المشهد اليمني الأول/

بعد أن أدى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، الصلاة على شقيقه الأمير عبد الرحمن بن عبد العزيز، في المسجد الحرام،  برفقة عدد كبير من أمراء العائلة الحاكمة، تبين أن ولي العهد، السابق والمعزول محمد بن نايف، تغيب عن حضور الجنازة، ومراسم العزاء، إذ لم يظهر نهائيا في جميع الصور التي بثتها وكالة الأنباء السعودية، الأمر الذي يطرح الكثير من إشارات الاستفهام حول ما قيل مؤخراً عن وضع الأمير المقال تحت الإقامة الجبرية في منزله ومنعه من التحرك.

هذا ولم يكتف بتغيب ولي العهد المقال عن مراسم الدفن بل امتد إلى تغيبه عن حضور أول أيام العزاء، في قصر الشاطئ بجدة الأمر الذي دفع صحفيين سعوديين، إلى الادعاء بأن الأمير المقال هو خارج أراضي السعودية ويقضي إجازة خاصة في مراكش بالمغرب، ما دفع مراقبين إلى التاكيد بأن الأمير محمد بن نايف ليس فقط تحت الإقامة الجبرية بل توجد أمور أخرى يتم كتمانها فكيف للملك أن يقضي إجازة الصيف في مراكش بينما يتم إجراء مراسم العزاء في السعودية، وإن كان في إجازة الصيف فهل من المعقول أن الأمير محمد لا يستطيع قطع إجازة الصيف لحضور مراسم دفن وعزاء عمه.

وبعد انتشار هذا الحدث ضج الشارع السعودي بشكل كبير لمعرفة مصير ولي العهد المقال حيث انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي هاشتاغ ( #أخرجوا_ابن_نايف_ليعزي_في_عمه) بشكل كبير وقد أجمع كل السعوديين على أن أمر الصراعات داخل الأسرة الحاكمة اليوم ليست كالصراعات السابقة.

وكان من أبرز التغريدات ما قاله “عمر بن عبدالعزيز”، الذي غرد بالقول: “كما كنت أطالب بإخراج المعتقلين للعزاء في ذويهم فإنني أطالب بإخراج ابن نايف ليعزي في عمه”. وأضاف “مهما كان فإن من حق السجين الحصول على :مذكرة اعتقال، توفير محام، عدم التعرض للتعذيب، محاكمة عادلة، حقوق إنسانية”، مؤكدا: “نحن جهات حقوقية تتفاعل مع الخبر ونتمنى للمعتقلين الحصول على حقوقهم.

بينما نشرت “صوت العدل” صورة لصلاة الجنازة يتقدمهم العاهل السعودي وولي العهد مع التساؤل “أين صورة بن نايف في الصحيفة؟“. وكتب “خالد شاهين الهاجري”، “أخرجوا بن نايف قاهر بن زايد، أين هو الأمير محمد بن نايف”. وأضاف “فكر حر”، “ما يصير يا جماعة عزا وفوق هذا عمه، ما في قلوبكم رحمة ولا شفقة“. وطالب “شخص”، “أخرجوه حيا أو ميتا أهم شيء نطمئن عليه”. وقالت “ديمه”: “مو حرام حتى العزا وهو بقمة حزنه تفرض عليه السجن وتمنعه من مشاركته حزنه وأساه.

ولم يأت خبر الإقامة الجبرية لمحمد بن سلمان من “جهات معادية” بحسب وصف البعض بل جاء على لسان صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية التي نقلت بدورها عن مسؤولين أمريكيين وسعوديين نبأ الإقامة الجبرية كما كشف المسؤولون الأمريكيون وآخرون سعوديون مقربون من العائلة المالكة، أن ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف، مُنع من السفر خارج السعودية، وهو تحت الإقامة الجبرية في قصره بمدينة جدة.

ونقلت الصحيفة في تاريخ 28 يونيو/حزيران 2017، عن مسؤولين حاليين وسابقين قولهم: تم فرض هذه القيود الجديدة على الأمير محمد بن نايف، ومن غير الواضح كم ستطول مدتها. وقال المسؤولون، الذين اشترطوا عدم الإفصاح عن هوياتهم لعدم تعريض علاقاتهم بالعائلة المالكة السعودية للخطر، إن القيود المفروضة على الأمير، الذي كان يدير وزارة الداخلية القوية في المملكة، تهدف إلى تقويض أي معارضةٍ مُحتَمَلةٍ ضد ولي العهد الجديد محمد بن سلمان، 31 عاماً.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل امتد إلى كشف الحزام المختص في الشؤون الدولية والشأن السياسي عن معلومات تكشف عن تعرض ولي العهد السعودي إلى إطلاق نار من قبل أفراد في الأسرة الحاكمة، حيث قال الخبير السعودي في سلسلة تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي إن عدم ظهور محمد بن سلمان “ولي العهد السعودي الجديد”، في المشهد حتى الآن منذ تعيينه وليا للعهد بناء على الأوضاع المشحونة داخل الأسرة الحاكمة.

وأضاف حينها الحزام قائلاً ” بؤره الخلاف بين الأجنحة المتصارعة داخل أسره الحكم قد تفاقمت بعد تعيين محمد بن سلمان وما حدث بعد ذلك أن أحد أبناء مقرن بن عبدالعزيز قد قام بإطلاق النار على محمد بن سلمان وأحد إخوته الذي أصيب إصابة بالغه بينما تعرض محمد لطلقة في ساعده الأيسر “.

 وكان الملك السعودي أصدر أمرا ملكيا، بإعفاء الامير محمد بن نايف من مناصبه، وتعيين  محمد بن سلمان وليا للعهد بعد الاطاحة بابن أخ الملك، محمد بن نايف، وصوت لصالح الأمر الملكي 31 عضوا من أعضاء هيئة البيعة من أصل 34 صوتا.

التعليقات

تعليقات