المشهد اليمني الأول/

لقد جند العدوان السعودي وسائل إعلامه لنشر أكاذيب مغلوطة تفيد بأن إيران تقوم بإرسال أسلحة ثقيلة ومتوسطة للجيش اليمني واللجان الشعبية من اجل الاستمرار في مواجهة العدوان السعودي وهذه الافتراءات ليست بجديدة على هؤلاء المعتدين الذين استباحوا الأرض اليمنية وقتلوا شعبها من اجل مصالح الدول الغربية في المنطقة والمثير للجدل هنا أننا نرى الكثير من الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة يقومون بدعم هذا العدوان إعلاميا ليصدق الناس حول العالم هذه الكذبة المغلوطة. ومن اجل أن ينكشف الغطاء وتظهر الحقيقة للرأي العام سوف نقوم هنا بسرد الكثير من التصريحات التي تعري إعلام العدوان وتفضح أساليبه الخبيثة.

لقد صدر تقرير بريطاني استخباراتي ناقشته الحكومة البريطانية بعام 2002م ذكر بأن الشعب اليمني يمتلك 90 مليون قطعة سلاح مختلفة الأحجام والأنواع والفئات وبعد ذلك صدر تقرير استخباري أمريكي آخر يكشف بأن الشعب اليمني يمتلك ما يقارب 50 مليون قطعة سلاح حديثة وهذه هي اشهر التقارير المصدقة عالميا التي صدرت قبل العام 2010م.

بعد العدوان اصبح اليمن أكبر مخزن أسلحة وذخائر بالعالم وهذا المخزن يستطيع الشعب اليمني أن يحارب به جيلا بعد جيل فلقد تمكن رجال الجيش اليمني واللجان الشعبية من الاستيلاء على 123 مخزن أسلحة تابعة لحزب الإصلاح والقاعدة بعدة محافظات يمنية. ويُقدر حجم هذه المخازن وفقا لتقارير الإعلام الحربي ما يزيد عن مائة وخمسين ألف طن من الذخائر والأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية.

ومن جهة أُخرى يقدر حجم الأسلحة والذخائر والتجهيزات العسكرية التي استولى عليها رجال الجيش واللجان في معارك ما وراء الحدود، بعشرات الآلاف من الأطنان حتى وصلت إلى وسائل الإعلام العالمية فلقد كشفت شبكة “سي بي سي” نيوز الإخبارية الكندية، أنه من الأسلحة التي تم الاستيلاء عليها من قبل الجيش اليمني واللجان الشعبية في عمق المواقع السعودية رشاشات كندية الصنع.

لقد سخر الناطق الرسمي باسم حكومة الإنقاذ الوطني وزير الإعلام أحمد حامد من الإشاعات والمزاعم الكاذبة التي روجت لها بعض وسائل إعلام العدوان السعودي الأمريكي حول دخول أسلحة كيماوية إلى اليمن، مدعية أن جهات خارجية (إيران) قامت بإدخالها. وأكد حامد في حديث له أن “هذه الادعاءات الكاذبة لا يصدقها العقل ولا المنطق والواقع يثبت كذبها وعدم واقعيتها أصلا” ولفت إلى أن “الأمم المتحدة تشرف ومعها قوات العدوان وبأحدث التقنيات والتكنولوجيا على ذلك الحصار ومراقبة كافة المنافذ والممرات البحرية والبرية والجوية ولا تسمح حتى بدخول الاحتياجات الضرورية”.

وفي السياق نفسه قال الرئيس السابق علي صالح في لقاء مع تلفزيون روسيا اليوم: أتحداهم أن يثبتوا أن إيران موجودة في اليمن أو أن تكون قد مولت، أو زودتنا بالأسلحة أو مدتنا بالأفراد.. هذا كله زيف وهو عبارة عن مبررات للعدوان على اليمن. نحن على العكس تماما. نتمنى أن نتلقى دعما من إيران.

وفي بيان آخر، نفت الخارجية العمانية مرور أي سلاح عبر أراضيها إلى جهة أخرى، مكذبة خبرا كانت وكالة رويترز قد أذاعته عن تهريب أسلحة إلى اليمن عبر الأراضي العمانية. وقالت الوزارة إن مثل هذه المسائل نوقشت مع عدد من دول التحالف العربي والولايات المتحدة وبريطانيا، وتم تفنيدها والتأكد من عدم صحتها.

وفي سياق متصل صرح مسؤول أمني يمني كبير في العاصمة اليمنية صنعاء أن شحنة الأسلحة التي تم مصادرتها في البحر بالتعاون الاستخباراتي الأمريكي في المنطقة وبمشاركة سفنها من المستحيل أن تكون إيرانية. وقال المسؤول لمراسل “دنيا الوطن” متسائلاً: فهل دولة بعظمة إيران أن تصدر أسلحة أو كما يقال تهرب أسلحة إلى اليمن ومكتوب على ذلك السلاح “صنع في إيران” واسم المصنع والرقم، إنها من سخافات القدر والضحك على الذقون”.

واتهم السيد عبدالملك الحوثي في خطابه دول التحالف والولايات المتحدة بالسعي لغزو اليمن والسيطرة على ثرواته، مؤكداً أن شعارات محاربة إيران غير صحيحة وأن إيران ليست متضررة من أي شيء يحدث في اليمن حتى لو تمت السيطرة عليه بكامله من قبل قوات التحالف.

وفيما يخص القدرات العسكرية للجيش اليمني واللجان الشعبية بعد اكثر من سنة وشهرين على العدوان قال محمد الحوثي رئيس اللجنة الثورية العليا: “هناك نضج كبير جدا لدى الإخوة في المجال العسكري، ونحن نعلم أن لديهم تطورات صناعية جديدة لا يمكن البوح بها والحديث عنها في هذا الوقت، ولديهم تطور نوعي ذاتي مكتسب من خلال الخبرة والتجربة”.

ومن جهة أُخرى أكد هشام شرف وزير الخارجية اليمني في حكومة الإنقاذ الوطني، في حوار مع صحيفة دير شبيجل الألمانية، أنه طلب من القائم بأعمال السفارة الإيرانية بصنعاء مدهم بـ 12 صاروخا خاصا بمضادات الطائرات لإسقاط الطائرات السعودية، مؤكداً أن المسؤول الإيراني رفض ذلك، ورد بأن بلاده لا تستطيع مساعدتهم، وأن الإيرانيين لن يتدخلوا في الشؤون الداخلية للدول المجاورة.

وهنا يتضح لنا بأن حجم الأسلحة والذخائر التي يمتلكها اليمن والتي أيضا استولى عليها الجيش اليمني واللجان الشعبية في المعارك التي يخوضونها، هي تكفي لقتال الغزاة والمرتزقة لعدة سنوات ولا يحتاج الجيش واللجان إلى استيراد السلاح من أي جهة كانت أبدا وهذا فضل من الله ونعمه. لذلك اصبح اليمنيون يقتلون جيوش الغزاة والمرتزقة بأسلحتهم وبذخائرهم وهذا يكفي فهي سابقة عالمية وفضيحة سوداء ومخزية لمشيخات النفط ومملكة الإرهاب العالمي وإهانة وإذلال للسلاح الأمريكي والغربي.

الوقت

التعليقات

تعليقات