كتب: جميل أنعم العبسي
فريضة الجهاد والشرف العسكري والواجب الوطني تلزم العميد أحمد علي عبدالله صالح قائد الحرس الجمهوري السابق بالعودة إلى ارض الوطن وبصفته العسكرية قيادة إحدى جبهات القتال ضد العدوان الامريكي الاسرائيلي وعملائه من السعودية والامارات.
وما يتناقله اعلام العدوان من قناة الجزيرة والمخابرات الفرنسية ومواقع الإخوان عن وجود تفاهم بين دول العدوان من طرف والمؤتمر الشعبي العام من طرف آخر، وترافق ذلك بمغازلة عملاء الاحتلال الاماراتي لفرع المؤتمر الشعبي في عدن بإستمرار نشاطه وحضر نشاط جماعة الحوثي، تفاهمات تقضي بعودة قائد الحرس الجمهوري السابق من الامارات إلى صنعاء وبدور سياسي ما كمخرج للعدوان،
وفي الحقيقة فإن الخبر من بدايته حتى نهايته يبدو وكأنه “خبر مخيط بصميل” حسب المثل الشعبي، ولكنه وجد له صدى في الوسط الشعبي وحتى الإعلامي الخارجي الإقليمي والعالمي مما يجعلنا ان نؤكد بأن هذا الخبر حتى وان طرح من قبل سماسرة الخيانة من أعضاء وكوادر المؤتمر المتواجدين في الرياض وهم كثر من الوزراء والنواب والساسة بدءاً من هادي وبن دغر والشائف حتى البركاني وغيرهم وعلى افتراض ان هؤلاء هم نقطة التواصل والإقناع ما بين عواصم العدوان والعميد أحمد علي بإخراج إتفاق ما، فإن إخراجه للعلن والصحافة والإعلام والمواقع الإخبارية المشبوهه والمؤيدة للعدوان هذا التصرف يعتبر قتلاً ووأداً ودفناً لما قيل وسيقال عنه ان صح هذا الافتراض ..
وعموماً فإن التسريبات الإعلامية وغيرها تهدف إلى تحقيق عدة أهداف منها :
شق الصف الوطني في صنعاء وليقتل الشمالي الشمالي واسقاط صنعاء من الداخل بعد الاستحالة من الخارج ..
وثانياً حرق المؤتمر والعميد أحمد علي الذي يتمتع بشعبية لا يستهان بها تؤهله لخلافه والده في زعامة المؤتمر ورص صفوفه وجعله رقماً سياسياً وشعبياً يستحيل تجاوزه وإلغاءه كما حاول حزب الإصلاح تصفية المؤتمر ووراثته بعد ثورة الشباب المغدورة …
وثالثاً إظهار المؤتمر بأن لديه تواصل مع عواصم العدوان لنيل مكاسب شخصية مما يضعف الرصيد الوطني والشعبي للمؤتمر في عيون عوائل الشهداء والجرحى والمجاهدين في جبهات القتال ….
ورابعاً المشهد الوطني الشعبي في ساحة السبعين لجمهور المؤتمر وأنصار الله بعد إعلان المجلس السياسي الأعلى يراد إغتياله من المشهد اليمني بإيجاد النعرات والمناكفات والانقسامات بين جمهور انصار الله والمؤتمر …
وخامساً وهو الأهم في حين يشهد تحالف العدوان دولاً وحكام وشعوب انقسامات ومقاطعات وحروب إعلامية وحصار وغليان شعبي داخلي وفضائح مدوية مثل سيناء الوطن البديل لفلسطين وباب المندب محافظة على غرار محافظة سقطرى ومجلس مركزي جنوبي سعودي مقابل مجلس إنتقالي إماراتي، وبيع السودان سواحلها للإمارات لمدة 90 عام، وقواعد عسكرية إماراتية سعودية من البحر العربي حتى صنافير وتيران وغيرها من أجل إسرائيل الكبرى وتغيير الخارطة السياسية، نجد ان قناة الجزيرة وأخوانها تريد نقل إهتمام الشعب اليمني إلى قضية السجون والإتفاق المزعوم بين المؤتمر والإمارات والسعودية وإهمال العدوان ومجازره وحصاره المسبب لكل مآسي اليمنيين، وهكذا دائماً الإعلام الصهيوني الماسوني ينقل الرأي العام إلى قضايا مشبوهه وليتفرغ أعدائنا لمشروعهم الصهيوني بكل راحة واطمئنان وليقتل الجنوبي الجنوبي والشمالي الشمالي .
وخلال أربعون عاماً عجز الإحتلال التركي عن إسقاط وإحتلال صنعاء بالعسكر من الخارج وبالتآمر وشق الصف الوطني تم إسقاط صنعاء من الداخل عندما تعاون البعض من الدولة القاسمية في صنعاء مع الإحتلال التركي فتم اسقاط صنعاء واحتلالها من الداخل.
وفي الحرب العالمية الثانية أسرت القوات الألمانية جندي سوفييتي تبين لاحقاً أنه نجل زعيم الإتحاد السوفييتي “جوزيف ستالين” فعرضت ألمانيا على السوفييت إطلاق سراح نجل ستالين مقابل إطلاق سراح ضابط ألماني رفيع أسير لدى موسكو في صفقة تبادل منفردة ومميزة، فرفض ستالين الصفقة وقال بأن ولده مواطن وجندي تم أسره في جبهة القتال مع زملائه الجنود وسيتم مبادلته عبر صفقة عامة لتبادل الجنود السوفييت مع الجنود الألمان، وبالإيثار إنتصر الإتحاد السوفييتي على ألمانيا .
والرئيس السابق وزعيم المؤتمر الشعبي العام علي عبدالله صالح وفي كلمته الأخيرة قال بإن لانية لديه هو وولده بالعودة إلى السلطة. ومن يتفائل بهذه الاخبار ويروج لها بحسن نية لإخراج اليمن مما هو فيه وتحميل الأوزار وآثام العدوان على أنصار الله الشرفاء وهو في الواقع والحقيقة وبسوء نية يتجاهل كل ماجرى ويجري وسيجري في اليمن والمنطقة العربية من جرائم من حلف اليهود والنصارى والسعودية والإمارات، ومع ذلك نقول لهم لاسمح الله لو دخلت جحافل الخيانة والتكفير وبقيادة علي محسن الأحمر والزنداني وهاشم الأحمر وجماعة هادي 13 يناير الدموية العاصمة صنعاء هل سيكون الزعيم وقادة وكوادر وشعب المؤتمر في مأمن من المصير المشؤوم بالقتل والسحل والكثير مما شاهدناه في المناطق المحررة صهيونياً ..
قد يقول البعض نعم سيكون المؤتمر وأنصاره في مأمن، وسنقول بالتأكيد نعم ولكن للطرف الثالث الخائن الذي يقبل بالتقسيم الطائفي والمناطقي، اما الطرف الوطني في المؤتمر الذي يرفض التقسيم الطائفي والمناطقي فمصيره وبكل تأكيد هو نفس مصير الأحزاب الحاكمة السابقة في تونس ومصر وليبيا حتى العراق، ونذكركم أيها المخدوعين بالجزيرة والمغرر بهم بالإمارات بالقول ….. إذا جاءكم فاسقٍ بنبأ …. ومن أصدق من الله قيلاً .
والله من وراء القصد.

التعليقات

تعليقات