المشهد اليمني الأول/ العربي

ثلاثة يمنيين من مشائخ حضرموت ضمتهم قائمة الإرهاب الجديدة التي أصدرتها، ليل الإثنين – الثلاثاء، الدول الأربع المقاطِعة لقطر، السعودية والإمارات والبحرين ومصر. الثلاثة الذين أُقرنت أسماؤهم بأسماء ثلاث جمعيات خيرية هي، «جمعية الرحمة الخيرية»، «جمعية الإحسان الخيرية»، و«مؤسسة البلاغ الخيرية» يُشتبه في علاقتها بالتنظيمات الإرهابية بحضرموت، هم عبد الله محمد علي اليزيدي، وأحمد علي أحمد برعود، ومحمد بكر الدباء.

واستهدف التصنيف الرباعي شخصيات من كبار قيادات الجناح السروري في الحركة السلفية بحضرموت، وهو التيار الجهادي المنسلخ عن جماعة «الإخوان المسلمين» في اليمن، والذي يتخذ من مدينة غيل باوزير معقلاً رئيسياً له.

عبد الله محمد اليزيدي

عبد الله محمد اليزيدي (61 عاماً) من مواليد مدينة غيل باوزير عام 1957م. عضو بارز في «المجلس الأهلي الحضرمي» الذي أسسه تنظيم «القاعدة» عقب سيطرته على مدينة المكلا في أبريل العام 2015م، ككيان إداري وتشريعي رديف لهيئة «الحسبة» التي أسندت إليها مهام القضاء. واختير اليزيدي، في بدايات العام 2016، لإعادة تنظيم الهيئة الإدارية للمجلس.

كما شغل اليزيدي منصب رئيس «جمعية الإحسان الخيرية» في اليمن، الشريك الأساسي لـ«مؤسسة الرحمة الخيرية» المدرجة على قائمة الإرهاب من قبل وزارة الخزانة الأمريكية في العام 2016م. إعتُقل في مايو 2016م من قبل قوات المنطقة العسكرية الثانية في حضرموت، عقب إعلان استعادة مدينة المكلا من تنظيم «القاعدة» بشهر واحد.

أحمد برُّعود

الشيخ أحمد بن علي بن أحمد برّعود (62 عاماً) من مواليد مدينة الشحر في محافظة حضرموت عام 1956م. خطيب جامع الفرقان في مدينة الشحر، وقيادي بارز في «مجلس علماء أهل السنة والجماعة» في حضرموت، و«عضو هيئة علماء اليمن» التي يرأسها عبد المجيد الزنداني. شغل منصب مدير «جمعية الرحمة الخيرية»، ورئيس «مؤسسة البلاغ الخيرية» في حضرموت.

تم اعتقاله في سجن الريان المركزي لمدة خمسة أشهر عام 2016م، إبان إعلان استعادة مدينة المكلا، قبل أن يطلق سراحه مؤخراً. وسبق للسلطات الأردنية اعتقال نجله (عبد الرحمن) بمعية إبراهيم، نجل الشيخ أحمد حسن المعلم، واللذين كانا يقيمان في الأردن بغرض الدراسة، حيث حصلا على منح دراسية خاصة لاستكمال الدراسات العليا بواسطة أحد التجار.

محمد بكر الدباء

محمد بكر الدباء، المدير التنفيذي لـ«جمعية الإحسان الخيرية» في محافظة حضرموت. والوكيل المعتمد لمؤسستي «عيد» و«قطر» الخيريتين.

«مؤسسة البلاغ الخيرية»

في عام 2014م، أطلقت «مؤسسة عيد الخيرية»، التابعة لقطر، «مؤسسة البلاغ الخيرية» في محافظة حضرموت، بقيادة الشيخ أحمد علي برعود، الذي شغل أيضاً منصب المدير التنفيذ لـ«جمعية الرحمة» التابعة لعبد الله الأهدل، والمدرجة على لائحة العقوبات الأمريكية في ديسمبر 2016.

