المشهد اليمني الأول/

تحت عنوان «تحالف واشنطن مع السعودية المزرية يدعو إلى الخجل»، كتب الصحفي الأمريكي مكاييل دوغرتي مقالاً في صحيفة «ناشيونال ريفيو» الأمريكية أمس قال فيه: علاقة الولايات المتحدة بالسعودية باتت مخجلة، وخاصة في ظل انتهاكات الرياض لحقوق الإنسان.

وأورد دوغرتي في مقاله قضية الشاب السعودي مجتبى السويكت للتذكير بأن السعودية هي الصديق الأسوأ للولايات المتحدة, موضحاً أن السويكت الذي اعتقلته قوات النظام السعودي عندما كان عمره 17 عاماً بسبب مشاركته في تظاهرة سلمية في المملكة, كان يجب أن يسافر للالتحاق بجامعة «ويسترن ميشيغان» للدراسة بدلاً من إيداعه السجن, مضيفاً: من المتوقع أن تلجأ الرياض إلى قطع رأس السويكت قريباً بسبب تهمته.

ولفت دوغرتي إلى أن الولايات المتحدة لا تستفيد من السعودية شيئاً رغم مستوى التبادل الاستخباراتي بين الدولتين، فضلاً عن لجوء المملكة إلى استخدام سلطتها على منظمة «أوبك» لدفع أسعار النفط هبوطاً في كل مرة تريد واشنطن الضغط فيها على روسيا أو تحقيق هدفٍ آخر.

وفي هذا السياق أكد دوغرتي أن كل ما سلف لا يصب في مصلحة واشنطن, وأضاف: سيأتي يوم تحتاج الولايات المتحدة فيه إلى أصدقاءٍ تتشارك معهم تقارباً حضارياً حقيقياً، وعندها العلاقة مع السعودية ستكون مؤذية، وخاصة أن الرياض تجهد في نشر الكراهية والإرهاب لدى الدول الصديقة والحليفة لواشنطن، وقد بات واضحاً أن رجال الدين الممولين من السعودية هم المحرك الرئيس للتطرف من فرنسا إلى الهند.

كما شدد دوغرتي على أن «التحالف» مع السعودية تكلفته الاستراتيجية كبيرة، ولقد زعزع ذلك استقرار العديد من دول الشرق الأوسط، وساهم في أزمة اللاجئين التي تعيد ترتيب السياسة والمجتمع في أوروبا، في حين تساهم في غزو الإرهاب لحلفاء واشنطن التاريخيين, مشيراً إلى أن العلاقة مع السعودية لا تخلو أيضاً من التكلفة الأخلاقية التي تتسبب بالضرر لسمعة الولايات المتحدة، وخاصة أن واشنطن تجهد ليل نهار لتسليط الضوء على جرائم بعض الدول باستثناء السعودية، وهو أمر يجعل من الأميركيين منافقين من أسوأ نوع.

التعليقات

تعليقات