المشهد اليمني الأول/

اكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ان الانتصار الكبير الذي تحقق في الموصل ضد تنظيم داعش الارهابي، هو انتصار عظيم وكبير جدا، مشيدا بفتوى المرجع السيد السيستاني التي ادت الى بداية الانتصارات.

وقال السيد نصرالله في كلمة متلفزة بثتها قناة “المنار” مساء اليوم الثلاثاء: ان ما جرى في العراق والموصل لا يرتبط فقط بمصير العراق وشعبه وانما يرتبط بمصير الامة وشعوب المنطقة.

واضاف: الانتصار العراقي الذي اعلن عنه رئيس الوزراء العبادي انتصار عظيم ولا يمكن التقليل من شأنه وهو نتيجة انتصارات متراكمة في ديالى وغيرها أدت إلى هذا الانتصار بالتحديد.

وتابع السيد نصر الله: لقد رأى العراقيون أنفسهم امام فتنة أدت إلى حالة ارتباك ويأس وحجم الذي حصل كان كبيراً جدا.

واضاف: بعد الذي حصل أتت فتوى المرجع الديني السيد علي السيستاني بوجوب الدفاع والجهاد الكفائي ضد داعش وبكل قوة وأن من يقتل في هذه المواجهة هو شهيد في سبيل الله.

وقال الامين العام لحزب الله السيد نصر الله: لقد أدت فتوى السيد السيستاني إلى بداية الانتصارات لأنه حسم الحيرة التي حصلت وأتت فتوى المرجعية لتحدد العدو الذي يجب أن يقاتل.

ومضى قائلا: هذه الفتوى وإن كان طابعها دينياً إلا أنها رفعت سقف المواجهة مع هذا التهديد بعيداً عن أية رهانات ومفاوضات.

واضاف السيد نصرالله: لقد رفعت فتوى المرجعية اليأس عن الشعب العراقي وأعطت دفعاً قوياً لضباط الجيش وجنوده وأدت إلى تأسيس حشد شعبي مبارك شكل منذ البداية قوة للعراق إلى جانب الجيش العراقي.

واردف يقول: لقد تفاعلت الحكومة العراقية مع رئيس الوزراء نوري المالكي ثم رئيس الوزراء حيدر العبادي وكذلك كل القيادات الدينية.

ونوه السيد نصر الله: لقد جاء ايضاً الموقف الحاسم من قبل الجمهورية الاسلامية الايرانية وعلى رأسها الإمام الخامنئي وقدوم قيادات من الحرس الثوري الايراني إلى العراق وعرض كل الإمكانات خلال هذه المواجهة.

واضاف الامين العام لحزب الله: لقد كان هناك تواطؤ من قبل قوى دولية وإقليمية سهلت لداعش دخولها وعملها في العراق.

واستطرد قائلا: لقد حسم العراقيون خيارهم في المواجهة ولم ينتظروا لا جامعة دول عربية ولا رؤساء دول عربية ولا منظمة المؤتمر الاسلامي ولا أي أحد بل توكلوا على الله وراهنوا على إرادتهم وتوحدوا حول هذا الخيار وطنياً.

وقال السيد نصر الله: يسجل لعلماء السنة في العراق وقيادات سنية مواقفها المشرفة في هذه المواجهة بعد أن حاول البعض أن يظهر هذه الحرب بين السنة والشيعة من أجل الفتنة والتي عطلها هو الموقف الصادق والشجاع لعلماء السنة والقيادات السنية.
واضاف : الأميركيون في البداية شاهدوا المعارك وقالوا أنهم سيقدمون المساعدة وبعضهم قال أن المعركة تحتاج إلى 30 سنة.

وتابع يقول : البعض يريد أن يظهر أن الانتصار الذي حصل هو بفضل الأميركي وهذا غير صحيح لأنه يضرب ما قام به العراقيين.

واكد السيد نصر الله: ان الأصل عند الأميركيين ليس الاخلاق والقيم.

واضاف : الانتصار في الموصل له عوامله الذي يجب أن يتمسك بها الشعب العراقي وعلى رأسها وحدتهم وتلبية نداء المرجعية وتقديم التضحية.

وتابع قائلا: نقدم التهنئة والتبريك لآية الله العظمى المرجع السيد علي السيستاني والمرجعية الدينية في النجف الاشرف والمراجع الذين أيدوا هذه المواجهة وكل القيادات السياسية والعسكرية وخاصة رئيس الوزراء حيدر العبادي وإلى عوائل الشهداء والجرحى والمضحين لأن دماء ابنائهم أدت إلى الفوز في الدنيا والأخرة ونبارك لكل الذين دعموا العراق وفي مقدمتهم الجمهورية الاسلامية في ايران وعلى رأسهم الإمام الخامنئي.

