المشهد اليمني الأول/

صرح محمد السماوي مراسل وكالة تسنيم الإخبارية من صنعاء بأن النازحون هم احد ضحايا الاعتداء السعودي على اليمن، ولقد تحمل هؤلاء النازحين خلال العامين السابقين وحتى الآن الكثير من المشاكل والصعوبات، ولهذا صارت أوضاعهم المعيشية قاسية جدا وغير سارة.

ويقول احد المواطنين اليمنيين لمراسل وكالة تسنيم : نحن نزحنا إلى صنعاء وصارت أوضاعنا المعيشية سيئة جدا، ولكن نحمد الله  على كل شي، لقد سُرقت جميع ممتلكاتنا وسُرق بيتنا الواقع في محافظة تعز عندما كنت أنا وزوجتي وأبنائي ننزح إلى مدينة صنعاء.

وفي سياق آخر قال مواطن آخر : هنالك العديد من المنظمات الإنسانية تدعي أنها تقدم الحماية والمساعدة للاجئين والنازحين اليمنيين، ولكن هذا ليس هو الحال، لأنهم لا يقومون بشي ولم نرى منهم أي شي أو مساعدة، وأنا لا انكر بأنهم لم يقدموا شي، لقد قدموا لنا مساعدات قليلة جدا وأريد أن أشير هنا بأن كلامهم عن المساعدات اكثر بكثير من حجم المساعدات نفسها.

لا تنتهي القصص والروايات التي تروي معاناة النازحين اليمنيين، فهنا يروي لنا بعض النازحين قصصا عن نزوحهم ونجاتهم من الموت وكيف استطاعوا الفرار من الهجمات الجوية والصاروخية لقوات التحالف الذي تتزعمه السعودية وتدعمه القوى العظمى، فهم اليوم يواجهون العديد من المشاكل الغير متوقعة.

وحول هذا الموضوع يقول مواطن يمني آخر لمراسل وكالة تسنيم الدولية : إن أوضاع النازحين واللاجئين صارت فظيعة، ونظرا لاستمرار الحصار البحري والجوي على اليمن، فماذا عساي أن أخبركم عن أوضاعي المعيشية المتردية فليس لدي راتب شهري أعيش منه وليس هناك شغل أو عمل أقوم به ولكننا رغم هذه الظروف لن نتخلى عن وحدتنا وذلك لأننا جسدا واحد ولا تزال القيم والمبدئ الطيبة والإسلامية موجودة في نفوسنا وما زلنا نسأل ونقدم المساعدة لبعضنا البعض.

وتحدّث مواطن آخر قائلا : لم أتوقّع أنّ الحياة قاسية وصعبة إلى هذه الدرجة، فطيلة حياتي واجهت صعوبات، لكن لم يسبق لي أن عشت حياة قاسية كما هي حالي الآن، لا نجد ما يكفينا من الطعام، فالأمراض تحدق بنا، والحرب من حولنا، وعندما أغادر المنزل أشعر بأنّني لن أعود.

وفي السياق نفسه صرح مواطن آخر قائلا : نحن نتألم من داخلنا ولكن يجب أن يكون هنالك تنسيق منظم لتوفير وتقديم المساعدة للنازحين ويجب على حكومة الوفاق الوطنية أن تفي بوعودها وتقوم بعملها بالوجه الأكمل، وليس هنالك عذرا لها ويجب على المنظمات الدولية والمجتمع الدولي والأمم المتحدة أن تقدم كافة المساعدات الغذائية والصحية للنازحين والقيام بعملهم بالوجه الأمثل وان يقوموا بتشكيل تحالف وائتلاف لتقديم المساعدات للنازحين.

لقد ازدادت معاناة هؤلاء النازحين خلال شهر رمضان وزادت مشكلاتهم عن ذي قبل، وفي الوقت الذي لا تزال المقاتلات السعودية مستمرة في تحليقها في سماء اليمن، صار النازحين بين فكي كماشة فمن جهة، معاناتهم من الحرب والعدوان ومن جهة أُخرى، الظروف القاسية التي تؤثر على أوضاعهم المعيشة، وهذا الأمر يثبت بأن المعتدين السعوديين لا يعيرون أي اهتمام لأي جانب أنساني وإلا لكفوا عدوانهم وطائراتهم الحربية عن مهاجمة اليمن خلال شهر رمضان الفضيل.

نتيجة للصراع، يفتقر أكثر من نصف سكان اليمن إلى الطعام الكافي ويبقى النازحون متأثرين بشكل خاص. فالطعام هو أكثر ما يحتاج إليه النازحون داخلياً في اليمن، تليه المياه والصحة العامة والمأوى، الأمر الذي يثبت تزايد التحديات التي يواجهها الناس للحصول على أبسط الأمور التي تبقيهم على قيد الحياة.

يتحمل النازحون الكثير من المشاكل والمعاناة بسبب الظروف القاسية التي تمر بها اليمن، ولقد تزايدت هذه المعاناة والمشكلات بسبب هذه الحرب العبثية التي يقوم بها آل سعود وبسبب أيضا الحصار البحري والجوي المفروض على اليمن، لقد استمرت هذه المعاناة طيلة السنتين الماضيتين و لا تزال حتى يومنا هذا ومن هنا يتطلب منا هذا ألأمر أن نتكاتف مع بعضنا البعض لتقديم المساعدة لهؤلاء النازحين.

التعليقات

تعليقات