر من 124 ألف حالة يشتبه بإصابتها بمرض الكوليرا في مختلف محافظات اليمن خلال نفس الفترة”.

في حين قال عبد الحكيم الكحلاني الناطق باسم وزارة الصحة في صنعاء: “المرض لا يزال ينتشر ويزداد اتساعاً على مستوى محافظات الجمهورية. أصبح لدينا الآن عشرون محافظة تبلغ عن حالات. نتلقى دعماً لكنه شحيح جداً وفي حده الأدنى، الاحتياج كبير جداً ومع ذلك المساعدات الإنسانية من المنظمات لا تزال قليلة جداً، ولا تلبي الاحتياج الكبير بحجم هذا الوباء الشديد”.

من جهتها، ذكرت مصادر طبية في صنعاء: أن “أي مجتمع يكون فيه الفقر والمجاعة والحصار من الضروري أن تنتشر فيه الأوبئة، نثقف المواطنين حول أهمية النظافة وشرب الماء النظيفة، لكن بسبب سوء حالتهم المادية يشربون ماء غير صالح للشرب وليس لديهم القدرة على شراء ماء معقم”.

وكان ستيفن أوبراين مسؤول الشؤون الانسانية في الأمم المتحدة حذر نهاية الشهر الماضي، من أن اليمن يتّجه نحو الانهيار الكامل، ويواجه سكانه الحرب والمجاعة وانتشار وباء الكوليرا القاتل فيما يقف العالم متفرجاً.

أوبراين وأمام مجلس الأمن الدولي، أكد أنه “حان الوقت الآن لإنهاء أكبر حالة طوارئ غذائية في العالم، وإعادة اليمن إلى طريق البقاء”.
لافتاً إلى أن “الأزمة، ليست قادمة أو وشيكة، بل إنها حقيقة واقعة اليوم وتحت أنظارنا، والناس العاديون يدفعون الثمن”.

وأضاف “سكان اليمن يتعرضون للحرمان والأمراض والموت بينما العالم يتفرج”. مشيراً إلى أن الوضع يتجه نحو “الانهيار التام اجتماعياً واقتصادياً ومؤسساتياً”.

وتعكس تصريحاته مشاعر الإحباط بسبب فشل مجلس الأمن في الضغط على أطراف العدوان على اليمن، لإبعاد هذا البلد عن حافة الهاوية والدخول في مفاوضات جدية لإنهاء الحرب المستمرة منذ عامين.

ولقي أكثر من عشرة آلاف شخص حتفهم في اليمن، منذ شن النظام السعودي مدعوماً بمجموعة دول خليجية وعربية عدواناً عسكرياً عليه في مارس 2015.

حيث أدى العدوان إلى نقص شديد في الغذاء طال نحو 17 مليون شخص من بينهم نحو سبعة ملايين يقتربون من حافة المجاعة في البلاد، التي تعتمد على الأغذية المستوردة.

ومنذ أواخر نيسان، قتل وباء الكوليرا 500 شخص فيما يعاني 55206 يمنيين من المرض، ثلثهم من الأطفال.

فيما يتوقع أن يصاب 150 ألف شخص آخر بالكوليرا في الأشهر الستة المقبلة.

التعليقات

تعليقات