كتب: محمد أحمد الشميري

في ذلك الوقت الذي ساد فيه السكوت واستشرى الاستبداد، وعم الخنوع، وطغت الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية، وانخدع الكثير بحيل اليهود ومكرهم، نهض السيد المؤسس حسين بن بدر الدين الحوثي، من منطلق المسؤولية الدينية، والغيرة على الدين والأمة، بمشروعه التصحيحي التوعوي، المناوي للغطرسة الأمريكية، معتمداً على القرآن في كشف نفسيات اليهود، وكيفية مواجهتهم، وكانت صرخة: ((الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام)) الخطوة العملية الأولى، فهي بداية المشروع، وجوهره، وأساسه وروحه، فأتت محاضرة ((الصرخة في وجه المستكبرين)) من أوائل محاضرته رضوان الله عليه، وإذا ما وقفنا عليها، نجده عليه السلام، فيها يرسم الخطوط العريضة للمشروع القرآني الذي نهض به، مستعرضاً واقع الناس وحال الأمة الذي وصلت إليه، ثم مبيناً الدوافع والأسباب لنهوضه بمشروع كهذا، واضعاً الخطة العملية، والآلية التنفيذية للقيام بمشروع يناهض الغطرسة الأمريكية آنذاك، المتمثلة تلك الآلية بترديد الشعار، كانطلاقة أولى تلتها المقاطعة والعديد من الأعمال، التي رسم ملمحها العام المرتكز على تنمية السخط ضد أمريكا وإسرائيل الذي تنفق الغالي والرخيص لكي تتفاداه، ملوحاً بالنتائج والثمار لهذا المشروع، سابراً أغوار النفوس البشرية ومستعرضاً الحالة النفسية للكثير من الناس، مركزاً على تأثيرات تلك الحالة النفسية الهزيلة، مستحضراً الواقع الاجتماعي دارساً ومحللاً لكل العوامل المؤثرة فيه، مذكراً بنخوة المجتمع اليمني وقيمه العظيمة ومبادئه السامية، محذراً من التغاضي والسكوت والتنصل من المسؤولية، وحالة اللامبالاة.

وبعد انهيار البرج في نيويورك في الحادي عشر من سبتمبر تحديداً، أدرك السيد رضوان الله عليه المشروع الأمريكي الجديد، كانت محاضرة الصرخة في مدرسة الإمام الهادي عليه السلام بخميس مران التي بدأها بقراءة الأحداث آنذاك بقوله: “فلنتحدث جميعاً, بدل أن نتحدث كمجموعات في بيوتنا في جلسات القات، فتنطلق التحاليل الخاطئة والمغلوطة، وينطلق التأييد والرفض المغلوط في أكثره، داخل هذه المجموعة وتلك المجموعة وتلك المجموعة من المخزنين في مجالس القات، وبدل أن نتحدث كمجاميع هكذا مفرقة في البيوت حديثاً أجوف، تحليلاً لمجرد التحليل، وأخبار لمجرد الفضول”.

منوهاً إلى خطورة التحليل اللامسؤول:”فتكون النتيجة هي أن يهلك الناس أنفسهم، تكون النتيجة هي أن يخرج هذا أو ذاك من ذلك المجلس، أو من ذلك المجلس في هذه القرية أو تلك القرية ولا يدري بأنه قد تحول إلى كافر أو يهودي أو نصراني من حيث يشعر أو لا يشعر, وبالطبع من حيث لا يشعر”.

منبهاً إلى أننا المعنيون في كل ما يحدث: “نحن المسلمين، نحن المستهدفون .. ومع هذا نبدوا وكأننا غير مستعدين أن نفهم، غير مستعدين أن نصحوا، بل يبدو غريباً علينا الحديث عن هذه الأحداث، وكأنها أحداث لا تعنينا، أو كأنها أحداث جديدة لم تطرق أخبارها مسامعنا، أو كأنها أحداث وليدة يومها”.

موضحاً أن اليهود بخبثهم استطاعوا أن يصرفوا أنظارنا عن خططهم التي تستهدفنا: “إن دل هذا على شيء فإنما يدل على ماذا؟ يدل على خبث شديد لدى اليهود، أن يتحركوا عشرات السنين عشرات السنين، ونحن بعد لم نعرف ماذا يعملون. أن يتحركوا لضربنا عاماً بعد عام, ضرب نفوسنا من داخلها، ضرب الأمة من داخلها، ثم لا نعلم من هم المستهدفون”.