«جمعية الإحسان الخيرية»

في يونيو 2017، تعاونت «جمعية الإحسان الخيرية» مع «مؤسسة قطر الخيرية» لتنفيذ مشاريع في اليمن، وذلك بناءً على تقارير صادرة عن «الجمعية الخيرية اليمنية». واعتباراً من يوليو 2017، حددت «جمعية الإحسان الخيرية» المؤسسات القطرية التالية: «راف» و«مؤسسة عيد الخيرية» و«قطر الخيرية»، كـ«شركاء لها في التنمية»، وذلك على موقعها الإلكتروني الرسمي. يتم الإشراف على مبادرات «مؤسسة قطر الخيرية» في اليمن من قبل نصر قائد الزعيم، الذي يعمل كمدير لعمليات «مؤسسة قطر الخيرية» في اليمن منذ منتصف عام 2015.

«مؤسسة الرحمة الخيرية»

تم إدراج «مؤسسة الرحمة الخيرية» في محافظة حضرموت على لوائح العقوبات الصادرة عن حكومة الولايات المتحدة الأمريكية في ديسمبر 2016، لما قيل إنه عملها كواجهة لـ«القاعدة في شبه جزيرة العرب». ومنذ يونيو 2017، عملت «مؤسسة الرحمة الخيرية» كشريك مع «جمعية الإحسان الخيرية» لتنفيذ مشاريع في اليمن، بدعم من عدد من المؤسسات الخيرية القطرية، ومنها مؤسسة «راف» ومؤسسة «عيد» الخيرية و«قطر» الخيرية.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أدرجت أسماء الحسن علي أبكر، وعبد الله الأهدل، و«جمعية الرحمة للأعمال الخيرية» على لائحة الأسماء والكيانات المتورطة بدعم الإرهاب. وقالت الوزارة إن «مؤسسة الرحمة هي منظمة واجهة لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب»، في حين قال جون سميث، القائم بأعمال مدير مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان، إن «الداعمين والشركة الواجهة الذين أُدرجوا، اليوم، مسؤولون عن دعم الأعمال الإرهابية العنيفة لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب».

وأشارت الوزارة إلى أن علي أبكر قدم «الدعم لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب منذ 2014، وشمل ذلك المساعدة في توفير المال والأسلحة والذخيرة لقوات التنظيم المتشدد». وأشارت إلى أنه تولى أيضاً في عام 2015 «قيادة التنظيم في منطقتي مأرب والجوف باليمن».

وأوضحت الوزارة أن صادق الأهدل «دعم التنظيم منذ 2009 حين كان زعيم قبيلة بارزاً في منطقة حضرموت». وأضافت أنه «كان مسؤولاً عن المقاتلين الأجانب في التنظيم، وجمع الأموال له من شركات في منطقة الخليج تحت غطاء جمعيته الخيرية وهي (مؤسسة الرحمة للأعمال الخيرية)، التي أُدرجت أيضاً على لائحة الوزارة».

وثائق مسربة

وكشفت وثائق مسربة من السفارة القطرية في واشنطن، ومرسلة إلى وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بتاريخ 26 أكتوبر 2016، عن رفض قطر تقديم معلومات للولايات المتحدة الأمريكية حول أنشطة عناصر مرتبطين بـ«القاعدة» يتواجدون في قطر، بينهم حسن أبكر، وعبد الله الأهدل، اللذين منحهما أمير قطر، العام 2016، فللاً سكنية فاخرة في الدوحة، فضلاً عن 40 فيلا أخرى تم منحها لـ40 أسرة من قياديي جماعة «الإخوان»، من بينهم علي محسن الأحمر، وعبد الولي الشميري، وتوكل كرمان.

ووفقاً للوثائق التي نشرتها عدد من وسائل الإعلام العربية والدولية، فإن قطر رفضت مطالبة نائب وزير الخزانة الأمريكية لشؤون الإرهاب والمعلومات المالية بإدراج القياديين في حزب «الإصلاح»، حسن أبكر، وعبد الله الأهدل، ضمن قائمة العقوبات، لتورطهما في دعم وتمويل «القاعدة»، كون المذكورين ينتميان إلى جماعة «الإخوان المسلمين»، التي تحظى بدعم سياسي ومادي كبير من قطر، حيث تم رصد تحويلات مالية كبيرة من قطر، عبر شركة العمقي للصرافة، باسم عبد الله الأهدل، و«جمعية الرحمة الخيرية»، وباسم الحسن أبكر، العام الماضي، سُلمت لقيادات موالية لـ«القاعدة».

التعليقات

تعليقات