المشهد اليمني الأول/

قبل ارتكاب الجريمة الإرهابية اليوم في موزع بمحافظة تعز من قبل جماعات إرهابية ممولة خليجياً بإعدام أربعة أسرى بكل وحشية تتنافى مع الأخلاق والقيم الإنسانية والدينية .. فقد إحتلت محافظة تعز حيزاً مهماً في الإحاطة الأخيرة التي قدمها المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، إلى مجلس الأمن الدولي. ولأول مرة منذ اندلاع الحرب وبدء العدوان على اليمن، يدرج ولد الشيخ محافظة تعز في خريطة أممية للإرهاب إلى جوار كل من أبين ولحج، وقَرَن تمدد الإرهاب في تعز باستمرارية الحرب وطول أمدها.

عقب إحاطة ولد الشيخ في مجلس الأمن الدولي، تحدثت مصادر عسكرية موالية للعدوان بتصريحات إعلامية بأن ” قوات التحالف والشرعية دربت خلال الفترة الماضية قرابة 500 فرد من أفراد “المقاومة الجنوبية” كقوات خاصة لمكافحة الإرهاب، وبإشراف خاص من ضباط إماراتيين وسعوديين”.

وأضافت المصادر، أن “هذه القوات سيتم إرسالها إلى مدينة تعز، بعد أن يتم الإنتهاء من تجهيزها وتدريبها التدريب الكافي والمتخصص لمكافحة الإرهاب، ولفرض الأمن، والقبض على أي عناصر أو خلايا إرهابية”.

وعلى الرغم من أن إحاطة ولد الشيخ الأخيرة، وتأكيده وجود جماعات إرهابية متطرفة وسط مدينة تعز، قرعا أجراس الخطر، وحركا المياه الراكدة، بحسب مراقبين، إلا أن قيادة ما تسمى “المقاومة الشعبية” لم تصدر أي بيان إزاء ذلك.

لكن المبعوث الأممي استند، في إحاطته، بحسب ما قال، إلى معلومات رسمية من “الشرعية والتحالف”، أدلى بها في جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي حول اليمن، وهو ما يفتح الباب على تدويل قضية الإرهاب في تعز، ويخط مسارات العديد من السيناريوهات المحتملة في المرحلة المقبلة، خصوصاً أن لا وجود حقيقياً للسلطات المحلية في المدينة، وأن ليس هناك من قوات خاصة أو متخصصة للقيام بواجبها في ضبط الأمن، والقبض على أي عناصر أو خلايا إرهابية، بل إن فصائل من ما تسمى “المقاومة” المدافعة عن “الشرعية” المزعومة والموالية لتحالف العدوان نفسها تدخل في دائرة التنظيمات المصنفة إرهابية.

ويرى مراقبون ومحللون سياسيون ، أن ما حدث اليوم في مديرية موزع بمحافظة تعز من جريمة إرهابية بإعدام 4 أسرى بكل وحشية وتوثيقها بالكاميرا صوت وصورة ونشرها على شبكات الإنترنت، تأتي لتأكيد ما قدمه ولد الشيخ أحمد في إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن الدولي عن وجود تنظيمات إرهابية في تعز، وهو ما ولا يمكن لأحد أن يماري فيه أو ينكر صحته”… ولكن السؤال هنا يبقى؟؟ .. ماذا يريد تحالف العدوان وتحديداً دويلة الإمارات التي تمول الجماعات الإرهابية المتطرفة في تعز وتقود المعارك في غربها للسيطرة على سواحلها وسلخها عن المحافظة، وخصوصا أن من أعدموا الـ 4 الأسرى اليوم في مديرية موزع هي جماعات تتبع “كتائب أبو العباس” الإرهابية المدعومة والممولة إماراتياً … فما هو المخطط الذي تعده الإمارات لمحافظة تعز خلال الأيام القادمة ؟؟.. سؤال يطرح نفسه ولكن سندع الأيام القادمة هي من تجيب عنه.!!

التعليقات

تعليقات