المشهد اليمني الأول/

أكد نائب رئيس المجلس السياسي الأعلى الدكتور قاسم لبوزة أن مرور عام على الاتفاق السياسي بين أنصار الله وحلفائهم والمؤتمر الشعبي العام وحلفائه، جاء انطلاقاً من المسؤولية الوطنية والتاريخية التي تقتضي مواجهة العدوان البربري الذي يشن على الوطن من قبل النظام السعودي ومن تحالف معه.

وأشار الدكتور لبوزة إلى أن الاتفاق يأتي في الوقت نفسه وفاء لدماء الشهداء الأبرار، وإجلالاً لمعاناة الشعب اليمني وتضحياته، جراء الحصار والتجويع وفي سبيل تعزيز الجبهة الداخلية، وصيانة وحماية الوحدة الوطنية التي تحققت في 22مايو 1990، ومن أجل المحافظة على المكتسبات التي حققها الشعب اليمني خلال مسيرة كفاحه الطويل.

وقال نائب رئيس المجلس السياسي الأعلى في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ” نعي جميعا أن تضحيات شعبنا الصامد منذ بدء العدوان وحصاره الظالم وحتى اليوم لا يجب أن تهدرها أية خلافات أو صراعات لأن الاتفاق الذي جسده أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام وحلفائهما في 28 يوليو 2017م في مواجهة العدوان، كان له الأثر الإيجابي في تعزيز الصمود الأسطوري للشعب اليمني”.

وأكد أن قيادة المكونين تتحلى بالوعي الكامل والمسئول وتدرك أهمية وحدة الجبهة الداخلية وخطورة وحساسية المرحلة التي يمر بها الوطن وهو ما يستلزم أن يكون الجميع وفي مقدمتهم الجبهة الإعلامية في صلب المواجهة مع العدو الحقيقي وبعيدة عن أي مناكفات أو خلافات أو مهاترات تؤثر على وحدة الصف الوطني.

ولفت الدكتور لبوزة إلى حرص المكونين على العمل معا في أجواء وطنية تعلي من المصلحة العليا للوطن وتطبيق الدستور والقانون وتوجيه بوصلة الجهود الرسمية والمجتمعية لمواجهة العدوان والمؤامرة على اليمن، وقد بدى ذلك الحرص أكثر وضوحا في الاتفاق على ضوابط إعلامية ولجنة مشكلة تتابع ما ينشر في وسائل الإعلام وحل أي تباينات في وجهات النظر حول أي قضية في إطار قيادة المكونين.

وحذر من أن مخططات تحالف العدوان كانت ولازالت تهدف إلى شق صف الجبهة الداخلية من خلال استغلال أي مهاترات واستخدامها في إطار عدوانه على الشعب اليمني.

وثمن الدكتور لبوزة دور الإعلاميين في مواجهة العدوان، داعيا إياهم إلى المزيد من الوعي بخطورة المؤامرة وأهمية وحدة الصف وتوحيد الجهود ضد العدوان وبما يحقق المصلحة الوطنية العليا.

وبين أن النجاحات العسكرية في الجبهات وعمليات الرد الصاروخي الرادع والمزلزل لأوكار العدو أو على صعيد العمل السياسي في الداخل والخارج تعززت أكثر بوحدة الصف الوطني بعد الاتفاق السياسي الذي تمخض عنه تشكيل المجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ الوطني وتمكين مجلس النواب من استعادة دوره وصلاحياته واختصاصاته باعتباره السلطة التشريعية للدولة والشرعية الوحيدة الضابطة لإيقاع السياسة العامة للدولة على كل الصعد وعلى الوجه المبين في الدستور.

وأشار نائب رئيس المجلس السياسي الأعلى إلى أن الأداء العام بعد الاتفاق عكس حالة من التناغم والانسجام بين الأطر المؤسسية وهو ما يستدعي مواكبتها من خلال جهود مكثفة رسمية وشعبية في سبيل تعزيز أدوات المواجهة وإدارة المعركة حتى النصر والابتعاد عن إثارة أي قضايا جانبية تخدم العدو.

وجدد إلتزام المجلس السياسي الأعلى التام بمقتضيات هذه المرحلة والعمل من خلال أفكار تعزز من وحدة الموقف والرأي والتشاركية في القرار والتعاون وعمل برامج يكون هدفها تعزيز الجبهة الداخلية ومواجهة العدوان.

وأضاف” إن أتفاق مكوني أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام منذ البداية كان خطوة مهمة على طريق السلام، سلام سعينا جميعا لتحقيقه لكن تحالف العدوان بقيادة السعودية ومن ورائه أمريكا وإسرائيل ومرتزقتهم استمرءوا سفك الدم اليمني وتدمير مقدراته وعطلوا كل مشروع للسلام لأن أجنداتهم تتعارض مع فكرة عودة السلام والاستقرار إلى اليمن”.

كما جدد الدكتور لبوزة الدعوة إلى إجراء مصالحة وطنية شاملة لا تستثني أحدا، وتكثيف الجهد الوطني نحو توحيد الصف لمواجهة كافة التحديات والتصدي للأخطار التي تتهدد الوطن واستغلال قرار العفو العام من قبل المغرر بهم بالعودة إلى حضن الوطن.. وقال” إننا دعاة سلام لا استسلام وضد الحرب ومع سلام مشرف وناجز لا ينتقص من حقوق شعبنا وعزته وكرامته”.

التعليقات

تعليقات