SHARE
انقلاب أبيض يمهّد للأسود

المشهد اليمني الأول/

يرى موقع «موون أوف ألاباما» الأمريكي أن زمن الانقلابات البيضاء عاد من جديد إلى السعودية، والانقلاب الذي نفذه ولي العهد السعودي الجديد محمد بن سلمان على ولي العهد السابق محمد بن نايف لن يكون الأخير، فالسحر قد ينقلب على الساحر، ويتحول انقلاب ابن سلمان إلى نموذج أسود للإطاحة به شخصياً.

ويؤكد الموقع أن المهرج ابن سلمان تولى منصبه الجديد من خلال التخلص من سلفه ابن نايف بالقوة، حيث تمّ استدعاء الأخير، خلافاً للمعتاد، إلى مكة المكرمة ليلة الانقلاب، وعند لقائه الملك سلمان في العشرين من الشهر الماضي، فإن سلمان طالبه بالتنحي، وأفادت الأنباء بأنّ ابن نايف استسلم بحلول الفجر، حيث أفاقت السعودية على خبر تعيين ولي عهدٍ جديد يبلغ من العمر 31 عاماً.

وذكر الموقع نقلاً عن مصدر سعودي قوله: إن الملك سلمان قام الشهر الماضي بتسجيل بيان أعلن فيه نقل الحكم إلى ابنه, ومن المرجح أن يذاع البيان في شهر أيلول المقبل.

وأشار الموقع إلى أن كيفية إزاحة ابن سلمان لولي العهد السابق ابن نايف تثير امتعاض السعوديين كما غيرهم من مواطني شبه الجزيرة العربية، وزاد الطين بلة، وفقاً للموقع، الاتصالات واسعة النطاق بين ابن سلمان و«إسرائيل» ما يزيد من مشاعر العداء ضده وخاصة بعد الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على المسجد الأقصى.

ويضيف الموقع: ومن جهة ثانية فإن محاولات ولي العهد السعودي الجديد إخضاع قطر قد فشلت كما يبدو، ولم تتمكن الدول الأربع المشاركة في الحصار من الاتفاق على زيادة الضغط، وتخلت عن مطالبها الثلاثة عشر ما يشكل خسارة كبيرة لابن سلمان ومعلمه الإماراتي محمد بن زايد, كما أن حرب السعودية على اليمن، على الرغم من أنها تزهق العديد من الأرواح وتكلّف الكثير من الأموال، إلا أنها لا تحقق أي مكاسب عسكرية, فضلاً عن أن الإصلاحات الاقتصادية الكبيرة التي تعهّد بها «مجلس التعاون الخليجي» لم تحقق أي تقدم، فالمجلس معطل والأمر لن يتوقف هنا.

وخلاصة القول وفقاً للموقع: إن سياسة ابن سلمان فاشلة، والانقلاب الذي نفذه وضع نموذجاً يمكن أن يُستخدم الآن ضده شخصياً، ولن يكون مفاجئاً أن نرى ثورة ضد ولي العهد الجديد حتى قبل أن يتم تتويجه ملكاً.

التعليقات

تعليقات

LEAVE A REPLY