فضيحة مصرية: تأجير لاجئين للتظاهر ضد قطر بألمانيا (فيديو)

368

المشهد اليمني الأول | متابعات

كشف تحقيق استقصائي أجرته قناة ألمانية عن قيام رجل أعمال مصري بشراء ذمم لاجئين عرب في مدينة هامبورغ، ورشوتهم مقابل التظاهر ضد قطر على هامش قمة مجموعة العشرين.

وحسب قناة «دبليو دي آر»، التي أجرت التحقيق الاستقصائي، ونشرت تفاصيله على موقعها الإلكتروني، فإن أحد رجال الأعمال المصريين مول المظاهرة، التي جرى تنظيمها ضد قطر أمام «كنيسة الميلاد»، في 8 يوليو/تموز الجاري، ثاني أيام قمة مجموعة العشرين؛ حيث حمل المشاركين فيها لافتات عليها عبارات بالإنجليزية والألمانية من قبيل «قطر تدعم الإرهاب».

وأكد معد التحقيق «ديمان فون أوسون» أن رجل الأعمال المصري (لم يكشف هويته)، حاول بواسطة مصريين، البحث عن لاجئين عرب من جنسيات مختلفة ليحضروا مظاهرة ضد قطر، ويرفعوا لافتات تتهم قطر بدعم الإرهاب، وذلك بمقابل مالي قدره 100 يورو لكل شخص.

ووثق الصحفي الألماني تقريره بشهادات لهؤلاء اللاجئين، ومن بينهم لاجئ سوري يدعى «أحمد» (30 عاماً)، والذي قال إنه كان في أحد الحدائق المجاورة، عندما تقدم نحوه شخصان مصريان أحدهما يدعى «عمرو» والأخر «محمد»، وطلبا منه التظاهر ضد قطر، وجلب أكبر عدد من أصدقائه.

وأضاف اللاجئ السوري أن المصريين اتفقا على دفع 1000 يورو له، و100 يورو لكل شخص من أصدقائه يشارك في المظاهرة.

وأضاف: «عندما شاركنا في المظاهرة لم يتم دفع المبلغ المتفق عليه لجميع من شارك في المظاهرة؛ فتحولت المظاهرة من مظاهرة ضد قطر إلى مظاهرة مؤيدة ومساندة لقطر».

الرواية ذاتها، أكدها لاجئ سوري آخر اسمه «مصطفى حسن»، والذي قال إنه تلقى عرضاً بالمشاركة في تلك المظاهرة، لمدة ساعتين فقط، مقابل 100 يورو.

ونشر موقع القناة الألمانية على الإنترنت فيديو يُثبت ما حدث ويظهر فيه المتظاهرون، وهم غاضبون ويهتفون: «بالطول بالعرض قطر تهز الأرض».

كما داسوا بأقدامهم اللافتات التي سُلمت لهم، وذلك بعد عدم تلقى عدد منهم المبلغ المتفق عليه. (طالع الفيديو)

كما سلط التحقيق الاستقصائي، أيضاً، على التغطية الإعلامية لقنوات دول الحصار، التي واكبت المظاهرة.

وأوضح مدى التظليل الإعلامي التي تقوم به تلك القنوات؛ حيث ذكر أن تلك القنوات قامت بإفراد مساحات واسعة في تغطيتها للمظاهرة برغم أن عدد الحضور كان قليلاً.

إذ أشار التحقيق إلى أن نحو 140 شخصاً شاركوا في المظاهرة، حسب تأكيدات شرطة هامبورغ، إلا أن قنوات مثل «سكاي نيوز عربية» الإماراتية، وقنوات ووسائل إعلام مصرية وسعودية ضخمت أعداد المشاركين.

وذكر التحقيق في هذا الصدد إلى أن صحيفة «المصري اليوم» (الخاصة)، على سبيل المثال، نشرت أن عدد المتظاهرون تجاوز الـ7 آلاف متظاهر.

ورغم أن التحقيق، لم يذكر اسم رجل الأعمال الذي مول المظاهرة، لكنه أورد مقطع فيديو لسياسي مصري كان مشارك في المظاهرة اسمه «أحمد الفضالي». (طالع مقطع الفيديو)

ويرأس «الفضالي» ما يعرف بـ«حزب السلام الديمقراطي»، وهو شخصية داعمة للانقلاب في مصر، وعلى علاقات برجال أعمال كانوا مقربين من نظام الرئيس الأسبق «حسني مبارك»، وسبق اتهامه في ما يسمى إعلاميا بـ«موقعة الجمل»؛ كوسيط عن رجال الأعمال هؤلاء في تأجير بلطجية (خارجين على القانون)  بالمال لمهاجمة متظاهرين في مصر إبان ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، بهدف إجبارهم على مغادرة «ميدان التحرير» بوسط القاهرة؛ أيقونة الثورة المصرية.

 وجرت أحداث «موقعة الجمل يومي 2 و3 فبراير/شباط 2011؛ حيث هاجم البلطجية، الذين قدموا لـ«ميدان التحرير» على متن جمال وأحصنة وبغال؛ المتظاهرين، وسقط في هذا الأحدث 14 قتيلا، ونحو 1500 مصاب، حسب أرقام وزارة الصحة المصرية.

ويرجح أن «الفضالي» هو من لعب دوراً كبيراً في تمويل هؤلاء المتظاهرين، دون أن يتضح إن كان من ماله الشخصي، أم من أموال رجل أعمال آخر.

التعليقات

تعليقات