المشهد اليمني الأول/

لم تكتف حكومة الفار هادي المقيمة بفنادق الرياض بما خلّفه تقاعسها وإهمالها على الوضع الصحي في محافظة عدن، من معاناة يعيشها المواطنون جراء الأمراض والأوبئة المنتشرة في الفترة الأخيرة، ولكنها عززت أداءها هذا بخلافات وانقسامات داخلية تتصاعد على حساب المواطن المغلوب على أمره.

فبعد الشكاوى التي تقدم بها المكلف بمهام مدير مكتب الصحة العامة والسكان عبد الناصر الوالي إلى المحافظة، حول التجاوزات الحاصلة في القطاع الصحي والتصرفات غير المسؤولة من بعض الجهات في الجهاز الإداري، غير المدركة لحجم الأزمة الصحية في المحافظة، وأهمية تفضيل الصالح العام والعمل الإنساني على المصالح الشخصية والمناكفات المعرقلة للعمل، وجه عبد العزيز المفلحي، المعين من قبل هادي محافظا لمحافظة عدن رسالة رسمية إلى القطاع الصحي في المحافظة، مفادها التشديد على ضرورة الإلتزام بتعليمات مكتب الصحة والسكان في عدن بشكل مؤقت، نظراً لعجز الجهات المعنية (وزارة الصحة التابعة لحكومة هادي) عن التواجد الفعلي على الأرض وممارسة الرقابة على العمل.

توجيه محافظ عدن إلى القطاع الصحي في المحافظة

فكان الرد استنفاراً من وزارة الصحة العامة والسكان المقيمة في فنادق الرياض، عبر إصدارها تعليمات تنسف توجيهات المفلحي، وتحث المرافق الصحية على الالتزام بأوامر الوزارة المغتربة فقط، متجاوزة محافظ المحافظة، ومدير مكتب الصحة، الأمر الذي أدى إلى تقديم الوالي استقالته، وطلبه إعفاءه من المهام المكلف بها، لإدراكه أن ما يقوم به من محاولات إنقاذ ما يمكن إنقاذه لا تتماشى مع أهواء «شرعية الرياض»، ليبقى القطاع الصحي في مهب الريح.

تعليمات وزارة الصحة العامة والسكان المقيمة في الرياض
 

وتأتي هذه الخلافات لتُضاف إلى ما يعانيه المواطن من سوء خدمات وتدهور اقتصادي وانفلات أمني في المحافظات الجنوبية، والواقعة تحت سيطرة قوات الإحتلال والغزو السعودي الإماراتي.

استقالة الوالي

التعليقات

تعليقات