المشهد اليمني الأول/

عبر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية بصنعاء عن استنكاره ورفضه لمحاولات التدخل في الشؤون الداخلية بالجمهورية اليمنية من قبل الإدارة الأمريكية أو أي من وكالاتها أو منظماتها.

ويأتي هذا التصريح “ردا على الافتراءات والأكاذيب التي وردت بشأن اليمن في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية بشأن الاتجار بالبشر للعام 2017 والذي دشنه وزير الخارجية الأمريكية ريكس تيلرسون بالعاصمة واشنطن يوم 27/6/2017.

وأشار المصدر المسؤول في بيان صادر عن الوزارة، إلى رفض حكومة الإنقاذ الوطني التعليقات والملاحظات غير الصحيحة واللا مسؤولة في التقرير، مشددا أن التقرير تدخل سافر للإدارة الأمريكية في شؤون دول أخرى.

واعتبر أن ما أورده التقرير تدخل في الشؤون الداخلية والسيادة الوطنية لتلك الدول على أراضيها.

وأضاف أن ما جاء حول اليمن في التقرير المذكور يعكس رأيا سياسيا وموقفا أحادي الجانب ويخدم توجهات وأهدافا سياسية للإدارة الأميركية من منطلق مصالحها السياسية والاقتصادية والعسكرية والدعائية التي تخدمها وحلفاء مقربين لها ولاتخدم الصالح أو الشأن اليمني بل وتستخدم لتمرير ما تريده تلك الإدارة على المستوى الدولي في علاقتها بمجريات الأحداث الداخلية.

وأوضح أن ما جاء حول اليمن سواء لفترة ما قبل العدوان أو ما بعده تحت عنوان “اليمن، حالة خاصة”، لايعكس حقيقة الأوضاع بالشكل الفعلي المطلوب عادة في مثل تلك التقارير التي يفترض فيها الحيادية، وانما يورد ما في رؤوس مسؤولي الإدارة الأميركية ومخبري الخارجية ومصادرها المفبركة للتقارير.

وأكد أن ما جاء من اتهامات ومغالطات غير مقبول جملة وتفصيلا، منوها أن محاولة وزارة الخارجية الأمريكية الإشارة إلى أن تدهور أوضاع البلاد وعدم وجود معلومات حديثة يعود إلى الحرب الداخلية بين أطراف الصراع في اليمن هو أكبر دليل على عدم حيادية وكذب أي تقرير من ذلك القبيل، حيث ولم يشر التقرير إلى العدوان وآثاره والى أن اهم اسباب العدوان والكارثة الإنسانية الحاصلة في اليمن واستمرار قتل الآلاف من المدنيين وجرح عشرات الآلاف وانتهاك حقوق المواطنين اليمنيين وتدهور أحوالهم الاقتصادية والمعيشية يعود اصلا إلى عدوان غادر ومتهور والى حقيقة تزويد الإدارة الأميركية والحكومة البريطانية للسعودية ودول العدوان الأخرى بالأسلحة الفتاكة والمحرمة والخبراء والمعلومات الاستخباراتية.

وتابع المصدر المسؤول: “أنه طالما واستمرت صفقات السلاح والخبراء وتوريد الذخائر فإن العدوان سيستمر في ظل الغرور والحماقة القائمة في صفوف قيادات ومسؤولي الرياض وأبوظبي ومن والاهم من الدول والمرتزقة والخونة والعملاء”.

ونصح المصدر الخبراء في الخارجية الامريكية بوقف ممارسة سياسة خلط الاوراق والتعامل بأكثر من وجه مع غيرها من الدول ومنها اليمن، مشيرا الى أن الخلط والمغالطة الواضحة في التطرق الى تجنيد وعمالة الأطفال والتعامل مع اللاجئين الصومال في اليمن وموضوعات تواجد القاعدة وأخواتها وظاهرة الزواج السياحي والعبودية المتبقية، حسبما يذكره التقرير، يظهر وبشكل واضح ازدواجية سياسة الإدارة الأمريكية ومسؤولي البيت الأبيض الذين يدعون لاصلاح الشأن الانساني والمحافظة على حقوق الإنسان من جهة ويشجعون ويبرمون صفقات الاسلحة القاتلة المحرمة التي تقتل الالاف وتعيق عشرات الالاف وتدمر المجتمعات الانسانية من جهة أخرى، بل ويعمل أولئك النفر على إذكاء نار الصراعات والاقتتال بين الدول والشعوب كلما سنحت لهم الفرصة بذلك واليمن وسوريا خير مثال، والهدف في النهاية ليس الانسان وحقوق الانسان والسلام وانما تحقيق المكاسب الاقتصادية والمالية على حساب اي كان ولو كان الشعب الامريكي في المستقبل.

التعليقات

تعليقات