كتب/ زيدون النبهاني

تَقود السعودية حَرباً مُعلنة ضِد الشعوب العربية، فبعد تدخلها السافِر في الشؤون الداخلية للعراق، عقب عام ٢٠٠٣، وتأسيسها لِعدة تنظيمات إرهابية، بدأتها بالقاعدة والنقشبندية وجيش الفتح، وصولاً إلى داعش الإرهابي، تحولت سياسة السعودية إلى المرحلة العلنية.

وكانت البداية في البحرين ! ففي عام ٢٠١١ وكحال شعوب المنطقة؛ أنتفض الشعب البحريني ضد النظام الدكتاتوري الخليفي، الذي بدأ ضعيفاً في مواجهة الشعب الثائر ضد الظلم والتهميش، أرسلت السعودية الالاف من جنودها فيما سمته “درع الجزيرة”، لقتل الشعب البحريني الإعزل، والذي قرر الإستمرار بثورته السلمية معَ كل الجرائم التي أرتكبها النظامين السعودي والخليفي بحقهم.

وفي سوريا؛ تدخلت السعودية بقوة [بواسطة أذرعها الإرهابية]، ودفعت بالرجال والأموال، من أجل الإطاحة بأهم القادة الذينَ وقفوا ضد إسرائيل ووحشيتهم تجاه الشعب الفلسطيني، فكان الشعار المعلن، هو تخليص الشعب من “دكتاتور” أسمه بشار الأسد، ولا ندري هل أصبح الدكتاتور يُنتخب والديمقراطي يتوارث!

اليمن كان لهُ نصيب من العدوان السعودي، فقد حشدت السعودية بعضاً من أتباعها العرب، لتخوض عدواناً غادراً ضد الشعب اليمني الجريح، مطالبةً بعودة “الشرعية” للمعزول عبدربه منصور هادي، الذي يعتبر أكبر فاقد للشرعية بالتأريخ الحديث، فأكثر من ثلثي الشعب اليمني يرفض وجود شخص مثله، خاضع لسياسات دول الخليج الفارسي، ولا يهتم بأمور شعبه.

وفي لبنان؛ تهتم السعودية بعرقلة الحوارات المستمرة للحد من الشغور الرئاسي، وعبر ذراعها هناك “تيار المستقبل” بقيت تضع العصا في دولاب الحلحلة، لتقف لبنان في حالة مستعصية من الأزمات السياسية. مما سبق ذكره، إضافةً إلى وقوفها المخزي بالضد من القضية الفلسطينية، والتحول الديمقراطي في العراق، تجد إن السعودية تقود حرباً بالوكالة عن تل أبيب، غايتها تدمير كل الشعوب المهددة لوجود إسرائيل في جسد المنطقة العربية.

ولهذه الفرضية إثباتات أهمها:

أولاً: السعودية أول من أسست تنظيمات إرهابية في ثمانينات القرن الماضي، حولت بوجودها بوصلة الجهاد من إسرائيل، إلى الدول العربية والإسلامية.

ثانياً: تعمل دول الخليج الفارسي [بقيادة السعودية]، على تمييع دور الجامعة العربية، خصوصاً بما يخص المواقف المناهضة لخطة تقسيم الدول العربية، والقضية الأهم التي تتعلق بسيادة فلسطين على أراضيها.

ثالثاً: دأبت السعودية وحلفاءها على إقامة علاقات دبلوماسية مع الكيان الصهيوني، في مجالاتٍ عدة، أهمها الأمني وتبادل الخبرات الإستخباراتية ونظم المعلومات.

رابعاً: إعلان السعودية عبر دبلوماسيها وفي أكثر من مناسبة، كانَ أخرها حديث الجنرال السعودي أنور عشقي لصحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية، عن نيتها قيادة خطة التطبيع العربي_الإسرائيلي.

هذا غيض من فيض؛ في مجال مواقف السعودية ضد الدول العربية، وهي بغباءٍ مفرط تناست إن الشعوب العربية قادرة على الوقوف بالضد من مخططاتها، التي تحاول فرضها خدمةً للصهيونية العالمية.

التعليقات

تعليقات