المشهد اليمني الأول/

فجّرت حكومة الإنقاذ الوطني في العاصمة صنعاء أمس، مفاجأة مدوية اعتبرها كثيرمن السياسيين والحقوقيين في حال دُعِّمت بالأدلة، بـ”القنبلة” التي يُمكن لها أن تؤثر في كثيراً من مجريات الأحداث، وتخلق رأي عام عربي وعالمي واسع حيال التحالف الذي تقوده السعودية في حربها على اليمن منذ 26 آذار 2015، سيما وأن هذا الإتهام المباشر والذي ياتي لأول مرة من طرف الحكومة، صدر على لسان وزير الخارجية المهندس هشام شرف، خلال اجتماع رسمي ترأسه في مقر وزارته وضم العشرات من المنظمات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية العاملة في اليمن.

وحول نصّ الإتهام الموجّة للنظام السعودي، قال وزير الخارجية: “أنتم من نشر وباء الكوليرا عمداً، فبعد أن فشلتم عن تحقيق أهدافكم العسكرية في الميدان، جرّبتم سلاحاً آخراً وهو إغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية، ومن ثمّ قطع رواتب الموظفين، وصولاً إلى نشر الأمراض والأوبئة ومنها “الكوليرا” وبعده “السحايا”.

هشام شرف أضاف: “توقفوا عن إستخدام الكوليرا وتعاملوا بأخلاق الحروب، واعلموا أن اليمنين لن ينسوا ما قمتم به بحقهم وكيف تسببتم عمداً بنشر وباء الكوليرا”.

وكان الاجتماع الذي ضم أهم وأكبر المنظمات الأممية والدولية، ومنها المنسق المقيم للأم المتحدة وممثلي برنامج الغذاء العالمي والمفوضية السامية لشؤن اللاجئين والمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤن الإنسانية (أوتشا) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الهجرة الدولية وغيرها، قد ناقش عدداً من القضايا المتعلقة بمكافحة وباء الكوليرا المنتشر بشكل واسع في 22محافظة يمنية، تجاوزت حالات الإصابة به حسب التقارير التي قُدّمت في الاجتماع (332.658) حالة، منذُ ظهورالموجة الجديدة بتاريخ 27 نيسان 2017، في إنتشار سريع وغير مسبوق، ذهب ضحيته حتى يوم 16يوليو من نفس العام (1759) حالة وفاة.

وفي سياق متصل، نفت حكومة الإنقاذ من خلال وزير خارجيتها، أي دور إيجابي قام  به مركز ملك النظام السعودي سلمان بن عبد العزيز للإغاثة، قائلاً: “هذا المركز لم يقدم شيئاً، وإذا ما ارادوا تقديم مساعدات لضحاياهم فعليهم أن يقدموها عبر الأمم المتحدة وهيئاتها ومنظماتها المختلفة”.

أما ممثل منظمة الصحة العالمية، فقد استعرض في تقريره أعداد الوفيات نتيجة لوباء الكوليرا في كل محافظة يمنية على حِده، حيث جاءت محافظة حجة في المركز الأول بعدد (344) حالة وفاة، وتلتها محافظة إب بـ (227) حالة، ثم محافظة الحديدة بـ (200) حالة.

ودعا المجتمعون المجتمع الدولي وكافة الفاعلين الإنسانين للتحرك الجاد لإحتواء ومجابهة الجائحة وتوفير الأدوية والمحاليل المنقذة للحياة، ومن ذلك الأمراض المزمنة وإعادة فتح مطار صنعاء الدولي، حتى يتسنى إيصال الأدوية والمساعدات الطبية والإنسانية.

التعليقات

تعليقات