مشيراً إلى تعاطي الأحداث وتحليلها بروحية مسؤولة ومستهدفة في ما يحدث: “نتحدث بروحية من يفهم أنه طرف في هذا الصراع ومستهدف فيه شاء أم أبى، بروحية من يفهم بأنه وإن تنصّل عن المسئولية هنا فلا يستطيع أن يتنصّل عنها يوم يقف بين يدي الله”

مشيراً إلى ثمرة ذلك: “نتحدث بروح عملية، بروح مسئولة، نخرج برؤية واحدة بموقف واحد، بنظرة واحدة بوعي واحد، هذا هو ما تفقده الأمة”.

ويكرر استشعار المسؤولية أمام الله أكثر من مرة: ” “هل نحن فعلاً نحس داخل أنفسنا بمسئولية أمام الله أمام ما يحدث؟ هل نحن فعلاً نحس بأننا مستهدفون أمام ما يحدث على أيدي اليهود ومن يدور في فلكهم من النصارى وغيرهم؟”.

مستنكراً عدم استشعار المسؤولية بقوله: ” فكيف ترى بأنه ليس بإمكانك أن تعمل، أو ترى بأنك بمعزل عن هذا العالم, وأنك لست مستهدف، أو ترى بأنك لست مُستذَل، ممن هو واحد من الأذلاء، واحد من المستضعفين، واحد من المُهانين على أيدي اليهود والنصارى، كيف ترى بأنك لست مسئولاً أمام الله، ولا أمام الأمة التي أنت واحد منها، ولا أمام هذا الدين الذي أنت آمنت به؟!”.

وبعد ذلك يستعرض الدوافع المنحصرة فيما يلي: ” عندما نتحدث أيضاً هو لنعرف حقيقة أننا أمام واقع لا نخلوا فيه من حالتين، كل منهما تفرض علينا أن يكون لنا موقف .. نحن أمام وضعية مَهِيْنة: ذل، وخزي، وعار، استضعاف، إهانة، إذلال، نحن تحت رحمة اليهود والنصارى، نحن كعرب كمسلمين أصبحنا فعلاً تحت أقدام إسرائيل، تحت أقدام اليهود، هل هذه تكفي إن كنا لا نزال عرباً، إن كنا لا نزال نحمل القرآن ونؤمن بالله وبكتابه وبرسوله وباليوم الآخر لتدفعنا إلى أن يكون لنا موقف.

الحالة الثانية: هي ما يفرضه علينا ديننا، ما يفرضه علينا كتابنا القرآن الكريم من أنه لا بد أن يكون لنا موقف من منطلق الشعور بالمسئولية أمام الله سبحانه وتعالى. نحن لو رضينا – أو أوصلنا الآخرون إلى أن نرضى – بأن نقبل هذه الوضعية التي نحن عليها كمسلمين، أن نرضى بالذل أن نرضى بالقهر، أن نرضى بالضَّعَة، أن نرضى بأن نعيش في هذا العالم على فتات الآخرين وبقايا موائد الآخرين، لكن هل يرضى الله لنا عندما نقف بين يديه السكوت؟ من منطلق أننا رضينا وقبلنا ولا إشكال فيما نحن فيه سنصبر وسنقبل”.

ثم يدخل إلى النفوس لعرض ما تشعر به فيقول: “من هو الذي تشعر بأنك تخاف منه؟ عندما تتحدث عن أمريكا، عندما تتحدث عن إسرائيل، عندما تلعن اليهود والنصارى. إذا شعرنا في أعماق أنفسنا بأننا نخاف الدولة فإننا نشهد في أعماق أنفسنا على أن هؤلاء هم ماذا؟ هم أولياء لليهود والنصارى، أي دولة كانت يحدث في نفسك خوف منها فإنك في قرارة نفسك تشهد بأن تلك الدولة هي من أولياء اليهود والنصارى. هذه واحدة .. وإلا ما الذي يمكن أن يخيفني من جانبهم إذا ما تحدثت عن أمريكا وإسرائيل وعن اليهود والنصارى؟؟”.

ويستمر في ذلك وكأنه يستعرض العوائق التي يمكن أن تعيق المشروع العظيم، ويفندها بحجة ومنطق: “ليس من مصلحتكم أن تظهروا للناس بأنهم يخافونكم إذا ما تحدثوا عن اليهود والنصارى، وتحدثوا عن أمريكا وإسرائيل؛ لأنكم وإن قلتم ما قلتم, وإن صنعتم ما صنعتم من مبررات فإن القرآن علمنا أنها ليست بشيء، أنها ليست واقعية”
مستنداً في ذلك على: “القرآن الكريم قال لنا: {فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ}”
ناصحاً السلطة بعدم التصدي لهذا المشروع القرآني العظيم: “من مصلحتكم أن لا تعززوا تلك الحقيقة في أعماق النفوس من أننا نخاف منكم إذا ما تحدثنا عن اليهود والنصارى، إن أعماق النفوس هو مكمن الحقائق، ففي أعماق النفوس تكون بذرات السَّخط، تكون هناك بذور الحرية، تكون هناك بذور الصرخات التي تسمعونها في وجوه أوليائكم, وفي وجوهكم إذا ما تحركتم لتبرهنوا على أنكم فعلاً كما شعر الناس أمامكم بأنهم يخافون منكم؛ فتعززون في أعماق نفوسهم هذه الحقيقة، التي ليس من صالحكم أن تفهموا الناس بأنها حقيقة, دعوها, ومن مصلحتكم أن تدعوها وهماً، وأن تكون وهماً في نفوس الناس، ليس من مصلحتكم أن يكون من جانبكم أي تحرك، أي حدث لتعززوا هذه الحقيقة في النفوس”.

