المشهد اليمني الأول/ تقرير – أحمد عايض أحمد

عند شعبه هو القائد المجاهد الواثق .. وعند اعداءه هو الخصم الصادق قولا وفعلا، كاريزما ثورية جهادية عالية جدا، وجاذبية سياسية مقاومة بلا حدود، وموسوعة في ثقافة الحرب واستراتيجية الردع، فمنهجه الدين وسلوكه العلم .

نقل خط المواجهة العسكرية من اطارها المحلي إلى الإطار الإقليمي وهذه تعد نقلة عملية لمشروع الصرخة الجهادية بطابعها الجيوساسي والعسكري وهذا الانتقال التاريخي اليوم والذي لزم على كل يمني ان يتحدث بلغة الانتقال الذهبي ان اليمن بات قوة عسكرية اقليمية مؤثرة بمرحلتها الأولى رغم العدوان والحصار ولكنها قوّة مؤثرة بشكل عملي وليس نظري لعدة عوامل منها ثبات وصمود الشعب اليمني والعامل الاخر الانتصارات والانجازات العسكرية اليمنية على تحالف عسكري اقليمي-دولي اضافة إلى كاريزما السيد القائد المؤثرة نفسيا ومعنويا وثقافيا واعلاميا وسياسيا وعسكريا.

لذلك ان المحلل الاستراتيجي والخبير العسكري يدرك عمق وتأثير واقعها النفسي والمعنوي الكبير جدا في الوسط النخبوي سواء السياسي أوالعسكري أوالاعلامي أوالاستخباري في الكيان الصهيوني والسعوديه والامارات لانها صدرت من قائد صادق مجاهد شجاع مسيرته الجهاديه كلها افعال مطبقه على الارض وليس اقوال فقط، والواقع الميداني اليمني يشهد ويثبت كل شيء.

لذلك سيحسب الكيان الصهيوني وادواته لحديث القائد الف حساب وخصوصا عندما قال “نحن حاضرون لهذا بكل جد، وبكل صدق.ولذلك ينبغي على العدو الإسرائيلي أن يحسب حساب شعبنا اليمني في أي مواجهة مستجدة له مع حزب الله في لبنان، أو مع الفلسطينيين، نحن حاضرون في أي وقت يحتاج منا حزب الله، أو يحتاج منا الشعب الفلسطيني، ونتمكن من الوصول إليه، أننا حاضرون لذلك وحاضرون لفعل ذلك”

لم يقل حاضرون لمواجهة الكيان الصهيوني عسكرياً وقطع الحديث، لان القطع سيولد المبالغة والخروج عن الواقع، بل اوصل الحديث بالقول لمساندة الشعب الفلسطيني أو حزب الله وهنا تكمن الواقعية الشديدة والصدق الواضح في وعده الصادق وقراره الصريح والجريء في وصف الاستعداد العسكري اليمني كمساعد مشارك معين لاخوة العروبه والاسلام في خوض المعركة العسكرية المباشرة ضد الكيان الصهيوني في حال طلبت مقاومة فلسطين او لبنان ذلك من اهل اليمن، رغم الحرب التي يخوضونها في الدفاع عن بلدهم .. هنا الموقف الانساني والاخلاقي والديني يتجلى بقوّة ووضوح ولا مبالغة فيه ابدا .

حيث قال السيد القائد “حاضرون للمشاركة، حتى على مستوى القتال مع العدو الإسرائيلي في أي مواجهة عسكرية جديدة، سواءً بمساندة الشعب الفلسطيني، أو لمساندة المقاومة اللبنانية، وإعانة حزب الله في لبنان، حاضرون للمشاركة العسكرية في أي مواجهة مع العدو الإسرائيلي” .. إن هذه المنطقية العسكرية الشديدة هي علمية وعملية بحتة لا خلل فيها ولاشك لانها نابعة من ثقافة جهادية عملية وعقيدة عسكرية عملية.

بطبيعة الحال.. تحدثنا في تقارير عسكرية كثيرة منذ عامين ونصف العام، ان المعركة الدفاعية اليمنية هي ضد تحالف العدوان والكيان الصهيوني هو جزء من هذا التحالف لانه شريك عسكري عملي مباشر في هذه المعركة، لذلك ليس المواجهه العسكرية بين اليمن والكيان الصهيوني هي قادمة، بل هي جارية فعلا، ولكن ليست على أرض فلسطين بل بجبهات ماوراء الحدود وجبهات الداخل وعلى شواطيء اليمن البحرية.

إذن حديث السيد القائد عن المشاركة العسكرية اليمنية المباشرة لمساعدة حزب الله او مقاومة فلسطين في حال طلبوا ذلك فهو نقل المواجهة من الارض اليمنية إلى الأرض الفلسطينية المحتلة وهذه المشاركة القادمة ان حدثت هو اعلان اليمن قوة اقليمية فاعلة ومؤثرة وان لم تحدث، فالتحدي العسكري والاستعداد العسكري اليمني لمواجهة الكيان الصهيوني عسكرياً بالاراضي المحتلة هو إعلان حرب وشبه حرب من اليمن ضد الكيان الصهيوني.

التعليقات

تعليقات