المشهد اليمني الأول/

طلب زعماء لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي من وزير الدفاع جيم ماتيس أمس الجمعة التحقيق في أي مشاركة لمحققين أمريكيين في سجون سرية باليمن حيث ذكرت تقارير أن سجناء تعرضوا للتعذيب.


وبحسب وكالة “رويترز” طلب السناتور الجمهوري جون مكين رئيس اللجنة والسناتور جاك ريد أبرز الاعضاء الديمقراطيين باللجنة من ماتيس إجراء مراجعة فورية في الانتهاكات المزعومة بما في ذلك دعم أمريكي لقوات شاركت فيها. وطلب الاثنان من ماتيس أيضا تقييم ما قد تكون القوات الأمريكية قد علمته بشأن الانتهاكات وتقديم تقرير إلى اللجنة في أسرع وقت ممكن وقال مكين وريد في رسالة إن أي إشارة إلى تواطؤ الولايات المتحدة في التعذيب تضر الأمن القومي.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية قد أكدت أول أمس الخميس أنها وثّقت “حالات 49 شخصا من بينهم 4 أطفال تعرضوا للاحتجاز التعسفي أو الإخفاء القسري” في محافظتي عدن وحضرموت اللتين ترزحان تحت الاحتلال السعودي الإماراتي. ونقلت عن “عدة مصادر، منها مسؤولون يمنيون” وجود “عدد من أماكن الاحتجاز غير الرسمية والسجون السرية في عدن وحضرموت، من بينها اثنان تديرهما (دولة) الإمارات وأخرى تديرها قوات أمنية يمنية مدعومة من الإمارات”.

وفي وقت سابق نشرت وكالة “أسوشييتد برس” تقريرا أكدت فيه أن نحو 2000 رجل اختفوا في شبكة سجون سرية في اليمن تديرها الإمارات أو قوات يمنية دربتها الدولة الخليجية وأن التعذيب الوحشي من الإجراءات العادية في هذه السجون، وصولا إلى “شواء” السجين على النار.

وأقر عدد من المسؤولين الكبار في وزارة الدفاع الأمريكية بأن القوات الأمريكية العاملة في اليمن شاركت في عمليات استجواب معتقلين هناك.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين أمريكيين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم، أن القوات الأمريكية تشارك في استجواب المعتقلين في بعض المواقع باليمن، ويضعون قوائم أسئلة يطرحها آخرون لاحقا على السجناء، ومن ثم يتلقون تقارير عمليات الاستجواب من الحلفاء الإماراتيين.

 وقالوا إن القيادة العسكرية الأمريكية على علم بمزاعم عمليات التعذيب في تلك السجون وسبق لها أن درستها، لكنها اكتفت بالتأكد من أن العسكريين الأمريكيين لم يكونوا حاضرين خلال حدوث الانتهاكات.

وتمكنت الوكالة من توثيق 18 سجنا سريا على الأقل في جنوب اليمن تديرها قوات الاحتلال الإماراتية أو قوات من المرتزقة خضعت لتدريبات إماراتية.Aden yem2017.6.24

وجاء في التقرير أن تلك السجون مخفية داخل قواعد عسكرية وموانئ وفي أحد المطارات، وكذلك في فيلات، وحتى في ملهى ليلي. وقال حسين عرب المعين من قبل الفار هادي وزيرا للداخلية إن بعض المعتقلين تم نقلهم إلى قاعدة إماراتية في إريتريا للاستجواب.

وكانت مصادر حقوقية كشفت في 25 أبريل الماضي عن اعتقالات طالت مئات المواطنين في المحافظات الجنوبية الخاضعة لسيطرة الاحتلال الإماراتي والسعودي، واستحداث سجون جديدة في المدن الجنوبية.

وأكدت المصادر أنه تم استحداث سجون جديدة في الرباط بدار سعد، وفي معسكر طارق بخور مكسر، وسجن في القاعدة الإدارية في المنصورة، إضافة إلى سجن في مقر القوات الإماراتية في البريقة، بالإضافة إلى عدة سجون لجماعات مسلحة في أماكن سرية.

وأضاف المصدر أنه في السجن المركزي يقبع خمس مائة معتقل من ضمنهم قاصرين وأحداث ووفقا للمصادر الحقوقية تقوم الميليشيات المدعومة من دولة الإمارات بعمليات خطف ومداهمات لعدد من المنازل، مشيرا إلى قيام تلك المليشيات بخطف الآلاف والزج بهم في معتقلات لا أحد يعرف مكانها.

غوانتنامو اليمن : الإمارات تعذب وأمريكا تستجوب

تماما كما تفعل الولايات المتحدة الامريكية بمعارضيها تحت تصنيفات عديدة من بينها الباسهم تهما دينية وسياسية مرة بدعوى انهم من الاخوان المسلمين وتارة لكونهم يمثلون خطرا عليها وعلى العالم.   ها هي حكومة ابوظبي تقتدي بحليفتها امريكا، فبعد ان قامت بانشاء سجون في ليبيا وسوريا ولم يعرف بعد اين موقعها ومن فيها وما هي الطريقة التي تتم فيها اعتقالهم سوى ما رشح عن ذويهم بأن المتعاونين مع القوات الاماراتية هم ما اقتادوا ذويهم لاماكن ما زالوا يجهلونها لغاية اليوم .

رأت الامارات ان نقل تجربتها الوحشية والبشعة من ليبيا وسوريا الى جنوب اليمن هو الحل الامثل لفرض سيطرتها، مستخدمة في ذلك الترويع والترهيب حتى وصل الامر الى اقامة معتقلات تابعة لها، وتحت اشراف قيادتها العسكرية ويشرف عليها زبانيتها في عدن.

