المشهد اليمني الأول/

كشف مجدداً تقرير نشره موقع «شيب ميديا» عن فضائح الرسائل الإلكترونية التي كانت تتناقلها المرشحة الديمقراطية للبيت الأبيض هيلاري كلينتون والتي تتحدث عن مسؤولية حلف شمال الأطلسي «ناتو» عن مقتل الرئيس الليبي معمر القذافي والسعي الأمريكي – الفرنسي على وجه الخصوص لوقف تطور العملة الإفريقية المدعومة بالذهب الليبي والتي سعى القذافي آنذاك لتعزيزها منذ عام 2010 كعملة رئيسية في إفريقيا تحت اسم «الدينار الذهبي».

وتحدث التقرير عن سعي باريس لاستحضار قرار مجلس الأمن الدولي لإنشاء منطقة حظر جوي بذريعة «حماية المدنيين» في ليبيا، بينما كانت تتحدث الرسائل الإلكترونية لكلينتون عن السبب الحقيقي الذي دفع الحلف الأطلسي لغزو ليبيا والإطاحة بالقذافي، وقد تمت تغذيته بالرغبة الفرنسية بإلغاء مشروع العملة الإفريقية المدعومة بالذهب وتكون احتياطات ليبيا من النفط إلى جانب ذلك.

في إشارة من الرسالة المعنية التي تم إرسالها إلى وزيرة الخارجية الأمريكية آنذاك هيلاري كلينتون من مستشارها غير الرسمي سيدني بلومنثال تحت عنوان «العميل الفرنسي وذَهبْ القذافي»، وقد نشرتها مجلة «فورين بوليسي»، وقد حددت الرسالة الإلكترونية أن هناك خمسة أهداف وغايات غير معلنة تجعل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يجهد لغزو ليبيا والإطاحة بالرئيس القذافي أولها الرغبة الفرنسية بالسيطرة على أكبر كمية ممكنة من احتياطيات النفط الليبي، وزيادة النفوذ الفرنسي في منطقة شمال إفريقيا، وتعزيز الوضع السياسي الداخلي في فرنسا، ومنح الجيش الفرنسي فرصة إعادة تعزيز وجوده في العالم، وأخيراً السعي لوقف المشروع الليبي بشأن «الدينار الذهبي» وهي العملة الإفريقية المدعومة بالذهب.

وأشار التقرير إلى أن الاحتياطي الليبي من الذهب يقدر بـ143 طناً وما يساويه من الفضة، ما من شأنه أن يعزز إنشاء عملة قوية تكون بديلاً عن الدولار الأمريكي والفرنك الفرنسي الذي تعتمد عليه بعض الدول الإفريقية، ووفقاً لما قاله برنار ليفي في كتابه «قسم طبرق»: إن الدينار الذهبي هو السبب الرئيس لغزو ليبيا من قبل «ناتو» عام 2011، إذ إن استخدام الذهب كقيمة ثابتة بديلاً عن الدولار سيهدد الاقتصاد الأمريكي الذي يعتمد على التلاعب بأسعار العملات عن طريق البنك الدولي.

وكان الرئيس القذافي قد حذر زعماء أوروبيين من الخطر المحدق ببلدانهم في حال قيامهم بغزو ليبيا ما من شأنه نشر الفوضى والعنف وزيادة وانتشار التطرف والإرهاب في أوروبا والغرب عموماً.

التعليقات

تعليقات