المشهد اليمني الأول/

قالت صحيفة «الغارديان» البريطانية: إن اليمن يشهد مجاعة هي الأسوأ من نوعها وقد أوجدت «أكبر أزمة إنسانية في العالم»، إذ حذّر تقرير الأمم المتحدة من أن الأطفال في اليمن يتحملون العبء الأكبر من تداعيات العدوان السعودي وأن 80% منهم بحاجة إلى المساعدة العاجلة.

وفي هذا السياق قال بسمارك سوانجين اختصاصي الاتصالات في منظمة «يونيسيف» في اليمن: إن أطفال اليمن يواجهون الموت ببطء في كل لحظة بسبب سوء التغذية وتفشي وباء الكوليرا مؤخراً.

ويبدو أن عداد الموت كما أشارت «الغارديان» في تسارع مستمر ما جعل كارولين أنينغ المستشارة في منظمة «أنقذوا الأطفال» تصرّح قائلة: إن الرسالة التي نستخلصها من الحرب على اليمن أن ما يحدث هناك أزمة إنسانية تجاوزت كل المقاييس وأكبر بكثير مما نشاهده في أي جزء من العالم، وكل هذا يحدث خلف الكواليس ولا يلقى اهتماماً دولياً.

وأضافت: هناك أكثر من مليوني طفل في اليمن يأوون إلى الفراش كل ليلة وهم جياع ولا يستطيعون الوقوف على أقدامهم من شدة الجوع، ناهيك عن عدد الأطفال الذي تجاوز المليون طفل خارج المدرسة.

ولفتت أنينغ إلى أن العيادات الصحية في اليمن تعاني نقصاً شديداً في كوادرها الطبية والإدارية وفي المواد الطبية والغرف اللازمة لاستقبال المرضى، وغالباً ما يتلقى الأطفال العلاج في الممرات وقاعة الاستقبال لعدم كفاية الأسرّة التي إن وجدت ينام عليها أكثر من 6 أطفال.

وأوردت «الغارديان» أن «التحالف» الذي تقوده السعودية في عدوانها على اليمن أدى إلى موجة نزوح كبيرة لليمنيين وسببت آثاراً تدميرية تجلت في تدمير البنية الأساسية للبلد من جهة وتشريد أكثر من 14,5 مليون يمني من جهة ثانية، ما أدى إلى خلل كبير في البنى الاجتماعية والتوازنات الديموغرافية قد تتجاوز حدود اليمن نحو بلدان أخرى.

يذكر أن المانحين الدوليين كانوا قد تعهدوا في وقت سابق من هذا العام بدفع 2,1 مليار دولار قيمة مساعدات إنسانية لليمن، لم يدفع منها حتى اللحظة سوى ثلث المبلغ، فهل القيود المفروضة على تقديم المساعدات بما في ذلك التأخير الطويل في الوصول إلى ميناء الحديدة الرئيسي وإغلاق مطار صنعاء هي ما يحول دون ذلك، أم إن شيئاً آخر يحاك من وراء الكواليس لاستكمال تدمير اليمن؟

التعليقات

تعليقات