كتب/ حميد دلهام

لا زالت فصول فضيحة رجوع الأمم المتحدة عن قرارها ادراج تحالف العدوان السعودي في القوائم السوداء، جراء سجلها المشين في استهداف وقتل الأطفال في اليمن، تتوالى… جديد اليوم، هو ظهور بان كي مون على الملأ، في مؤتمر صحفي خاص، ليضع حدا لكل التكهنات، أواللغط القائم حول الطرف المتعجرف، الذي تسبب في الفضيحة، وجر الطرف الأضعف الى ساحة احراج غير مسبوقه، حتى أنه اقترب كثيرا من اسبال الدموع، كتعبير معلن عن شدة الحزن، والامتعاض، جراء اتخاذ قرار التراجع، وشطب اسم تحالف العدوان السعودي من القوائم السوداء، باعتباره أصعب قرار، واكثرها ايلاما له، منذو توليه منصب الامين العام..

مون لم يجد بدا من الاستعانة بالبعد الانساني، في تبرير رضوخه للتهديدات، وكل اجراءت القرصنه، والضغوط الهائلة، التي تعرض لها، من قبل الطرف المعتدي، القاتل، وكل الأيادي التي تلطخت بدماء البراءة، والطفوله اليمنيه، والتي يأتي في مقدمتها،اليد السعوديه العابثه..

من أصعب التهديدات التي تعرض لها مون، وقف تمويل الكثير من انشطة المنظمه الدوليه، الى حد التهديد بوقف تمويل الانروى البرنامج الاممي الخاص، والأوحد، الذي يعنى برعاية شؤون اللاجئين الفلسطينيين.. تخيلوا الى أي حد، و بالتالي لم يكن امام رأس المنظمه الدوليه بدا من الأنحاء و الرضوخ، والتضحية ببعد انساني.. لانقاذ اخر.. و القبول بهدم جزء من البيت ، بدلا من هدمة بالكامل..

مون لا يزال وسيظل شريك في الفضيحة، وان كان الأضعف، فذلك لن يجيره، أو يقيه من سخط الشعوب، ولعنة التاريخ الى اخر ايام الدينا.. غير أن الطرف المتعجرف، والمبتز، والنشال..سيكون أكثر عرضة للفضيحة ويتحمل أكثر تبعاتها و فصولها المؤلمة. . لا أشك في أن الأمر لا يخرج من دائرة العقاب الالهي، وأن لعنة دماء أطفال اليمن المذبوحين بدم بارد، جراء حمم النار، وقذائف الموت، التي تطلقها الاف16، بدأت تلاحقهم..

تخيلوا لو أن الأمر توقف عند ادراج اسم تحالف العدوان في اللائحة السوداء، هل كان له من الأثر الرجعي، في فضح القاتل، والاشارة الية بالبنان ، كما نشاهده الان، من تداعيات، وتبعات لقرار التراجع..بالتأكيد لا.. انها عدالة السماء..ولا بد أن تجري مجراها..لابد من عقاب دنيوي يطال القاتل في الدنيا قبل الاخرة.. ماذا بقي لمملكة الشر من هيبه..وأي مكانة ، أو وزن سيبقى لها على مستوى الاسرة الدوليه، بعد هذه الفضيحة المدوية..وان بقي شيئ، فهو صنيعة المال، و المال لا بقاء له..

ولعل مرحلة البقرة الحلوب تقترب من النهايه. . بقي أن نشير الى أن حجم التامر على الشعب اليمني، كبير وكبير جدا، حتى أن مون قايض بهدم جزء من البيت بدلا من هدمه بالكامل، في اشارة واضحة الى ان حجم الضغوط، ومستوى التهديدات التي تعرض لها، بوقف تمويل أنشطة منظمته يفوق حجم ومستوى مملكة الشر..بالتأكيد هناك لاعبين كثر..ومنهم من ينتمي ال فئة العيار الثقيل..

التعليقات

تعليقات