المشهد اليمني الأول/

صرح رئيس منظمة “الرعاية الدولية” أن الأزمة الإنسانية في اليمن هي فاجعة إنسانية وعار عليها، هذا البلد الفقير والذي يعاني مرارة الحرب وتفشي الأوبئة والأمراض.

ومن المعروف بأن منظمة الرعاية الدولية هي منظمة دولية إنسانية تقوم بأعمال الإغاثة الإضطرارية والبرامج الدولية بعيدة المدى. وتأسست هذه المنظمة في عام 1945 وتعتبر من أكبر وأقدم المنظمات الإنسانية والتي تحارب بشكل خاص الفقر العالمي.

وفي هذا السياق قال “فولفغانغ جامان” في إجتماع صحفي في صنعاء بعد مهمة دامت خمسة أيام في اليمن: “لقد دمر اليمن بعد مضي أكثر من عامين وقتل آلاف المدنيين وهُجّر الملايين”.

وحول إنتشار القحط في العديد من المناطق أضاف قائلاً: “يعاني ستون بالمئة من سكان هذه البلاد من نقص المواد الغذائية بينما يفتقد نصف السكان إلى مياة صالحة للشرب”. وطالب رئيس منظمة الرعاية الدولية المجتمع الدولي إظهار تعاضده مع الشعب اليمني وإنهاء معاناة 27 مليون شخص من سكان هذه البلاد.

في حين أعلنت مديرة إدارة التغذية بوزارة الصحة العامة والسكان “لينا الإرياني”: “إن حوالي 126 ألف طفل في اليمن معرضون للوفاة بسبب سوء التغذية وضعف الجهاز المناعي الذي يساعد الطفل على مقاومة الأمراض.

ومضيفة: “أن حوالي مليوني طفل يعانون من شكل من أشكال سوء التغذية، وأن حجم المساعدات المقدمة عبر منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأخرى والمانحين لا يزال غير كاف ولا يغطي كافة التدخلات الرامية لتحسين مؤشرات سوء التغذية”.

كما و أشارت إلى معاناة واحد من كل اثنين 47 بالمئة من الأطفال تحت سن الخامسة في اليمن من نقص التغذية المزمن، علاوة على ذلك، فإن 23 بالمئة من الأطفال اليمنيين يعانون من التقزم الشديد.

وفي سياق آخر دشن وزير المياه والبيئة المهندس نبيل عبدالله الوزير اليوم الحملة الوطنية لمكافحة الكوليرا من منزل إلى منزل التي تنفذها منظمة اليونسيف باشراف وزارة المياه. وتستهدف الحملة التي تستمر ثلاثة أشهر، أربعة ملايين و400 ألف مواطن في أمانة العاصمة ومحافظات حجة، الحديدة، عدن، لحج، عمران، إب، ذمار، البيضاء، وتعز.

في حين وجّه مركز أمراض الكلى والغسيل الكلوي بمحافظة الحديدة نداء إستغاثة لإنقاذ مرضى الفشل الكلوي بمراكز الحديدة وزبيد والقناوص بسبب نفاد المواد الأساسية لجلسات الغسيل. وأكد المركز في نداء الإستغاثة أن الحالة الصحية للمرضى متردية وسيتعرضون للمضاعفات المبكرة والموت في أي لحظة نتيجة عدم وجود مواد الغسيل.

وفي مجال آخر قالت “هيلين كايوو” من “الاسعافات الاولية الدولية”: “اليمن هو أحد البلدان التي يواجه فيها العاملون في المجال الإنساني أكبر قدر من المشاكل”.

مضيفة: “إن البنى التحتية للطرقات باتت مدمرة بشكل كامل أو جزئي، والوصول الى المطارات والمرافىء معقد جداً، ويحد القصف الذي يقوم به التحالف السعودي كثيراً من الحركة”، وتحاول منظمة الاسعافات الاولية منذ أسابيع عدة إدخال 250 طناً من المساعدات الى اليمن من دون جدوى، وإعتبر الطبيب أن “حظر إدخال السلاح الى اليمن تحول بحكم الأمر الواقع الى حصار إنساني”.

ويذكر أن إعتداء تحالف عدة بلدان عربية بقيادة السعودية على اليمن أودت بحياة ثمانية آلاف أغلبهم من المدنيين، وأكثر من 44 ألف وخمسمئة جريح من هذا البلد العربي الفقير.

وإزدادت خطورة الأزمة الإنسانية في اليمن بسبب تفشي الأوبئة والتي أكتشف فيها ما يقارب الألف مصاب و370 آخرين تحت المراقبة. في حين قالت منظمة الهجرة الدولية في بيان إنه لم يتبق من المرافق الصحية العاملة سوى خمسةٍ وأربعين في المائة، وإن القطاع الصحي تُرك دون تمويلٍ كافٍ للتكاليف التشغيلية.ِ

ومن الجدير بالذكر أن السعودية شنت إعتداء عسكرياً وحصاراً أرضياً وجوياً و بحرياً على اليمن بمشاركة عدة بلدان منذ 26 مارس آذار 2015، والهدف من هذا الإعتداء إعادة “عبد ربه منصور” الرئيس اليمني المستقيل إلى سدة الرئاسة.

التعليقات

تعليقات