المشهد اليمني الأول/

كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عن اتصالات أجراها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بصناع القرار في تل أبيب بشأن المسجد الأقصى، ما يكشف طبيعة الاتصالات بين المملكة والكيان الإسرائيلي.

أصبح صوت التطبيع السعودي مع الكيان الإسرائيلي أكثر وضوحاً، لا سيما بعد جريمة الاحتلال بحق المسجد الأقصى والمقدسيين.

وتوقف محلل الشؤون العربية في صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، تسفي بارئيل، عند البيان الصادر عن الديوان الملكي السعودي في ما يتعلق بفتح أبواب المسجد الاقصى، واصفا إياه بـ”الغريب”، متسائلاً في الوقت عينه “مَنْ هم الزعماء الذين تم التواصل معهم من أجل وقف التصعيد الإسرائيلي، وحل الأزمة”.

وتحدث بارئيل عن اتصالات أجراها ولي العهد محمد بن سلمان، وليس والده، نظراً إلى “العلاقة الوطيدة التي تربطه بصناع القرار في تل أبيب”. وجاء هذا الاتصال خوفاً من اندلاع أي انتفاضة فلسطينية، على اعتبار أنها إن اندلعت فإنها ستجني دعماً جماهيرياً في أرجاء الوطن العربي والإسلامي، الأمر الذي يضع الأنظمة الحاكمة في مواجهة مع من يخرجون نصرة للقدس والأقصى، أو ستضطر إلى التظاهر بأنها تدعم نضال الجماهير في الدفاع عن المقدسات الإسلامية، وهذا ما قد يقوض العلاقة مع الاحتلال الاسرائيلي.

يأتي الزحف السعودي نحو التطبيع في إطار مشروع ابن سلمان للوصول إلى عرش المملكة، حتى وإن اضطر إلى استخدام الأسلحة كلها، طالما أن واشنطن أعطته الضوء الأخضر، إبان زيارة الرئيس الأميركي إلى المنطقة، إضافة إلى الصفقة السرية بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وابن سلمان لتطبيع العلاقات مع الكيان الإسرائيلي.

وقال برئيل: “صحيح أن ابن سلمان يعتمد على عشرات المستشارين في المجالات كافة، إلا أن جنون العظمة أقحمه في متاهات لا مفر منها، ومن بينها العلاقة مع تل أبيب”.

التعليقات

تعليقات