اختفاؤها حيّر العالم.. صورة تفكُّ لغز مقتل أول امرأة طارت عبر المحيط

718
.

المشهد اليمني الأول | منوعات 

ساد الاعتقاد على مدار عقود من الزمن، بأن إميليا إيرهارت، أول امرأة طارت عبر المحيط الأطلسي، تحطمت طائرتها في المحيط الهادي بينما كانت تحاول الدوران حول الأرض. إلا أن عدم الوصول لأي أثر خاص بإيرهارت أو الملّاح الذي كان يرافقها في الطائرة فريد نونان، زاد من زخم النظريات البديلة لهذه النهاية المأساوية.

 

وإحدى هذه النظريات الشائعة، والتي منحتها صورة تم اكتشافها حديثاً مصداقية أكثر، تظهر فيها رائدة إيرهارت ونونان في جزر مارشال عام 1937 التي كانت آنذاك تحت احتلال اليابان؛ ما يثبت أنها لقيت حتفها في أثناء احتجازها لدى اليابانيين، وليس خلال تحطم الطائرة، بحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان البريطانية.

وعن الصورة التي وُجدت ضمن أرشيف المحفوظات القومي الأميركي، نقلت قناة BBC News عن شون هنري، مساعد المدير التنفيذي السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي والمحلل الإخباري بقناة NBC، قوله: “حينما تفكر ملياً وترى التحليل، لا أعتقد أنه يبقى مجالٌ للشك لدى المشاهدين في أنهما إميليا إيرهارت وفريد نونان”.

كما نقلت قناة History Channel عن كينت جيبسون، محلل الطب الشرعي المتخصص في التعرف على ملامح الوجه، قوله خلال برنامج تلفزيوني حول سر اختفاء إميليا من المزمع إذاعته الأحد 9 يوليو/تموز 2017، إنه على الأرجح أن يكون الشخصان بالصورة هما إميليا إيرهارت ونونان.

من جهة ثانية، قال مؤلف كتاب البحث عن إميليا والمدير التنفيذي للمجموعة الدولية لاستعادة الطائرات التاريخية، ريك جليسبي: “هناك تقبّل لأي شيء يرتبط بإميليا إيرهارت حتى إن الجميع سوف يتحدثون عن مثل هذا الأمر السخيف”.

وأضاف: “هذه مجرد صورة لرصيف ميناء بجزر مارشال مع مجموعة من الأشخاص. إنها حماقة صادرة عن شخص قضى 28 عاماً في إجراء بحوث فعلية حول اختفاء إيرهارت وقاد 11 بعثة في جنوب المحيط الهادي”.

وكان العميل الفيدرالي المتقاعد ليز كيني اكتشف الصورة بعد أن مشط أرشيف المحفوظات القومي؛ بحثاً عن سجلات ربما تم تجاهلها في قضية اختفاء إيرهارت ورحلتها الأخيرة التي أجرتها منذ 80 عاماً.

وبدأ الأمر في الثاني من يوليو/تموز 1937 في أواخر رحلة إيرهارت التاريخية حول العالم حينما اختفت في مكان ما من سماوات المحيط الهادي وكانت تبلغ من العمر حينذاك 40 عاماً.

وتم إلقاء اللوم حينذاك على سوء الأحوال الجوية وحدوث عطل فني بنظام اللاسلكي في الطائرة. ويعتقد معظم المؤرخين أن الوقود قد نفد وسرعان ما اصطدمت الطائرة بمياه المحيط وغرقت في أعماقه المظلمة.

وكان التقدم في مجال الطب الشرعي أدى خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2016، إلى دعم نظرية بديلة ترى أن إيرهارت قد لقيت حتفها على إحدى الجزر في كريباتي.

ويؤيد جليسبي هذه الرواية ويعتقد أن هناك أدلة كثيرة تدعمها، من بينها توقيت رسائل اللاسلكي التي تم تلقيها بعد سقوط الطائرة، ومكان الأشلاء البشرية التي وُجدت على الجزيرة غير المأهولة، والأشياء التي عثر عليها مع فريقه، وتضم مرطباً نسائياً أميركياً شهيراً وحقيبة مكياج.

