SHARE
لا خيار أمام ولد الشيخ... سوى أن يركب إحدى أخوات «سويفت»!

كتب: صلاح الدكاك

عَبَرَ ولد الشيخ هذه المرة رأس الرجاء (غير الصالح) لتمرير ما عجزت قوى تحالف العدوان عن تمريره عَبْر «رأس عيسى» الواقع على التخوم البحرية لمحافظة الحديدة، وما عجز هو نفسه عن تمريره عبر مطار صنعاء.

الجزائر و(جامعة الدول العربية) هما وسيط الوسيط (الأممي مجازاً) لمقايضة اليمنيين على ذات المطلب الصفيق: الحديدة مقابل الرواتب.

لم يتأكد بعد ما إذا كانت التسريبات الإعلامية عن مضمون مبادرته الجديدة صحيحة أم مجرد بالونة اختبار لردة فعل الجانب الوطني اليمني والرأي العام في الداخل، لكن وقاحة وإسفاف هذه التسريبات تشبه إلى حد بعيد ذهنية ولد الشيخ في إنتاج مقارباته للأزمة في اليمن من وجهة نظر (سلمانية ـ زايدية) محضة.

حذف مبعوث العدوان إجابتين ورغم ذلك أخفق في تخمين الإجابة الصائبة التي تضمن له أن يربح خضوعاً يمنياً غير مشروط، فراح يلهث مستعيناً بدولة امتنعت عن التصويت للتحالف الأمريكي السعودي إبان تدشين حربه على اليمن، هي دولة الجزائر، وبجامعة (عربية) أعظم إنجازاتها منذ النشأة استجلاب احتلال أجنبي لليبيا وإسقاط عضوية سوريا بوصفها العضو الشريف الوحيد في حظيرة معظمها من القوادين وسماسرة الأعراض.

لا خيار أمام ولد الشيخ… سوى أن يركب إحدى أخوات «سويفت»!

جنى علينا التاريخ حين أكد أن اليمنيين هم أصل العرب وأن اليمن منبع العروبة.

ها هو ولد الشيخ النكرة يعتقد أن الحديدة تركة عقارية تعود ملكيتها إلى جده الأول الذي هاجر إلى موريتانيا عقب انهيار سد مأرب، فيما الإماراتيون الذين تطفَّلوا على النسب اليمني ليكتسبوا وزناً ويضفوا الشرعية على عماراتهم المتحدة المولودة عام 1974، عادوا اليوم بمعية العرَّاب البريطاني الأمريكي وبمساعدة مهربي الآثار ولصوص المتاحف لينهشوا لحم بلقيس باسم وثيقة النسب المزورة تلك، في حين أضحى اليمنيون ـ طبقاً لتحالف النكرات واللقائط ـ حفنة من «المجوس المحتلين».

لا خيار أمام ولد الشيخ لترجمة صفاقاته على أرض الواقع سوى أن يركب إحدى أخوات «سويفت» الإماراتية، إذا ما أراد أن يرسو على ميناء الحديدة ويسلخها عن الجغرافيا والتاريخ اليمنيين، غير أن هذا الخيار ـ بحسب المعطيات الميدانية ـ ليس آمناً ولا مضمون العواقب والأرجح أن الحال سينتهي بالمراهنين عليه محض خردة على شواطئ أستراليا كما انتهى بالسفينة الحربية سيئة الحظ والصيت (المبروكة سويفت)!

هل يجدر بنا أن نذكِّر العالم السافل والمتواطئ في كل مرَّة، أننا «من خشوم البنادق نحتكم والمعابر» وأن من لم يربح إذعاننا في اختلاج النار والبارود، يستحيل أن يربحه على طاولة مفاوضات مكيفة في جنيف أو قصر بيان!

إن وجهة «بركان3» ينبغي ألا تكون الرياض ولا أبوظبي في قادم الضربات الباليستية، بل مقر الأمم المتحدة بنيويورك، حيث رحم العهر الأممي الذي أنجب ولد الشيخ والإبراهيمي والبرادعي وبدلائهما ممن تفننوا في استرضاء الشبق الصهيوني الأمريكي للاستحواذ وتقويض أركان السلم العالمي.

للحمقى أن يهزأوا من هذه الأمنية (المستحيلة)، ولي أن أجزم بأن «العين البصيرة» لن تعدم غداً «اليد الطولى»، وإن بدت قصيرة في الراهن.

التعليقات

تعليقات

LEAVE A REPLY