المشهد اليمني الأول/ النجم الثاقب

ان العمليات الاخيرة التي قامت بها القوة الصاروخية اليمنية سواء كان ضمن استراتيجية “مابعد الرياض” ” وما بعد بعد الرياض” واستهداف البوارج والسفن الحربية التابعة للعدوان، قد اربك حسابات العقل المدبر الامريكي والاسرائيلي والبريطاني، حيث وصلت هذه المخاوف الى درجة، ان مسؤولون في وزارة الحرب الأمريكية صرحوا لسي ان ان: مئات الكيلومترات قطعها الصاروخ الذي أطلق على محافظة ينبع السعودية دون أن تعترضه أنظمة الدفاع الأمريكية، وكما يعتبر هذا التصريح اعلان حالة الطوارئ بالنسبة لقواعدها في المنطقة التي باتت تحت مرمى نيران الجيش واللجان.

وأفاد المسؤولان في وزارة الحرب الامريكية لشبكة “CNN” الناطقة بالانجليزية ان “قوات الحوثيين”، اطلقت هذا الاسبوع، صاروخاً طويل المدى من نوع سكود وطار نحو 930 كيلو متراً قبل السقوط بالقرب من الساحل الغربي للمملكة العربية السعودية مستهدفاً منشأة نفطية بالقرب من مدينة ينبع الساحلية.

فاجأت القوة الصاروخية للجيش واللجان الشعبية في اليمن مؤخرا العدوان السعودي بإعلانها امتلاك تقنية عسكرية جديدة (من خلال استهداف المنطقة الصناعية في محافظة ينبع السعودية واستهداف قاعدة الملك فهد الجوية بـ طائف بعدد من الصواريخ الباليستية) وصفت بأنها صادمة وتستطيع قلب الموازين العسكرية من خلال تحييد المنظومة الدفاعية الأمريكية الباتريوت طراز باك3 التي تمتلكها السعودية وتمكنها من اعتراض بعض الصواريخ الباليستية التي تنطلق من اليمن.

القوة الصاروخية وفي بيان صادر عنها، أكدت أن الضربات الباليستية على الأهداف السعودية شهدت تطورا نوعيا في دقة الإصابة، وأضاف البيان أن القوة الصاروخية استطاعت تحييد الجيل الثالث من منظومة باتريوت التي تعتبر أحدث منظومات الاعتراض الأمريكية التي زودت بها السعودية العام الماضي.

وبحسب المراقبون، ان اليمن باتت تمتلك عدة قواعد لاطلاق الصواريخ الباليستية في ضمن استراتيجية الردع، وانها رسالة واضحة لعواصم المشاركة في العدوان على اليمن بأنها في مرمى نيران الجيش واللجان الشعبية، وان اهدافهم التي اعلنوا عنها بداية العدوان على لسان الناطق باسم التحالف “احمد عسيري”، عندما قال دمرنا 90% من المخزون الصاروخي التي تمتلكها اليمن، كذبتها وحدات القوة الصاروخية من خلال التصعيد الصاروخي باستهداف العمق السعودي والمناطق الحيوية.

كما في السابق اعترفت الدول الخليجية بشكل ضمني بفشل منظومة الدفاع الجوي السعودي بالتصدي للصواريخ اليمنية بالتزامن مع تعرض منطقة خميس مشيط لقصف صاروخي بإطلاق ثلاثة صواريخ باليستية دفعة واحد ولأول مرة مستهدفة قاعدة الملك خالد عبدالعزيز.

لكن استهداف البوارج والسفن الحربية التابعة للعدوان بالصواريخ الغامضة التي لم يعلن عنها من قبل الجيش واللجان مثيرة للغاية، ويمكن ان تكون هذه نوع من استراتيجيات اليمنية للحماية عن السواحل والجزر التابعة للبلاد.

وفي الختام…

لابد ان يأخذ النظام السعودي تحذيرات القوة الصاروخية الذي جاء في البيان السابق عن استهداف المناطق الحيوية والاقتصادية على محمل الجد، حيث أن هذه التحذيرات لم تكن مجرد لقلقة لسان، بل ان ميادين القتال اثبتت مدى جدية هذه التهديدات وجدارة اليمنيين في اتخاذ قراراتهم العسكرية للدفاع عن بلدهم وسيادتهم في الزمان والمكان المناسب.

التعليقات

تعليقات