وقال جليسبي: “وجدنا الموقع وأجرينا 3 عمليات حفر هناك، ووجدنا بقايا مقتنيات سيدة أميركية من الثلاثينيات من القرن الماضي”.

وقد انتشرت نظرية جزر مارشال، التي تؤيدها الصورة، منذ الستينات على الأقل من القرن الماضي وأكدتها روايات من مواطني جزر مارشال، الذين زعموا أنهم رأوا الطائرة تهبط وشهدوا احتجاز إيرهارت ونونان على يد السلطات اليابانية.

وجد كيني الصورة الأخيرة تحمل خاتم المكتب الرسمي للاستخبارات البحرية ومكتوب عليها “جزر مارشال، جالوت أتول، جزيرة جالوت، ميناء جالوت”. وقد التقط الصورة أحد الجواسيس الأميركان.

وفي الصورة، يمكن رؤية سفينة تسحب بارجة وتوجد طائرة في الخلفية، وهناك امرأة جالسة تظهر على رصيف مجاور.

ويذكر جليسبي أن شعر المرأة في الصورة طويل للغاية بحيث لا يمكن أن يكون شعر إيرهارت، التي توجد صور لها تم التقاطها قبل ذلك التاريخ بأيام قليلة.

وأضاف جليسبي: “لم يكن بهذا الطول، والشعر لا ينمو بهذه السرعة”.

ويظهر أيضاً وجه رجل، ذكر العديد من الخبراء أنه لنونان خلال حوار أجرته قناة History Channel. وقال كيني خلال تحقيقات القناة إن “الصورة تشير بوضوح إلى وقوع إيرهارت في قبضة السلطات اليابانية”.

وكانت المجموعة الدولية لاستعادة الطائرات التاريخية (TIGHAR)، قد أصدرت بحثاً عام 2016، تقول فيه إن الطيّارة الأميركية الأسطورية توفيت على جزيرة، وليس في حادث تحطم طائرة، وأنها قد تكون صاحبة الهيكل العظمي الذي عُثر عليه لأحد الأشخاص الذين جرفهم المحيط على جزيرة نيكومارورو Nikumaroro في كيريباتي، عام 1940.
المصدر: هاف بوست عربي

