المشهد اليمني الأول/

أكد محافظ محافظة لحج أحمد حمود جريب، اليوم الأربعاء” أن تحالف العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي يستهدف سلمية الحراك الجنوبي ويجر الجنوبيين إلى فتنة لانهاية لها.

وأكد المحافظ في تصريح خاص لـ “المسيرة نت” “أن المحتل يسعى اليوم إلى ضرب الوحدة الاجتماعية لأبناء المحافظات الجنوبية من خلال خلق صراعات مناطقية جديدة وإحياء تغذية الصراعات السياسية السابقة في أوساط أبناء الجنوب بهدف دفع الجنوبين بعضهم البعض للتقاتل والتناحر، لأنه يدرك أن وحدة أبناء الجنوب خطر سيتهدد مشاريعه الاستعمارية.

وأشار إلى أن تسابق الرياض وأبو ظبي على استقطاب الجنوبيين في عدن وأبين ولحج والضالع وشبوة وحضرموت والمهرة وسقطرى يُعد دليلا آخر على النوايا المبيتة لدول العدوان الإماراتي السعودي التي تسعى إلى إشعال الفتنة وإعادة مآسي الماضي إلى كافة أرجاء الجنوب.

وأكد أن تلك المخططات الإجرامية التآمرية التي يتعرض لها الجنوب اليوم من قبل دول الاحتلال تتم بتنسيق مسبق مع الرئيس الفار عبدربه منصور هادي الذي يسعى لإطالة فترة بقائه كرئيس معترف به دوليًا بإطالة أمد الحرب وإغراق الجنوب بالعنف وويلاته.

وشدد محافظ لحج على أن ما يحدث اليوم في المحافظات الجنوبية من أعمال إجرامية وانتقامية تمارسها دولة الاحتلال الجنوبي لا يمت بصلة إلى مطالب الشعب الجنوبي العادلة في الحل العادل للقضية الجنوبية، وإنما يتناقض مع مبادئ الحرية والكرامة والاستقلال التي ترفعها فصائل الحراك الجنوبي المختلفة.

ووصف جريب الانفلات الأمني الذي تعانيه المحافظات الجنوبية وانتشار المليشيات والجماعات المسلحة والإرهابية والتدهور الحاد في الخدمات الاساسية بالنتيجة للتماهي مع المحتل الإماراتي، وانحراف المسار السلمي للقضية الجنوبية، وارتماء عدد من القيادات الجنوبية في حضن المحتل دون أدنى اعتبار لأبناء الجنوب.

وأشار إلى أن المحتل الإماراتي حول مطارات وموانئ الجنوب إلى معتقلات سرية يمارس فيها أبشع الانتهاكات ضد الجنوبيين في ظل صمت القيادات الجنوبية بمختلف مشاربها التي باعت نفسها ووطنها وقضيتها بحفنه من المال المدنس.

ولفت إلى ما يمارسه المحتل من أبشع الانتهاكات بحقوق الآلاف من أبناء جنوب الوطن في معتقلاته السرية التي تجاوزت 18 معتقلًا سريًا في محافظتين.

وأكد المحافظ أن المحتل الإماراتي سيخرج من الجنوب لامحالة مدحورًا مذعورا في القريب العاجل، ولكن ستضل الانتهاكات التي مارسها بحق أبناء الجنوب وصمة عار في جبين المحتل وفي جبين كل القيادات الجنوبية المتواطئة مع تلك الأعمال الاجرامية التي استباحت كرامة الجنوبيين وامتهنت آدميتهم.

وأضاف لقد اتضح خلال الفترة الماضية مغازي دولة الاحتلال الإماراتي ومقاصدها في المحافظات الجنوبية، وانكشفت أهدافها ومطامعها من خلال ممارساتها الاستفزازية في جزيرة سقطرى، وتحويل معظم موانئ عدن إلى موانئ عسكرية تنفيذًا لمخطط تدمير الميناء وإفراغه من دوره الملاحي الدولي والذي فشل المحتل قبل سنوات في تنفيذه.

وتابع “رغم فداحة تلك الأعمال التي تمارسها دويلة الإمارات في الجنوب، إلا أن تلك الأهداف الخفية التي يحملها المحتل الإماراتي ليست سوى جزء من كل إذا لم يتحرك أبناء الجنوب لمقاومة المحتل وتحرير أرض الجنوب من دنسه.

وأكد إلى أن المحتل الإماراتي لم يكتف بسلب الجنوبيين قرارهم السيادي وحسب، وإنما حريتهم وكرامتهم ونهب ثرواتهم وتدمير بنيتهم التحتية والسيطرة على أراضيهم. 

التعليقات

تعليقات