مسجد ليبرالي في ألمانيا .. الإمام امرأة وممنوع دخول «المنتقبات»!

636

المشهد اليمني الاول|منوعات

شهدت العاصمة الألمانية برلين، قبل يومين، افتتاح ما قيل عنه إنه «أول مسجد ليبرالي» للمسلمين، يجمع بين الرجال والنساء في الصلاة، ولا يتطلب ارتداء الحجاب أو اللبس المحتشم المعروف، بل ويقبل بدخول من يصنفون أنفسهم بـ«المثليين».

وبحسب الوكالات الدولية والعالمية التي تابعت فعاليات الافتتاح، فإن المسجد عبارة عن قاعة تابعة لكنيسة «سان يوحنا» البروتستانتية وقد أُطلق عليه اسم «ابن رشد-غوته» نسبة للفيلسوف الإسلامي ابن رشد والشاعر والأديب الألماني «يوهان غوته» ويقع في حي «موآبيت» الذي تسكنه جالية مهاجرة، وهو مليء بمطاعم هندية وفييتنامية للوجبات السريعة، بالإضافة الى مقاهي يديرها مهاجرون من الشرق الأوسط.

وقد قامت صاحبة الفكرة بإستئجار القاعة بعد جهود استغرقت ثماني سنوات، وتدعى «سيران آتس» 54 عاما، وهي محامية وناشطة في مجال المساواة بين الرجال والنساء. وهي من أصل تركي وقدمت الى ألمانيا في سن السادسة من العمر. 

وقد تزامن افتتاحُ المسجد والتسويق لكتابها الذي يحمل عنوان «سلام إخوتي الألمان» والذي ضمنته أسبابَ فتحها لهذا المسجد.

ففي مؤتمر صحفي أمام جمهورها أعربت السيدة «آتس» عن امتنانها قائلة «أود أن أشكركم على إسلام قبلتموه في كنف ديموقراطية تعترف بالحقوق العلمانية .. نريد أن نقدم وجها آخر يعارض الإسلام السياسي والإرهاب الإسلاموي واختطاف ديننا».

كما تزامن توقيت افتتاح المسجد مع يومَ الجمعة وفي شهر رمضان حيث أدّت بعض النساء الصلاة وهنّ حاسرات الرأس. كما ألقت صاحبة المشروع الخطبة رغم كونها لا تحمل أية خلفية دينية لكنها وعدت في وقت سابق بأنها ستدرس الدين الإسلامي واللغة العربية في برلين ابتداء من الخريف المقبل.

وقد أكدت السيدة «آتس» لموقع «شبيغل» أونلاين الألماني، أن مسجدها الجديد لا يسمح للنساء بالدخول بـ «النقاب أو البرقع»، لأسباب أمنية ولأنها تعتقد أن تغطية الوجه لا علاقة له بالدين بل هوتسجيل موقف سياسي حسب تعبيرها.

ووعدت في تصريح آخر لوكالة «الأسوشيايتد برس» بأنه سيكون للنساء الحق في إلقاء الخطب وفي الأذان للدعوة إلى الصلاة تماما مثل الرجال. 

وأضافت السيدة «آتس» أنها تلقت تبرعات مالية من «أتراك وأكراد وعرب أيضًا»، كما اتصل بها حسب روايتها رجال أعمال عرضوا عليها صنع لافتة لمسجدها وبأن بعض المطاعم الشرق أوسطية ستقدم وجبات مجانية للإفطار يوم الجمعة.

تجدر الإشارة إلى أنه يعيش بألمانيا ما بين 4.4 و4.7 مليون مسلم أغلبهم من أصل تركي ومنهم قرابة مليونين من يحمل الجنسية الألمانية بحسب إحصائيات العام 2015.

 

تحريم من دار الإفتاء

جدير بالذكر أن دار الإفتاء المصرية، أفتت عبر موقعها الرسمى على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، ببطلان المقصد الذى من أجله أقيم هذا المسجد، وأوضحت «إدعاء أن الفصل بين الرجال والنساء فى الصلاة وإلزام المرأة بارتداء الحجاب فى الصلاة فيه شىء من التمييز ضد المرأة، وهو إدعاء باطل؛ فقد تقرر فى الشريعة الإسلامية أن النساء شقائق الرجال، وأن المرأة مخاطبة بالشريعة كالرجل سواء بسواء كما قال تعالى: {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّى لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ} وغير ذلك من الأدلة القرآنية والشرعية المتكاثرة التى تدل على ما ذكرناه».

وأوضحت دار الإفتاء، أنه «من شروط صحة الصلاة ستر ما أمرنا بستره من أجزاء الجسد رجالاً كنا أو نساء، وبذلك فقد وجب على المرأة الحجاب أثناء الصلاة، وفوات الوفاء بهذا الشرط يبطل الصلاة، وليس ذلك تمييزًا ضد المرأة بل إن ستر أجزاء من الجسد أمر تعبدى فى حق الرجال والنساء، وإن اختلف قدر ما فرضته الشريعة الغراء بين الرجال والنساء، وهذا ليس خاصًا بالشريعة الإسلامية وحدها بل له نظائر فى طقوس أديان أخرى تلزم المصلى بنحو ذلك، ويختلف الرجل فيها عن المرأة».

وأشارت دار الإفتاء، إلى أن «التلاحم بين الرجال والنساء – الذى ورد فى الصور التى تم بثها للمسجد المذكور – بحيث يظهر التلاحم الجسدى بين المصلين والمصليات منهي عنه شرعًا، ويجب أن لا يحدث منه شىء فى الصلاة، بل هو تعد صريح على قواعد الشرع الشريف».

وأضافت الإفتاء، أن «محاربة العنف والتطرف لا تكون بهذا المسلك الذى يشتمل على التطرف من جانب آخر وهو التعدى على المقررات الدينية والعلمية من غير مواجهة حقيقة للعنف ولا نشر صحيح للإسلام».

 ودعت دار الإفتاء المصرية «عقلاء الناس جميعًا إلى التفكير فيما فيه صالح الإنسانية، والعيش المشترك بين المختلفين فى الآراء والعقائد، والتركيز على القضايا التى تعود بالصالح على الإنسانية كلها».

التعليقات

تعليقات