بوادر خلاف بين دول الحصار.. مصر تنفي التنازل عن المطالب

بوادر خلاف بين دول الحصار.. مصر تنفي التنازل عن المطالب

449
0
SHARE

المشهد اليمني الأول | متابعات

كشفت مصادر عن وجود خلاف بين مصر من جهة والدول الخليجية الثلاث السعودية والإمارات والبحرين من جهة أخرى حول إنهاء الأزمة الحالية مع قطر التي تواجه حصارا من الدول الأربع منذ الشهر الماضي.

وتحدثت المصادر عن بوادر لهذا الخلاف بعد أن أبدت بعض دول الخليج المقاطعة رغبتها في إنهاء الأزمة دون أن تلبي قطر مطالب دول الحصار وهو ما ترفضه مصر بشدة.

 وفي وقت سابق، قالت بي بي سي، نقلا عن دبلوماسيين من الإمارات والسعودية والبحرين ومصر قولهم للصحفيين في الأمم المتحدة، إن دول الحصار لم تعد تتمسك بقائمة تضم 13 مطلبا أو شرطا لإنهاء الأزمة مع الدوحة. وإنها تريد من قطر الآن قبول ستة مبادئ من بينها التعهد بمحاربة الإرهاب والتطرف وإنهاء التحريض.

في المقابل، نفى دبلوماسي مصري مسؤول ما ذكرته بي بي سي وقال إن هذا الأمر غير صحيح إطلاقاً والدول الأربع مازالت عند موقفها ومتمسكة بتنفيذ المطالب التي طرحت من قبل.

وأشار المسؤول إلى أن اتخاذ قرار مثل ذلك لا يتم داخل أروقة الأمم المتحدة، وإنما من خلال قيادات الدول المقاطعة لقطر وهم المسؤولون عن ذلك.

ومن جانبه، أكد وزير الخارجية المصري، «سامح شكري»، أن الدول الأربعة متمسكة بمطالبها من قطر جراء ما وصفه بالمماطلة والتسويف وعدم الجدية في التعاطي مع جذور المشكلة وإعادة النظر في سياساتها.

وفي وقت سابق، كشفت مصادر دبلوماسية، عن وجود إحباط مصري جراء تراجع مسار التصعيد ضد قطر، على خلفية الضغوط الأمريكية والأوروبية.

وقال مصدر دبلوماسي مصري، إن الرئيس «عبدالفتاح السيسي» ليس مرتاحا لما وصفه بـ«الانتكاسة» التي أصابت مسار التصعيد ضد قطر.

وكان الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب» أجرى اتصالا هاتفيا بنظيره المصري، الأربعاء الماضي، خلال اجتماع وزراء خارجية الدول الأربع، ما أدى إلى تأخر انعقاد المؤتمر الصحفي لأكثر من ساعة، ثم خروج البيان المشترك ضعيفاً خالياً من أي إجراء تصعيدي.

تصعيد فردي

وأضافت المصادر، أن السلطات المصرية تخطط لتصعيد حملتها ضد قطر، وإن بشكل فردي، بغض النظر عن الحليفين السعودي والإماراتي اللذين يقودان الحصار.

ورفضت مصر بعض المقترحات البحرينية خلال الاجتماع الرباعي الأخير بتقسيم الشروط وتخفيفها، بحيث تكتفي الدول بالخطوط العريضة للشروط التي وضعتها السعودية عام 2014، وغض النظر عن المطالبة بإغلاق قنوات فضائية وصحف بعينها، والاكتفاء باشتراط «وقف التعامل الإعلامي السلبي إزاء أوضاع الدول الأربع».

وكلف وزير الخارجية المصري، فريقا من وزارته بدراسة مقترحات تصعيدية، تتمثل في مقاضاة الحكومة القطرية دولياً، أو رفع شكوى ضدها لدى الأمم المتحدة بحجة عدم استجابتها للمطالب المصرية المتكررة بتسليم «مطلوبين في قضايا عنف وإرهاب».

وفي سياق التصعيد المصري الفردي أيضا، أصدرت جهات سيادية في مصر، تعليمات للصحف الموالية لها بالترويج لمقاطعة شبكة «فودافون»، بعدما أقدمت «فودافون قطر» على تغيير مسماها إلى «تميم المجد»، وذلك على الرغم من تبرؤ «فودافون مصر» من هذا القرار وانتقادها له.

واستجابة لهذه التعليمات، عمد عدد من الصحفيين والإعلاميين إلى بث منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي لحث متابعيهم على مقاطعة الشبكة، متجاهلين أن أسهم «فودافون مصر» مملوكة بنسبة 44.94 % لشركة «المصرية للاتصالات» الحكومية.

وفي 5 يونيو/حزيران الماضي، قطعت كل من السعودية ومصر والإمارات والبحرين علاقاتها مع قطر بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما نفته الدوحة معتبرة أنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب.

وفي 22 من الشهر ذاته، قدمت الدول الأربع إلى قطر عبر الكويت قائمة تضم 13 مطلبا لإعادة العلاقات مع الدوحة، من بينها إغلاق قناة الجزيرة، وهو ما رفضته قطر، معتبرة هذه المطالب ليست واقعية ولا متوازنة وغير منطقية وغير قابلة للتنفيذ.

وفي 5 يوليو/ تموز الجاري، اجتمع وزراء خارجية دول المقاطعة الأربع، بالقاهرة، وتم التأكيد على 6 مبادئ.

ووفق بيان مشترك حينها فإن المبادئ هي: الالتزام بمكافحة التطرف والارهاب بكافة صورهما ومنع تمويلهما أو توفير الملاذات الآمنة، وإيقاف كافة اعمال التحريض وخطاب الحض على الكراهية أو العنف، والالتزام الكامل باتفاق الرياض لعام 2013 والاتفاق التكميلي وآلياته التنفيذية لعام 2014 في إطار مجلس التعاون الخليجي.

كما تضمنت المبادئ، وفق البيان، الالتزام بكافة مخرجات القمة العربية الإسلامية الأمريكية التي عقدت في الرياض في مايو/أيار 2017، والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول ودعم الكيانات الخارجة عن القانون، ومسؤولية كافة دول المجتمع الدولي في مواجهة كل أشكال التطرف والإرهاب بوصفها تمثل تهديدا للسلم والأمن الدوليين.

التعليقات

تعليقات

LEAVE A REPLY