ساد الاعتقاد على مدار عقود من الزمن، بأن إميليا إيرهارت، أول امرأة طارت عبر المحيط الأطلسي، تحطمت طائرتها في المحيط الهادي بينما كانت تحاول الدوران حول الأرض. إلا أن عدم الوصول لأي أثر خاص بإيرهارت أو الملّاح الذي كان يرافقها في الطائرة فريد نونان، زاد من زخم النظريات البديلة لهذه النهاية المأساوية. العالم – منوعات   وإحدى هذه النظريات الشائعة، والتي منحتها صورة تم اكتشافها حديثاً مصداقية أكثر، تظهر فيها رائدة إيرهارت ونونان في جزر مارشال عام 1937 التي كانت آنذاك تحت احتلال اليابان؛ ما يثبت أنها لقيت حتفها في أثناء احتجازها لدى اليابانيين، وليس خلال تحطم الطائرة، بحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان البريطانية. وعن الصورة التي وُجدت ضمن أرشيف المحفوظات القومي الأميركي، نقلت قناة BBC News عن شون هنري، مساعد المدير التنفيذي السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي والمحلل الإخباري بقناة NBC، قوله: “حينما تفكر ملياً وترى التحليل، لا أعتقد أنه يبقى مجالٌ للشك لدى المشاهدين في أنهما إميليا إيرهارت وفريد نونان”. كما نقلت قناة History Channel عن كينت جيبسون، محلل الطب الشرعي المتخصص في التعرف على ملامح الوجه، قوله خلال برنامج تلفزيوني حول سر اختفاء إميليا من المزمع إذاعته الأحد 9 يوليو/تموز 2017، إنه على الأرجح أن يكون الشخصان بالصورة هما إميليا إيرهارت ونونان. من جهة ثانية، قال مؤلف كتاب البحث عن إميليا والمدير التنفيذي للمجموعة الدولية لاستعادة الطائرات التاريخية، ريك جليسبي: “هناك تقبّل لأي شيء يرتبط بإميليا إيرهارت حتى إن الجميع سوف يتحدثون عن مثل هذا الأمر السخيف”. وأضاف: “هذه مجرد صورة لرصيف ميناء بجزر مارشال مع مجموعة من الأشخاص. إنها حماقة صادرة عن شخص قضى 28 عاماً في إجراء بحوث فعلية حول اختفاء إيرهارت وقاد 11 بعثة في جنوب المحيط الهادي”. وكان العميل الفيدرالي المتقاعد ليز كيني اكتشف الصورة بعد أن مشط أرشيف المحفوظات القومي؛ بحثاً عن سجلات ربما تم تجاهلها في قضية اختفاء إيرهارت ورحلتها الأخيرة التي أجرتها منذ 80 عاماً. وبدأ الأمر في الثاني من يوليو/تموز 1937 في أواخر رحلة إيرهارت التاريخية حول العالم حينما اختفت في مكان ما من سماوات المحيط الهادي وكانت تبلغ من العمر حينذاك 40 عاماً. وتم إلقاء اللوم حينذاك على سوء الأحوال الجوية وحدوث عطل فني بنظام اللاسلكي في الطائرة. ويعتقد معظم المؤرخين أن الوقود قد نفد وسرعان ما اصطدمت الطائرة بمياه المحيط وغرقت في أعماقه المظلمة. وكان التقدم في مجال الطب الشرعي أدى خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2016، إلى دعم نظرية بديلة ترى أن إيرهارت قد لقيت حتفها على إحدى الجزر في كريباتي. ويؤيد جليسبي هذه الرواية ويعتقد أن هناك أدلة كثيرة تدعمها، من بينها توقيت رسائل اللاسلكي التي تم تلقيها بعد سقوط الطائرة، ومكان الأشلاء البشرية التي وُجدت على الجزيرة غير المأهولة، والأشياء التي عثر عليها مع فريقه، وتضم مرطباً نسائياً أميركياً شهيراً وحقيبة مكياج. وقال جليسبي: “وجدنا الموقع وأجرينا 3 عمليات حفر هناك، ووجدنا بقايا مقتنيات سيدة أميركية من الثلاثينيات من القرن الماضي”. وقد انتشرت نظرية جزر مارشال، التي تؤيدها الصورة، منذ الستينات على الأقل من القرن الماضي وأكدتها روايات من مواطني جزر مارشال، الذين زعموا أنهم رأوا الطائرة تهبط وشهدوا احتجاز إيرهارت ونونان على يد السلطات اليابانية. وجد كيني الصورة الأخيرة تحمل خاتم المكتب الرسمي للاستخبارات البحرية ومكتوب عليها “جزر مارشال، جالوت أتول، جزيرة جالوت، ميناء جالوت”. وقد التقط الصورة أحد الجواسيس الأميركان. وفي الصورة، يمكن رؤية سفينة تسحب بارجة وتوجد طائرة في الخلفية، وهناك امرأة جالسة تظهر على رصيف مجاور. ويذكر جليسبي أن شعر المرأة في الصورة طويل للغاية بحيث لا يمكن أن يكون شعر إيرهارت، التي توجد صور لها تم التقاطها قبل ذلك التاريخ بأيام قليلة. وأضاف جليسبي: “لم يكن بهذا الطول، والشعر لا ينمو بهذه السرعة”. ويظهر أيضاً وجه رجل، ذكر العديد من الخبراء أنه لنونان خلال حوار أجرته قناة History Channel. وقال كيني خلال تحقيقات القناة إن “الصورة تشير بوضوح إلى وقوع إيرهارت في قبضة السلطات اليابانية”. وكانت المجموعة الدولية لاستعادة الطائرات التاريخية (TIGHAR)، قد أصدرت بحثاً عام 2016، تقول فيه إن الطيّارة الأميركية الأسطورية توفيت على جزيرة، وليس في حادث تحطم طائرة، وأنها قد تكون صاحبة الهيكل العظمي الذي عُثر عليه لأحد الأشخاص الذين جرفهم المحيط على جزيرة نيكومارورو Nikumaroro في كيريباتي، عام 1940.

المصدر: هاف بوست عربي

التعليقات

تعليقات