مشدداً على ضرورة العمل في مواجهة الاستكبار العالمي: “عندما نتحدث, ونذكر الأحداث وما يحصل في هذا العالم وما يحدث، ووصلنا إلى وعي بأنه فعلاً يجب أن يكون لنا موقف، فما أكثر من يقول: ماذا نعمل؟. ماذا نعمل؟ وماذا بإمكاننا أن نعمل؟. أليس الناس يقولون هكذا؟. هذه وحدها تدل على أننا بحاجة إلى أن نعرف الحقائق الكثيرة عما يعمله اليهود وأولياء اليهود، حتى تلمس فعلاً بأن الساحة، بأن الميدان مفتوح أمامك لأعمال كثيرة جداً جداً جداً”.

رافضاً الرضا بالأمر الواقع، والانسياق نحو الخنوع: “فإذا رضينا بما نحن عليه, وأصبحت ضمائرنا ميتة، لا يحركها ما تسمع ولا ما تحس به من الذلة والهوان، فأعفينا أنفسنا هنا في الدنيا فإننا لن نُعفى أمام الله يوم القيامة .. لابُدّ للناس من موقف، أو فلينتظروا ذلاً في الدنيا وخزياً في الدنيا وعذاباً في الآخرة .. هذا هو منطق القرآن الكريم، الحقيقة القرآنية التي لا تتخلف, {لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ} (الأنعام: من الآية115) {وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ} (الأنعام: من الآية34) {مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} (قّ:29).

معتبراً مجالات العمل كثيرة: “الميدان ليس مقفلاً، ليس مقفلاً أمام المسلمين، أعمال اليهود والنصارى كثيرة، ومجالات واسعة، واسعة جداً، وهم يحسون بخطورة تحركك في أي مجال من المجالات لتضرب عملهم الفلاني، أو تؤثر على مكانتهم بصورة عامة، أو لتؤثر على ما يريدون أن يكون سائداً، لِحافٌ على العيون وعلى القلوب”
ويتساءل مجدداً عن مدى استعداد الناس، وما العمل الذي ينبغي أن يكون: “إذا قلنا نحن مستعدون أن نعمل شيئاً فما هو الجواب على من يقول: [ماذا نعمل؟]”
ثم يضع رضوان الله عليه الانطلاقة الأولى لمشروعه: “أقول لكم أيها الاخوة اصرخوا، ألستم تملكون صرخة أن تنادوا:[الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام].

أليست هذه صرخة يمكن لأي واحد منكم أن يطلقها؟ بل شرف عظيم لو نطلقها نحن الآن في هذه القاعة فتكون هذه المدرسة، وتكونون أنتم أول من صرخ هذه الصرخة التي بالتأكيد – بإذن الله – ستكون صرخة ليس في هذا المكان وحده، بل وفي أماكن أخرى، وستجدون من يصرخ معكم – إن شاء الله – في مناطق أخرى:
[الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
ثم يتوقع العوائق التي من ضمنها ردة فعل المنافقين: “سينطلق المنافقون هنا وهناك والمرجفون هنا وهناك ليخوفونكم، يتساءلون: ماذا؟. ما هذا؟”.

لكنه يوضح أن تحرك المنافقين من مؤشرات صحة عملك وفاعليته: “أتعرفون؟ المنافقون المرجفون هم المرآة التي تعكس لك فاعلية عملك ضد اليهود والنصارى؛ لأن المنافقين هم إخوان اليهود والنصارى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ} (الحشر: من الآية11) فحتى تعرفون أنتم، وتسمعون أنتم أثر صرختكم ستسمعون المنافقين هنا وهناك عندما تغضبهم هذه الصرخة، يتساءلون لماذا؟ أو ينطلقون ليخوفوكم من أن ترددوها”.

