المشهد اليمني الأول/

عبًّر المهندس حمزة الحوثي عضو الوفد الوطني المفاوض عن أسفه للانحياز الذي بدا عليه بيان مجلس الأمن يوم الخميس وانحيازه لصالح قوى العدوان، مشيرا إلى أن البيان مثل قلبا للحقائق الماثلة على الأرض لجهة ما يمارسه العدوان وما ارتكبه من جرائم حرب في اليمن.

ونقلت ”صدى المسيرة”  عن الحوثي قوله ردا على سؤالها حول البيان الرئاسي الصادر من مجلس الأمن يوم أمس بخصوص اليمن”إن هذا- البيان- قلب للحقائق تماما كونه تجاهل الحقائق الماثلة على الأرض، وما يمارسه التحالف العدواني الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن وشعبه على مدى عامين وثلاثة أشهر متتالية من قتل وتدمير وقصف بالطائرات والأسلحة المحرمة دوليا وتسخير وتوجيه للقاعدة وداعش والشركات الأمنية الأمريكية في غزو واحتلال اليمن أرضا وإنسانا، في انتهاك صارخ لاستقلال وسيادة دولة حرة عضو في الأمم المتحدة، وانتهاك واضح لا لبس فيه ولاريب للقيم والأعراف الإنسانية والقوانين الدولية ومواثيق الأمم المتحدة.

وأشار الحوثي إلى أنه كان بالأحرى بالأمم المتحدة ومجلس الأمن العمل على وقف هذا العدوان الظالم والغير مبرر وليس المطالبة بالامتناع عن مقاومته باعتبار ذلك حق مكفول وفق القيم والأعراف الإنسانية، بل ووفق قوانين ومواثيق الأمم المتحدة نفسها.

وفي هذا السياق أشار عضو الوفد الوطني إلى أن الجيش واللجان الشعبية امتنع عن أي رد على الحدود لأكثر من أربعين يوما منذ بدء العدوان أملا في إيقافه وعودة قوى العدوان إلى صوابها، وتأكيدا للرأي العام العالمي ومنظمات المجتمع الدولي أن ما يتعرض له اليمن هو عدوان غاشم وغير مبرر وانتهاك سافر على سيادة دولة وشعب دون أي مبرر أو وجه حق إنساني أو قانوني أو دولي، وما يقوم به الجيش واللجان يندرج اليوم في إطار رد الفعل.

كاشفا أن قوى العدوان تسعى جاهدة اليوم إلى الانقلاب على المسار التفاوضي وحرفه عن مساره الذي وصل إليه إلى مسارات أخرى هي في الحقيقة لا تمثل مسارات تفاوضية شاملة بقدر كونها مسارات عسكرية وأمنية تفرض على الشعب اليمني أهداف العدوان كاشتراطات جزئية تسبق أي حلول سياسية وأي حلول شاملة، وهو مسعى تكرر إبان جولات المفاوضات السابقة وآخرها جولة الكويت الأخيرة الذي استمر التفاض خلالها حوالي مائة يوم.

لافتا إلى أن الأطراف الدولية الفاعلة في الأخير وعلى رأسها مؤسسة الأمم المتحدة أكدت على ضرورة الحل الشامل وعدم موضوعية وواقعية الحلول الجزئية وتقدمت الأمم المتحدة نفسها في الأخير بمشروع مقترح من قبلها لحل شامل يتمثل في خارطة طريق مقترحة للحل الشامل كبوابة للعودة إلى طاولة المفاوضات وأرضية للنقاش عليها، وقبلها الوفد الوطني بمرونة وإيجابية عالية خلال مشاورات الكويت، وصولا إلى اتفاق مسقط مقابل رفض وتعنت قوى العدوان ومرتزقته؛ والتي تعمل اليوم على القفز على ذلك تماما والعودة بالأمور إلى المربع الأول في فرض اشتراطات أمنية وعسكرية مسبقة.

ونوه إلى أن مسعى قوى العدوان يختلف هذه المره في كونه يلج من البوابة الإنسانية وتوظيف المعاناة الإنسانية والاقتصادية لليمنيين التي يقف خلفها العدوان والحصار وهي محاولة مكشوفة ومفضوحة.

ودعا عضو الوفد الوطني المجتمع الدولي إلى التحلي بالجدية إزاء المعاناة الإنسانية والاقتصادية في اليمن من خلال تحييدها عن أي اشتراطات أو أجندات لأي طرف بدلا من المزايدة بها ومحاولة استغلالها وتوظيفها لخدمة أجندات العدوان وأهدافه ورهنها بتحقيق تلك الأهداف والأجندات.

مشيرا إلى أن هذا السلوك يكشف لليمنيين أن قوى العدوان ومرتزقتهم وأدواتهم في الداخل اليوم تتعمد إعاقة ومنع ورفض صرف مرتبات الموظفين، وتسعى لمفاقمة الوضع الإنساني والاقتصادي بغية تحقيق مكاسب سياسية وعسكرية وأمنية خاصة غير آبهة بالشعب ومعاناته الذي تدعي الوصاية والحرص عليه، وهي في الحقيقة تعمل على الاعتداء عليه وحصاره على مدى أكثر من عامين متتاليين.

وجدد حمزة الحوثي التأكيد على أن الشعب الذي أسقط كل رهانات العدوان وفضح كل ادعاءاتهم سيظل صامدا أبيا شامخا كشموخ جبال اليمن الشماء التي رفضت على مدى التاريخ أن تخنع أو تخضع لمستعمر أو غاز أو عميل.

التعليقات

تعليقات