كتب: حميد دلهام

عبر إحاطته إلى مجلس الأمن، لم يقدم ولد الشيخ جديدا، بقدر ما قدم إفلاسا وسقوطا آخر،يضاف إلى سقطاته السابقة، والمعهودة في وحل العدوان، و أداء الخدمات الجليلة له، وتحول مهمته من وسيط وصانع حل وسلام، إلى مجرد تابع وعميل، وساعي بريد يعمل لدى محمد بن سلمان…

على غرار إحدى المهمات السابقة التي اشرف على تنفذها، تحديدا مهمة تعطيل البنك المركزي اليمني، وخروجه عن الخدمه، تأتي جهوده الحالية الحثيثة، في إخراج ميناء الحديده أيضا عن الخدمه، وإغلاق آخر شريان حياه، ورئة التنفس الوحيده، لشعب كامل يحاصر و يخنقه العدوان من كل جانب…

كل هذه المحاولات تظهر أن رهان الاعداء لا يزال يتركز حول الجانب الاقتصادي، و محاولتهم خنق الشعب، وإغلاق كل المنافذ التي تقدم له أبسط مقومات الحياه، لقد تكلم ولد الشيخ صراحة، عن ما يدره الميناء من أموال، وأنه يسعى عبر إتفاق، إلى استخدام تلك الأموال في صرف المرتبات، بدلا من تمويل الحرب حد قوله.

هذه الأكذوبة تكفي لفضح مهمته، وكشف أوراقه، فالرجل أصبح مبعوث مهمة خاصة، وتريكزه بدأ واضحا على إخراج الميناء عن الخدمه، بناء على أوهام الاعداء، بأن ذلك سؤدي إلى إغلاق وانتزاع رافد مالي مهم من روافد تمويل الجبهات، وامداد المجاهدين، في ساحات المواجهة، هذا الوهم كان حاضرا بقوة ودافعا مهما من دوافع استهداف البنك المركزي اليمني واخراجه عن الخدمه، وهو الوهم الذي ظل يراوح مكانه، فكل الدلائل والمؤشرات تشير إلى أن المتضرر الوحيد والحصري من قرار تعطيل مهمة ودور البنك المركزي، هوالشعب والشعب فقط، الشعب الذي يمارسون ضده أبشع مجازرهم واجرامهم المروع ، تحت مبررات لا تعقل ولا تصدق، من أبرزها الحرص على مصلحته ويطلقون على اعمالهم العدائية والإجرامية ضده، إعادة الأمل له، فأي منطق هذا. ..

ستيفن اوبراين رغم عدم عروبيته، وعدم انتمائه للإسلام، هو الآخر مبعوث اممي،الا أنه كان متوازنا، وعلى قدر معقول من الإنسانية و لديه احتكاك مباشر بمعاناة ومأساة الشعب اليمني، لذلك كانت احاطته المقدمة جنبا إلى جنب مع احاطت ولد الشيخ، كانت الأكثر واقعية وشمولية، وألأقدر على عكس جانب من الحقيقة، وربما يكون الأجدر بمهمة ولد الشيخ، و الأجدر بمنح الثقة وإمكانية التعامل والتواصل معه، من جبهة الداخل، ومن قبل وفدنا الوطني المفاوض..

التعليقات

تعليقات