المشهد اليمني الأول/

شككت وزارة الخارجية الأمريكية في تقريرها السنوي عن الإرهاب باستراتيجية النظامين السعودي والإماراتي المعلنة في محاربة الإرهاب ومكافحة تمويل التنظيمات الإرهابية.

وأشار التقرير إلى الزيارات المتكررة لقائد حركة «طالبان» الإرهابية الملا منصور إلى الإمارات من أجل جمع تبرعات مالية, مرجحاً استمرار قيام سعوديين ومؤسسات سعودية بتقديم الدعم المالي لتنظيمات إرهابية خارج المملكة، كما تبنّى التقرير الانتقادات التي وجهتها منظمات حقوق الإنسان الدولية إلى كل من الرياض وأبو ظبي بشأن استخدامهما قوانين مكافحة الإرهاب من أجل كم أفواه المعارضين السياسيين وتبرير اعتقال الناشطين على صفحات التواصل الاجتماعي.

وجاء في التقرير الأمريكي: إن السلطات السعودية اعتقلت خلال العام الماضي 1390 شخصاً في المملكة بتهم تتعلق بالإرهاب بينهم 967 سعودياً.

ورغم إشارة تقرير وزارة الخارجية الأمريكية إلى استمرار العلاقة القوية بين الحكومة السعودية والإدارة الأمريكية وتعاونهما من أجل مكافحة الإرهاب، إلا أنه توقف أمام ما أعلنته داخلية النظام السعودي حول وجود 2093 سعودياً يقاتلون في صفوف التنظيمات الإرهابية، وخصوصاً في سورية.

وتبنّى التقرير انتقادات منظمات حقوق الإنسان الدولية للسلطات السعودية التي تستخدم قوانين مكافحة الإرهاب بهدف إسكات الآراء السياسية المعارضة ومحاكمة الناشطين والمدوّنين الذين ينتقدون حكم بني سعود على مواقع التواصل الاجتماعي.

وشكك التقرير الأمريكي بطريقة غير مباشرة بالاستراتيجية السعودية المعلنة لمكافحة الإرهاب وقال: إنها جاءت ردّاً على انتقادات وسائل الإعلام الدولية التي تتهم السعودية بتصدير الأفكار المتطرفة, مشيراً إلى وجود أفراد ومؤسسات سعودية مازالت تعتبر مصدراً لتمويل التنظيمات الإرهابية في مناطق مختلفة بالعالم.

كما سلّط التقرير الضوء على الإمارات، فعلى غرار ما يجري في السعودية، تعتقد منظمات حقوق الإنسان الدولية أن سلطات أبو ظبي تستخدم القوانين المتعلقة بالإرهاب والأمن الإلكتروني الرقمي كغطاء لقمع الرأي الآخر واعتقال الناشطين المعترضين على انتهاكات حقوق الإنسان في الإمارات.

التقرير الذي أشار إلى أن الإمارات مازالت تشكل مركزاً مالياً إقليمياً ودولياً, لفت إلى أن عدداً من التنظيمات الإرهابية تستغل القوانين الإماراتية والتسهيلات المعطاة لحركة الأموال وتستخدم الإمارات كمحطة أساسية في تمويل عملياتها الإرهابية.

وأعرب تقرير وزارة الخارجية الأمريكية عن القلق من استمرار عمليات تمويل الإرهاب وتبييض الأموال عبر النظام المصرفي الإماراتي, مذكراً بالزيارات المتعددة التي قام بها قائد حركة «طالبان» الملا منصور إلى دبي لجمع التبرعات وتمويل حركته الإرهابية.

التعليقات

تعليقات