المشهد اليمني الأول/

دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الأربعاء، الدول الغربية ودول المنطقة إلى استخدام نفوذها لإنهاء الصراع المستمر منذ عامين في اليمن، والذي تسبب بتفاقم وباء الكوليرا وجلب الدمار إلى الدولة.

وقال بيتر ماورير، رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، متحدثاً في صنعاء، خلال مهمة تستمر خمسة أيام في اليمن، «(إننا) نأمل بالتأكيد أن تدرك الدول الغربية عمق الأزمة… ومخاطر تلك الأزمة الهائلة على الاستقرار الدولي والإقليمي».

وأضاف ماورير بعدما زار تعز وعدن «(أنني) جئت إلى هنا لأحث المجتمع الدولي على التحرك وتكثيف استجابته في مواجهة هذا التفشي… الذي هو بوضوح شديد من صنع البشر. إنه إلى حد بعيد نتيجة للحرب وتدمير الخدمات العامة».

ودعا إلى إيجاد حلول لدفع رواتب العمال، والسماح بدخول إمدادات المساعدات بما فيها الأدوية إلى ميناء الحديدة ومطار صنعاء.

وأشار إلى أن «النظام الصحي في اليمن في حالة يرثى لها، ولم يحصل الموظفون على رواتب منذ عشرة شهور، في حين تتراكم النفايات في الشوارع. كما هوجمت ودُمرت مستشفيات ومحطات للمياه، وغيرها من البنية التحتية الحيوية».

وأكد أن وباء الكوليرا، الذي ظهر في أبريل، «لا يزال على أشده»، بعدما أصاب 400 ألف شخص، منبهاً إلى أنه، على الرغم من وجود علامات على تباطؤ انتشاره، فإن من الممكن أن يشتد مجدداً في موسم المطر.

وأوضح أن «وتيرة زيادة الحالات تتراجع قليلاً. وهو ما لا يعني بوجه عام أن الحالات تتراجع، وإنما وتيرة (الزيادة) تتراجع قليلاً».
وتابع أن «المشكلة هي أن أغلب الخبراء يتوقعون زيادة الوتيرة عندما يبدأ موسم المطر».

ولفت ماورير إلى أن السعودية والإمارات والتحالف العسكري الذي تقودانه، إلى جانب الأطراف اليمنية، جميعها «أطراف مهمة للبحث عن حلول» للأزمة.

وأمل، أيضاً، أن «تستخدم الدول الأخرى من خارج المنطقة نفوذها لحمل تلك الأطراف على التوصل إلى تسوية… أن تستخدم نفوذها من أجل إيجاد حلول».

كما أمل في «كسر الجمود» بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين لدى جميع الأطراف، بما في ذلك لدى «التحالف».

وذكر أنه يسعى إلى «تهيئة أجواء يمكن فيها التفاوض بين الأطراف على تبادل السجناء».

التعليقات

تعليقات