فقد كشفت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في تقرير عن سجون سرية تشرف عليها دولة الإمارات في اليمن يجري فيها تعذيب المساجين والتحقيق معهم بعد عمليات اعتقال تعسفي وإخفاء قسري وأوردت المنظمة الحقوقية في تقريرها الذي يعد سابقة أماكن السجون السرية ومعلومات عنها، وحذرت من أن الإمارات تدير مركزي احتجاز غير رسميين على الأقل، وأن مسؤوليها أمروا بالاستمرار في احتجاز الأشخاص رغم صدور أوامر بإطلاق سراحهم، وأخفوا أشخاصا قسرا

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها المنظمة الدولية لحقوق الإنسان فإنها كشفت أيضا عن أن الإمارات نقلت محتجزين مهمين إلى خارج اليمن، وأن الولايات المتحدة متورطة مع المحتجزين في السجون السرية إذ قامت باستجوابهم.

واتهمت المنظمة دولة الإمارات بأنها تموّل وتسلح وتدرب قوات تحارب في الظاهر الفروع اليمنية لتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة إلا أنها تقوم بتجاوزات مثل الاعتقال التعسفي والتعذيب في سجون غير رسمية.

إستنكار يمني

من جهته علق المحلل اليمني خالد عقلان على الأمر بالقول إن “ما يحصل في اليمن من انتهاكات جسيمة تقوم بها قوات إماراتية ومليشيات تتبعها يعد جريمة كبرى بحق اليمنيين، وانتهاكا للسيادة اليمنية وكرامة الإنسان اليمني، وتجاوزا لكل الأعراف والتقاليد العربية والقوانين الدولية”.almokalla2017.6.24

وأضاف أن ما كشفته المنظمة الحقوقية “يعطي مؤشرا خطيرا للغاية على الدور الذي تقوم به الإمارات ويعطيها صفة دولة المهمات القذرة في المنطقة عموما واليمن بشكل خاص”، وفق تعبيره.

ولفت إلى أن الإمارات كونها ضمن التحالف العسكري الذي تدخل في اليمن كان دورها منوطا بالإسهام باستعادة الدولة لصالح ماتسمي ب”الشرعية” إلا أنها جاءت بقوات تتحول إلى عصابات وميليشيات تصادر حق الحياة، وكرامة الإنسان. وأكد أن الكشف عن هذه الانتهاكات سيولد ردود أفعال كبيرة، وأن هذا الأمر يفقد التحالف مشروعية تدخله في اليمن.

وحمل نشطاء يمنيون ايضا المنظمات الدولية والإنسانية المسؤولية في الوقوف ضد “الممارسات التي تدعمها الإمارات التي تنتهك القانون الدولي وتكشف النوايا الخبيثة لبعض دول التحالف التي تسعى لتقسيم اليمن اجتماعيا وسياسيا.”

كذلك اتهم رئيس “اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى” في صنعاء عبد القادر المرتضى “حزب الإصلاح” الإخواني بـ”ارتكاب انتهاكات جسيمة في حق الأسرى تفوق بوحشيتها تلك التي تقوم بها التنظيمات الإرهابية مثل داعش والقاعدة” مؤكداً “تعرّض 95% من الأسرى المحررين من سجون الإصلاح للتعذيب النفسي والجسدي.”

أمريكا متورطة والإمارات تنفي

ونُقل عن مسؤولين أمريكيين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم أن القوات الأمريكية تشارك في استجواب المعتقلين في بعض المواقع باليمن الا انها تترك أمر التعذيب للقوات المدعومة إماراتيا وبأوامر من أبو ظبي وتضع قوائم أسئلة يطرحها آخرون لاحقا على السجناء ومن ثم تتلقى تقارير عمليات الاستجواب من الحلفاء الإماراتيين. وقالوا إن القيادة العسكرية الأمريكية على علم بمزاعم عمليات التعذيب في تلك السجون وسبق لها أن درستها، لكنها اكتفت بالتأكد من أن العسكريين الأمريكيين لم يكونوا حاضرين خلال حدوث الانتهاكات.

وفي بيان صدر عن الحكومة الإماراتية نفت الأخيرة كافة الاتهامات ودحضت المزاعم حول وجود أي معتقلات سرية أو تعذيب للسجناء خلال عمليات الاستجواب. لكن محامين وذوي السجناء قالوا أن قرابة ألفي شخص اختفوا أثناء احتجازهم في تلك السجون السرية ما دفع بأقارب هؤلاء المفقودين إلى الاحتجاج بشكل شبه أسبوعي.

يذكر أن  قائد الثورة الشبابية الشعبية السيد عبد الملك الحوثي عشية الذكرى الثانية للعدوان في آذار أطلق مبادرة إنسانية شاملة لتحرير جميع الأسرى نتج منها تحرير قرابة 500 أسير “غرّر بهم للمشاركة في الأعمال العدائية إلى جانب التحالف.”

وبعد تعنت الطرف الآخر لجأت الحركة إلى الخيار العسكري وهو “الأقل تحبيذاً” نظراً إلى خطورته. ففي الرابع من الشهر الجاري نجحت نخبة من القوات الخاصة اللجيش اليمني واللجان الشعبية في اختراق مدينة لودر في محافظة أبين والإفراج عن عشرة من عناصرها كانوا قد أسروا قبل عامين .

التعليقات

تعليقات