بقلم: مطهر الواسعي

اسرائيل تراهن ان تنتهي هذه القضية في نفوسنا ، ان ينتهي اثرها في وجداننا ، ان تطمس من قائمة اهتماماتنا ولو بعد حين . اسرائيل لا تستعجل نتائج رهانها وعملها الدؤوب لطمس القضية في واقعنا ، بل تنظر للمستقبل البعيد ، للاجيال القادمة الذين يولدون على واقع رسمته اسرائيل وحددت ملامحة في اوساط هذه الامة ، وحين يأتي هذا الجيل سيكون مجرد التفكير بهذه القضية تفكير سطحي ، وارث قديم متخلف يتنافى مع التطلعات العصرية للمجتمع المتغرب والمندمج مع الثقافة الغربية ،المتأثر بها ، والمغروسة في واقع هذا الجيل .

ولذلك ركزت بتحركاتها داخل اوساط مجتمعاتنا وثقافاتنا ،واعلامنا ، بغرس حقيقة الانهزام النفسي ، فنصبح يائسين فاقدين لاي امل بمواجهة هذه القوة اليهودية المتحركة والقوة النشطة ، فبدلاً عن ان نكنّ لها العداء ، نخشى افعالها ونتجنب المواجهه معها فنذل ونستكين وهذا وقعنا الآن .. لأن العداء ضد اسرائيل نتاجة الاعداد والعدة للوصول الى مستوى المواجهه وهذا مالا تريده اسرائيل ، ولا يحدث في شعوبنا .

اتجاه اخر هو التي تسعى اليه اسرائيل من خلال خلق فجوة حضارية عملاقة مابين الحضارة العربية الاسلامية والحضارة اليهودية والغربية في مختلف المجالات ، عسكرياً ، وعلمياً ، واقتصادياً وغير ذلك ، فتصبح النظرة نحو تلك الفجوة العملاقة بين مستوى هذه الامة والمستوى الذي وصلوا اليه ، نظرة خيبة واستصغار للنفس ، ينتج عنه ضعف ووهن واستكانة ، وتنصل عن واقع هذه الامه ، ودينها ، وحضارتها ، وارثها ، فننسى بذلك تطلعاتنا ، ونتجه نحو عبادة ما توصلوا اليه من نهضة وتطور ، فنسلم لهم ونعطي لهم ، ونتجه نحوهم فنصبح نحن العبيد وهم الاسياد ، نصبح الطلاب وهم الاساتذة ، نصبح نحن الخجلين المتذللين وهم اصحاب الحق ، واصحاب الكلمة .

 

التعليقات

تعليقات