المشهد اليمني الأول/

وثّقت منظمة هيومن رايتس ووتش حالات 49 شخصا، من بينهم 4 أطفال، تعرضوا للاحتجاز التعسفي أو الإخفاء القسري في محافظتي عدن وحضرموت العام الماضي على أيدي القوات الإماراتية وأخرى تابعة لها من ماتسمى بالحزام الأمني والنخبة الحضرمية.

وفي تقرير للمنظمة قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “لا يمكن محاربة جماعات متطرفة مثل القاعدة وداعش بنجاح عبر إخفاء عشرات الشبان والاستمرار في زيادة عدد الأسر التي تفقد أقارب لها في اليمن. على الإمارات وشركائها التركيز على حماية حقوق المحتجزين في حملاتها الأمنية إن كان يهمها استقرار اليمن على المدى الطويل”.

وتحوي السجون التي انشأتها الإمارات جنوب اليمن على أسرى من الجيش اليمني واللجان الشعبية تم أسرهم أثناء إحتلال عدن وبعض المحافظات الجنوبية إنتهكت القوات الإماراتية في الآونة الأخيرة حقوقهم ونقلت جلهم الى سجون ومعتقلات في إرتيريا وأبها السعودية وفي دولة الإمارات للإستجواب والتعذيب وهو ما يخالف القانون الدولي الذي يضمن حقوق الأسرى ويضمن حقوق المعتقلين.

وقالت”رايتس” في تقريرها أيضاً أن باحثوها قابلوا أقارب وأصدقاء محتجزين، ومحتجزين سابقين ومحامين وناشطين ومسؤولين حكوميين, كما راجعت المنظمة وثائق ومقاطع فيديو وصورا قدمها محامون وناشطون، إضافة إلى رسائل وجهها محامون أو أقارب إلى مختلف سلطات اليمن والتحالف.

وتقول المنظمة أن في عدن مركزان رسميان للاحتجاز هما “السجن المركزي” و”إدارة البحث الجنائي”, كان لدى إدارة البحث الجنائي نحو 220 محتجزا والسجن المركزي حوالي 231 محتجزا بما يتصل بالإرهاب و480 محتجزا جنائيا في فبراير/شباط 2017، وفقا للنيابة العامة.

وأكدت تقارير غربية أخرى أن الإمارات تخفي 18 سجناً في عدن وحضرموت جنوب اليمن مكتظة بالأسرى والمعتقلين تمارس معهم القوات الإماراتية وأخرى يمنية تدربت على أيدي قوات إماراتية وأمريكية معهم أنواع التعذيب وأشكاله مطالبة التقارير بتحرك أممي للحد من هذه الكارثة وإطلاق الأسرى والمعتقلين في تلك السجون والمعتقلات.

بدوره طالب الكونجرس الأمريكي بالتحقيق الفوري في إنتهاك الإمارات حقوق الأسرى والمعتقلين في السجون والمعتقلات التي انشاتها جنوب اليمن وإيقاف تلك الممارسات التي طال أمدها.

التعليقات

تعليقات