المشهد اليمني الأول/

أعلنت القوة الصاروخية اليمنية، تدشين مرحلة ما بعد الرياض، بعد إطلاقها مساء أمس صاروخ بركان 2-H الباليستي على مصافي تكرير النفط في محافظة ينبع السعودية، والذي أصاب هدفه بدقة.

وعقب إطلاق الصاروخ، أكد مساعد ناطق الجيش اليمني العميد عزيز راشد، أن الجيش اليمني واللجان الشعبية سيستهدفون مناطق ذات طابع حيوي في السعودية مالم يتوقف العدوان على اليمن، مشيراً إلى أنه لابد من ردع عسكري قوي وإسقاط مدن لإيقاف العدوان على اليمن.

مساعد ناطق الجيش أكد بأن من أستطاع تطوير صواريخ من 350 إلى 800 إلى 1000 كم، هم قادرين على الوصول إلى مابعد مابعد ينبع، لأن هناك موانئ إسرائيلة، مؤكداً بأنه مادام العدو الإسرائيلي قلقاً فنحن مرتاحون .

المحلل والخبير العسكري اليمني العميد إسماعيل الحسني، أكد أن العملية كانت مفاجئة كبيرة جداً للشعب اليمني وللخارج، كون الصاروخ من الصواريخ الجديدة .

رئيس مركز البحوث العسكرية، العميد الدكتور اليمني محمد هاشم الخالد، بدوره قال أن إستهداف هذه المنشأة وهذه المسافة التي تتعدى ما بعد الرياض بأكثر من 300 كم يعتبر تطور نوعي وإنجاز كبير للقوة الصاروخية .

وكان إنتخاب هذا الهدف تدشيناً لمرحلة مابعد الرياض، وبحسب تحليلات الخبراء والمحللين العسكريين فإن استهداف أبطال القوة الصاروخية للجيش واللجان الشعبية لهذا الهدف الموصوف “بالدسم” ناشئ عن عزم وهمة كبيرين إضافة إلى إنفتاح الأفق أمامهم .

وهذا ما أكده مساعد ناطق الجيش اليمني والذي قال “نحن عندما نستهدف وننتخب الأهداف العسكرية أو الأهداف الحيوية للنظام والعدو السعودي الذي إعتدى على اليمن ننتخبها في الزمان والمكان المناسبين، وعقب معطيات عسكرية وإحداثيات دقيقة لكي يتم التسديد إلى الهدف مباشرة” .

وأضاف العقيد عزيز راشد، أن “هناك كفاءة عسكرية لدى للقوة الصاروخية في إنتخاب الوقت المناسب وعقب دراسة إستخباراتية كاملة على المستويين الإستخباري وعلى المستوى المجتمعي، ومن ثم يتم التوجية بالضربة العسكرية، ولهذا كانت الإصابة دقيقة .

قراءة المحللين والخبراء العسكريين لخارطة الأهداف التي ترسمها القوة الصاروخية وتدرجها في تحديد الأهداف الإستراتيجية تؤكد أن الطريق إلى إستهداف عواصم العدوان بات على المنظور القريب، وعلى صافرات الإنذار أن تدوي في هذه العواصم .

وهذا ما أكده العميد إسماعيل الحسني، بأن الوصول إلى هذه المرحلة معناه أن الوصول إلى العواصم المعتدية الأخرى سيكون قريباً جداً، فالمسافة إلى ينبع تقارب المسافة إلى دبي، والتي تبعد عن هدف ينبع قرابة 60 كم فقط .

فهل سيكون الوصول إلى دبي ومابعد بعد دبي قريباً، ذلك ما ستكشف عنه الأيام القادمة، وسيسرع من ذلك مدى الطغيان والإجرام الذي تمارسه دول العدوان وأدواتها على اليمن أرضا وانسانا .

التعليقات

تعليقات