ومضى قائلا: تحرير الموصل خطوة كبيرة جداً لأن الموصل كانت مركز دولة الخلاف المزعومة ومنها اعلنت مرحلة جديدة لقيام المشروع التكفيري واستعدائه لكل الامة، وتحرير الموصل هو انجاز في الطريق لمواجهة هذا المشروع وسيكون مقدمة لتطورات في سوريا وكل المنطقة.

واكد السيد نصر الله: انتصار العراق هو مقدمة للحفاظ على أمن كل العالم .

واردف السيد نصر الله قائلا: أمن المدن العراقية يكون باجتثاث نهائي لهذا التنظيم الإرهابي القاتل المجرم وهذا الذي يجب أن يبقى أولوية وهناك من سيحاول اشغال العراقيين عن هذه الاولوية.

واضاف : هناك معاركة مهمة ايضاً في سوريا واليوم العراق وسوريا ولبنان وشعوب المنطقة أمام فرصة تاريخية والذي أمن هذه الفرصة هو تضيحات العراقيين والسوريين وكل من وقف إلى جانبهم.

ونوه السيد نصر الله الى ان التضحيات هي التي تؤدي إلى هذه الانتصارات.

ومضى قائلا: يجب الا تعطى الفرصة لداعش كي يعود من جديد أو ينال الدعم مجدداً ونحن أمام فرصة للقضاء عليه.

وقال السيد نصر الله: نحن مع استمرار الحكومة والحفاظ عليها وتفعيلها لكي تكون منتجة وتعطي الأولوية لمشاكل الناس ونحن نؤيد بشدة كل ما صدر عن اللقاء التشاوري برئاسة الرئيس عون ووثيقة بعبدا وخارطة المبادئ ونحن مع متابعتها الجادة.

واضاف : النازحون السوريون ينتشرون على كامل الاراضي اللبنانية والعبء يتحمله النازحون الذين يعيشون حياة صعبة وكذلك الناس في مختلف المناطق اللبنانية ويعانون في الابعاد الاقتصادية والامنية.

ومضى قائلا : نحن قلنا أننا مع أن تنسق الحكومة اللبنانية مع الحكومة السورية في ملف النازحين ليرجعوا إلى سوريا.

وتابع السيد نصر الله: اليوم السفارات السورية موجودة في معظم دول العالم ولهم سفير في الامم المتحدة وهناك مفاوضات من دول عدة مع الدولة السورية.

واردف يقول: الحكومة السورية ليست بحاجة الى شرعية من أطراف لبنانيين اذا جرت مفاوضات بشأن النازحين.

واضاف : نحن نطالب الحكومة اللبنانية بالمفاوضات مع سوريا ونبعد أنفسنا عن المفاوضات ولا نبحث عن توظيف سياسي وهناك اسباب انسانية وكذلك اقتصادية وعودتهم في مصلحها للنازحين والشعب اللبناني.

وقال السيد نصر الله: اليوم هناك الكثير من المناطق في سوريا آمنة وهادئة ويمكن عودة الناس اليها.

واكد انه لا أحد في الحكومة اللبنانية او خارجها تطرق إلى اجبار النازحين على العودة بل نتكلم عن العودة الطوعية.

وقال السيد نصر الله: ننوه بالجهود الكبيرة التي يقوم بها الجيش اللبناني والاجهزة الأمنية في حفظ الامن وإذا كان الشعب اللبناني يشعر بالامان ليس لان داعش والارهابيين لا يريدون وضع التفجيرات بل لأن هناك جهود جبارة كشف هذه الشبكات والانتحاريين.

واضاف : ما زال في بلدة عرسال أناس يديرون شبكات ارهابية ويستقبلون انتحاريين ويخططون لعمليات انتحارية في داخل عرسال وهذا الامر هو من مسؤولية الدولة.

وتابع قائلا: هناك في الجرود ارهابيين وانتحاريين ويجب على الدولة ان تتحمل مسؤوليتها اتجاه جرود عرسال وقد وصلت المرحلة الى نقطة اخيرة وللمرة الاخيرة نتحدث عن ذلك.

واستطرد قائلا : لقد آن الاوان للانتهاء من هذا التهديد الخطير في الجرود والفرصة متاحة وأيضاً أمام هذه الجماعات بعض الوقت القليل من أجل التوصل لتسويات معينة، واكد ان الموجودين في جرود عرسال تهديد للقرى اللبنانية.

واضاف : آمل أن يتم استغلال الفرصة المتاحة والا فنحن أمام الكلام الاخير والوضع الاخير الذي يجب أن نصل إليه ولا يبقى حيئنذ أي وجود مسلح على الاراضي اللبنانية وعندها يمكن للدولة اللبنانية أن تبسط سيطرتها على الاراضي اللبنانية.

التعليقات

تعليقات