ثم يشير إلى أثر مثل هذا العمل على نفوس الأعداء: “ما هو هذا الأثر؟. السخط، السخط الذي يتفاداه اليهود بكل ما يمكن، السخط الذي يعمل اليهود على أن يكون الآخرون من أبناء الإسلام هم البديل الذي يقوم بالعمل عنهم في مواجهة أبناء الإسلام، يتفادون أن يوجد في أنفسنا سخط عليهم، ليتركوا هذا الزعيم وهذا الرئيس وذلك الملك وذلك المسئول وتلك الأحزاب – كأحزاب المعارضة في الشمال في أفغانستان – تتلقى هي الجفاء، وتتلقى هي السخط، وليبقى اليهود هم أولئك الذين يدفعون مبالغ كبيرة لبناء مدارس ومراكز صحية وهكذا ليمسحوا السخط. إنهم يدفعون المليارات من أجل أن يتفادوا السخط في نفوسنا، إنهم يعرفون كم سيكون هذا السخط مكلفاً، كم سيكون هذا السخط مخيفاً لهم, كم سيكون هذا السخط عاملاً مهماً في جمع كلمة المسلمين ضدهم, كم سيكون هذا السخط عاملاً مهماً في بناء الأمة اقتصادياً وثقافياً وعلمياً، هم ليسوا أغبياء كمثلنا يقولون ماذا نعمل؟. هم يعرفون كل شيء”.

ويؤكد على هذا الأثر المهم: “ولنعرف حقيقة واحدة من خلال هذا، أن اليهود أن الأمريكيين على الرغم مما بحوزتهم من أسلحة تكفي لتدمير هذا الأمة عدة مرات حريصون جداً جداً على أن لا يكون في أنفسنا سخط عليهم، حريصون جداً جداً على أن لا نتفوه بكلمة واحدة تنبئ عن سخط أو تزرع سخطاً ضدهم في أي قرية ولو في قرية في أطرف بقعة من هذا العالم الإسلامي، هل تعرفون أنهم حريصون على هذا؟”.

وخلال وضعه الاستراتيجية العامة لمشروعه، لا يغفل أن ينبه إلى الذريعة المهمة والمحورية التي استندت إليها أمريكا لتتحرك في البلدان العربية من خلالها: ” أنتم جميعاً، أبناءْ الشعب هذا كله ممكن أن يكونوا إرهابيين في نظر أمريكا، وستكون أنت إرهابي داخل بيتك؛ لأنه لا يزال في بيتك كتاب إرهابي هو القرآن الكريم، لا زال في بيتك – أنت أيها الزيدي – كتب هي – من وجهة نظر أمريكا – في بداية وفي أول قائمة الكتب الإرهابية، كتب أهل البيت” ..  ويستبعد السيد حسين رضوان الله عليه استهداف الوهابيين: “ليس فقط الوهابيون هم الضحية، ليسوا هم المستهدفين فعلاً، زعماؤهم لن يتعرضوا لسوء – هذا ما اعتقد – وكلها تمثيليات”.

ويحدد الإرهاب الحقيقي فيقول: “الإرهابيون الحقيقيون هم الوهابيون يوم كانوا يفرقون كلمة الناس، يوم كانوا ينطلقون داخل هذا المسجد وتلك القرية، وهذه المدرسة وذلك المعهد؛ ليثيروا في أوساط الناس العداوة والبغضاء ضد بعضهم بعضاً؛ ويثقفوا أبناء المسلمين بالعقائد الباطلة التي جعلت الأمة ضحية طول تاريخها وأصبحت اليوم بسببها تحت أقدام اليهود والنصارى، هم إرهابيون فعلاً عندما كانوا يعملون هذه الأعمال ضدنا نحن أبناء الإسلام”

وفي هذا السياق يشير إلى مبدأ رفيع، وقيمة عظيمة بمثالية عالية: “ولكن على الرغم من هذا كله هل تعتقدون بأننا نؤيد أن يُمسكوا؟. نحن لا نؤيد أن يمسك يمني واحد تحت أي اسم كان، سواء كان وهابياً شافعياً حنبلياً زيدياً كيفما كان، نحن نرفض، نحن ندين ونستنكر أن يُمسك تحت عنوان أنه إرهابي ضد أمريكا، وحتى [الزنداني] نفسه وهو من نكرهه، نحن لا نؤيد أن يمسك تحت عنوان أنه إرهابي ضد أمريكا”.

هذه مقاربة بسيطة محاضرة الصرخة في وجه المستكبرين تحديداً، والمحاضرات بشكل عام مليئة بالدروس والكثير من المعالم والملامح لهذا المشروع النهضوي العظيم الذي أطلقه السيد الحسين رضوان الله عليه في مواجهة إمبراطورية الاستكبار العالمي، بإمكانكم العودة إليها وتأملها.

التعليقات

تعليقات