المشهد اليمني الأول/

لن اقول إلا (لكم الله يا أهل اليمن) فلو كانت عيونكم زرقاء وشعركم اشقر وبشرتكم بيضاء كالحليب وجلودكم ناعمة الملمس لكان العالم اهتز من أجلكم وقامت الدنيا ولم تقعد حتى تأخذ لكم بحقكم ممن ظلمكم وحاصركم ومنع عنكم الماء والداواء والغذاء ولكانت مقاتلات العالم كله وبوارجه الحربية تهدد ذلك المعتدي.

ولكن ماذا اقول وانتم سمر الوجوه جعد الشعور سود العيون خشن الجلود لا تمثلون عند مدعي حقوق الانسان سوى قرابين حرب يجب التضحية بها وارقاماً على ورق تقام على اساسها الجلسات والندوات والمؤتمرات ويتم تحديد مبالغ مساعدات لتذهب إلى جيوب المسؤولين في الامم المتحدة وتصدر تهديدات وعقوبات يتم ابتزاز المجرم بها ليدفع أكثر ويتم التستر على اجرامه وغض النظر عنه.

وفي نهاية المطاف تنتر الامراض بينكم يا شعب اليمن وتتفشى الكوليرا وينتشر الوباء ويموت الأطفال وتترمل النساء وتتهدم البيوت ولن يحرك ذلك شعرة في ضمير العالم لانكم لستم في لندن ولا في باريس ولا في بروكسل ولا برلين حتى يهتز العالم لمآسيكم… انتم في بلد عربي ومسلمون … لذلك لان يهتز ضمير العالم من أجلكم.

صور حصرية من داخل عدد من المستشفيات والمراكز الصحية في عدد من محافظات الجمهورية اليمنية التي تعاني من تفشي وباء الكوليرا بشكل خطير, تدل على عمق الفاجعة وخطورة المأساة وفداحة الخطب وكل ذلك وسط صمت عربي ودولي.

وتظهر الصور عدد من الاطفال وهم ينامون على الممرات ويتلقون العلاج نتيجة لاكتضاض المستشفيات والمراكز الصحية بالمرضى.
وتتصاعد حدة انتشار المرض بسبب استمرار العدوان السعودي الامريكي في فرض الحصار على اليمن عبر اغلاق مطار صنعاء وتعليق الرحلات الجوية في باقي المطارات.. في حين تكتفي المنظمات الدولية باصدار البيانات التحذيرية حول خطورة الوضع الصحي في اليمن دون ان تحرك ساكنا نحو فك الحصار ومطالبة دول التحالف الذي تقودة السعودية بوقف العدوان فورا على اليمن.

وحذرت منظمة الأمم المتحدة من أن اليمن يواجه الآن أسوأ تفشي لوباء الكوليرا مقارنة بأي مكان آخر في العالم..

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ومنظمة الصحة العالمية في بيان مشترك إن عدد الحالات المشتبه بإصابتها بالوباء في البلد الذي تمزقه الحرب فاق 200 ألف حالة.

وسبق وان اصدرت الامم المتحدة العديد من البيانات والتحذيرات فضلا عن تقديم جزء يسير من المساعدات الطبية الغير هامه والغير كافية.
مصدر طبي اكد في تصريحه ل شهارة نت ان الامم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية شريكتان اساسيتان في تدهور الوضع الصحي في اليمن لتغاضيهما عن توضيح الدور السعودي والامريكي في التدهور الحاصل.

محملا المنظمات الانسانية كذلك المسئولية عما وصل اليه الوضع الصحي في اليمن.

وتكشف الصور التالية حجم الكارثة الانسانية في اليمن والتي تتعمد الامم المتحدة اخفاءها عن العالم

التعليقات

تعليقات