‘كساء الله’… كتب .. أسامة الفران

284

المشهد اليمني الأول | مقالات 

‘كساء الله’…  أسامة الفران

– أبٌ يقاسي الظروف المعيشية وهو يحمل همَّ اقتراب العيد، بأي وجه سيظهر أمام أطفاله في هذا العيد؟ كيف سيخبرهم أنه لا يستطيع توفير ما اعتادوا عليه قبيل العيد؟ أظنه الهمّ الجسيم الذي استحوذ على فكره من أول يومٍ في رمضان،

– أمٌ تحبس سؤالها “هيا أيحين عنكسي الجهال؟” طيلة ما مضى من رمضان؛ لأنها عزمت ان تعيش الصبر والاحتساب، مستشعرةً موقف زوجها الذي لا حيلة له، لكنها؛ لا تدري كيف ستُقنع أطفالها؟

– أطفالٌ يمرحون ويلعبون، وقد حدد كل واحد منهم ما يريد للعيد لكنه؛ ينتظر تحرك والديه للشراء وأخذ مقاساته، ويمضي يوم بعد يوم، وهو يذكر أمه بـ ‘كسوة العيد’ لتنبه أباه، يعيش حالة الشوق لارتداء اللبس الجديد،

– بعد توفيق من الله، استطاع الأب توفير المبالغ التي تسُد حاجات أطفاله من الملابس،
– استبشرت الأم “لك الحمد يا الله”، وأصبحت تهدد أطفالها ان الملتزم ستأخذ له ملابس والغير ملتزم سيُحرم،
– التزم الأطفال وتأهبوا للخروج إلى سوق ‘المشنق’ برفقة والدَيهم، ذاك يمسك بيد أمه وتلك تمسك بيد أبيها،
– الأب والأم يبتسمان لارتجاف يديّ الأطفال إثر الفرحة كل ما اقتربوا من السوق،

– وصلوا إلى السوق، يتجولون لشراء ‘كسوة العيد’، والفرحة قد استحوذت على الأطفال،
ليت تلك الفرحة استمرت حتى يلبس الأطفال الملابس في البيت فقط… ليتها!!

ما أدركوا أنهم سيعودون ملابساً ممزقة وأشلاءً متطايرة، وان العاهر بعاهرته سينفذ جريمته المعتاده في أوساطهم،

– الشيء الوحيد الذي هوَّن عليهم هو أنهم فازوا بـ ‘كساء الله’ بدلاً عن’ كسوة العيد’، وظفروا بالشهادة؛ ففي نعيم الله يلبسون الحُلي ويتزينون بالحرير..!

#صعدة_قبلة_التضحيات_نبع_الإباء_رمز_الصمود

التعليقات

تعليقات