المشهد اليمني الأول/

على الرغم من بلوغ وباء الكوليرا في مختلف المحافظات اليمنية مرحلة خطيرة بات معها الوباء يفتك بيمني واحد كل ساعة تقريباً، فإن حكومة الفار هادي، وكما المعتاد، تصب اهتماماتها على نقاشات هامشية.

ولم تخجل هذه الحكومة، في هذا الوقت الحساس، من التلهي بتذكير الناس بشرعيتها الهشة، وإعطاء الدروس للمنظمات الإنسانية الدولية حول ضرورة احترام «الشرعية».

وفي آخر هذه «الإبداعات»، فقد دعا وزير الإدارة المحلية في حكومة هادي، عبد الرقيب فتح، اليوم، المنظمات الإغاثية الدولية إلى ممارسة عملها في البلاد «من العاصمة المؤقتة عدن ، حسب قوله»، بدلاً من صنعاء.

موقف فتح، جاء في خلال ورشة عمل في أحد فنادق مدينة عدن، أقامتها اللجنة العليا للإغاثة في اليمن، التي يرأسها الأخير، بحثت تفعيل العمل الإغاثي في البلاد على ضوء المعايير الإنسانية الأساسية.

وقال فتح إن «عدن المركز الرئيس لوصول المساعدات الإغاثية، ولا يجوز للمنظمات الدولية العاملة في مجال الإغاثة وحقوق الإنسان العمل تحت سلطة الانقلابيين».

وأضاف: «الشعب اليمني تعرض لكارثة إنسانية كبيرة، وعلى المؤسسات الإنسانية تحمل مسؤوليتها وإنقاذ أرواح الأبرياء».

وأشاد فتح بمنظمات دولية ومحلية (لم يسمها) أبدت استعدادها «للعمل والتعاون مع الحكومة الشرعية».

وأعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، في نشرته الشهرية حول الأوضاع الإنسانية في اليمن، والتي أذاعها اليوم،، أن أكثر من 20 مليون يمني بحاجة للمساعدات نتيجة لاستمرار تفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.

يشار إلى أن رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بيتر ماورير، وصل، اليوم، إلى مدينة عدن، في مستهل زيارة لتفقد الأوضاع الإنسانية.

ومن المقرر أن يعقد المسؤول الأممي لقاءات مع مختلف الأطراف الفاعلة لمناقشة الوضع الإنساني المتفاقم في البلاد، مع التطرق إلى أوضاع المحتجزين لدى مختلف أطراف الحرب.

التعليقات

تعليقات