المشهد اليمني الأول/

بقلم : رند الأديمي

من منكم يعرف ناصر

ناصر يحيى  ناصر الخصاصي مواطن من صعدة مزراعا يجيد لغة الرمل والبذرة

جوادا بريا لم يُسرج بغيرِ الريح ضحية جديدة من ضحايا العدوان لم تعلن عنه الفضائيات والكتب

ولم يتسابق الكُتاب لذكر نكبته فمن يحمل عنه عبء الذاكرة

……

مواطن من صعدة قرر السفر الى عتمة وفي طريقه وهو يسوق سيارته أسرعت طائرات العدوان السعودي الأمريكي لتلقى على جسده غارة دونا عن غيره كان هدفا للتحالف الأعمى

أحرقت الغارة كل من حوله ونجى هو بأعجوبه

بوجها مشوه ودمعا لايعرف الطريق الى عيناه

……..

الآن أين ناصر ؟

هو يرقد في مستشفى الثورة في العاصمة صنعاء

ينتظر أيادي الممرضين ليحقنوه بالمهدئات ليحقن ذاكرته بأنسولين النسيان

وبغرفة تعج بكثيرا من الضحايا الذين لم يكتب عنهم أحد

هذا هو ناصر متروكا في أسِرة مستشفى الثورة في صنعاء بلا يدا تمتد له ولا رفيقا له في غرفة يتصاعد منها حقن الأنسولين المتعب

#رند_الأديمي

التعليقات

تعليقات