المشهد اليمني الأول/

كشفت وثائق حصلت عليها صحيفة الغارديان أن وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون أوصى بإكمال صفقة أسلحة للسعودية نظرا لأنه رأى أنه لا يوجد “خطر واضح” بشأن استخدام الأسلحة البريطانية في انتهاك القانون الإنساني.

وتحت عنوان بريطانيا باعت أسلحة إلى السعودية عقب غارة مميتة على اليمن، كتبت أليس روس في الصحيفة أن الحكومة البريطانية وافقت على صفقة بقيمة 283 مليون جنيه إسترليني خلال 6 أشهر التي أعقبت غارة جوية نفذتها قوات التحالف التي تقودها السعودية في اليمن.

وقالت روس إن الغارة، التي وقعت في أكتوبر/ تشرين الأول 2016، أصابت دار عزاء وأسفرت عن مقتل 140 شخصا إضافة إلى إصابة المئات في صنعاء في هجوم هو الأكثر دموية خلال الحملة العسكرية التي تقودها السعودية منذ نحو عامين.

وأضافت الكاتبة أنه بالرغم من أن صفقات الأسلحة البريطانية إلى السعودية تخضع لمراقبة مشددة من قبل البرلمان، إلا أن الرياض تبقى أكبر مستورد للأسلحة من بريطانيا.

وقالت إنه عقب الغارة، التي أدانتها الأمم المتحدة، أجّل وزير التجارة ليام فوكس توقيع مجموعة من تراخيص التصدير واستعد مساعدوه لإجراءات تعليق التصدير إلى السعودية.

ووفقا لحملة “مناهضة تجارة الأسلحة” المعروفة اختصارا بـ ( CAAT)، فقد باعت بريطانيا طائرات مقاتلة للسعودية بقيمة 263 مليون جنيه إسترليني وقنابل وصواريخ بنحو 4 ملايين جنيه إسترليني.

لكن المحكمة العليا قضت هذا الشهر بأن الحكومة البريطانية لم تخرق قانون تصدير الأسلحة بمواصلتها تنفيذ الصفقات التي أبرمتها مع المملكة العربية السعودية رغم تزايد الاتهامات الموجهة للأخيرة بالقتل العشوائي باليمن، بحسب الصحيفة.

وتنص قواعد بيع الأسلحة في بريطانيا والاتحاد الأوروبي على أن تراخيص البيع لا يمكن أن تمنح إذا كان هناك “خطر واضح” يشير إلى احتمال استخدام تلك المعدات في انتهاك القانون الدولي.

التعليقات

تعليقات