بقلم/ زيد البعوه

اثارت تصريحات السفير الأمريكي ماثيو تولر ضجة كبيرة في وسط الشارع اليمني المناهض للعدوان في مختلف المجالات السياسية والإعلامية وحتى على مستوى المجتمع اليمني الذي عبر عن سخريته وغضبه من هذه التصريحات التي تزامنت مع التصعيد العسكري الذي يقوم به رجال الجيش واللجان الشعبية في مختلف الجبهات ضد العدوان .

وكذلك جاءت بعد مبادرة مجلس النواب التي رفضها الشعب والمكونات والأحزاب المناهضة للعدوان وحملت تصريحات السفير في مضمونها كثير من الرسائل المشؤمة التي تستهدف اليمن وابرزها المؤامرة التي تحاك ضد الحديدة من قبل العدوان وولد الشيخ والبند الثاني من مؤامرة مجلس النواب ولن نقول عنها مبادرة..

ومن خلال التصريحات التي ادلى بها تولر وتحدث فيها عن الحديدة وعن ولد الشيخ وعن طرف اخر كشف عنه بشكل مباشر وقال انهم عناصر يتبعون علي عبد الله صالح نستطيع القول ان أحلام دول العدوان في السيطرة على الحديدة والتي كشفوا عن نيتهم الاستعمارية للسيطرة عليها منذ اشهر خصوصاً بعد ان ادركوا ان الخيار العسكري لن يمكنهم من السيطرة على الحديدة فلجأوا الى الخيار الدبلوماسي والسياسي الذي كان الدور الأبرز فيه لولد الشيخ المعروف بانحيازه لدول العدوان ومن خلال المواقف التي صدرت من انصار الله والشعب اليمني بالرفض القاطع لتسليم الحديدة تحت أي مسمى كان لجأت دول العدوان الى أسلوب اكثر خطورة وهو اختراق بعض القوى الوطنية وجعلهم يؤيدون بطريقة غير مباشرة من خلال مبادرة اطلقها مجلس النواب بدون الرجوع الى أصحاب القرار وعلى رأسهم المجلس السياسي الأعلى بشكل رسمي وقيادة انصار الله بصفتهم المكون الذي له مواقف قوية ضد العدوان.

اما بخصوص الطرف الثالث الذي تحدث عنه السفير او الطرف المحايد فهذه مجرد كذبة وخدعه مفضوحة فلا يوجد هناك طرف في اليمن محايد فقط هناك طرف واحد هو الشعب اليمني الصامد المجاهد وطرف اخر محسوب على العدوان يتمثل في المرتزقة والعملاء، اما اذا كان يتحدث عن الأمم المتحدة فقد ثبت خلال عامين واكثر من العدوان انها ليست طرف محايد بل هي منحازة للعدوان ومواقفها ومواقف مبعوثها خير دليل على ذلك وعلى العدوان ان يدرك ان الشعب اليمني الذي يضحي ويصمد ويجاهد العدوان في مختلف الميادين الجهادية العسكرية لن يفرط في شبر من هذا الوطن ولن يقدم لهم ميناء الحديدة سلام بسلام على طبق من ذهب وهو يطمح ان يحرر الجنوب وكل المناطق التي يسيطر عليها العدوان في القريب العاجل انشاء الله.

ورداً على تصريحات السفير وقطع امل العدوان والكلام والموقف الأخير للفراغ من هذا الموضوع بشكل نهائي فقد اكد السيد القائد في احد الخطابات ان الحديدة خط احمر وان كل شبر في هذا الوطن سيتحرر مهما طال الوقت ومهما كلف الثمن ولقد كان بيان المكونات والأحزاب المناهضة للعدوان حول تصريحات السفير تثبت للجميع ان هناك مواقف حزبية وشعبية ترفض اي كلام حول الحديدة وترفض أي مبادرة غير مسؤوله وترفض أي مواقف ليست في اطار التوافق الداخلي تخدم العدوان وتضر بمصلحة الشعب والوطن .

وفي هذه الحالة على قيادة حزب المؤتمر ان تتخذ موقف قوي تثبت فيه وطنيتها وتنفي أي علاقة لها بما قاله تولر وتؤكد تمسكها بموقفها الثابت ضد العدوان وانها الى جانب القوى الوطنية لا تؤيد أي مبادرة او مؤامرة تهدف الى الأضرار بمصلحة الشعب وتخدم العدوان وهذا ما يتمناه الجميع ويترقب الناس ان يصدر موقف قوي من المؤتمر فالصمت يعتبر خيانة ومؤامرة ومن خلال هذا كله نستطيع القول ان تصريحات تولر كشفت عن مؤامرة عسكرية سياسية مشتركه من قبل دول العدوان وولد الشيخ ومباردة مجلس النواب المرفوضة وهذه المؤامرة لها ابعاد كثيرة منها خلخلة الجبهة الداخلية والعزف على أوتار المصلحة اليمنية ونية أمريكا المستمرة للسيطرة على الحديدة وان الأمم المتحدة طرف منحاز للعدوان وليست محايد وان الرهان الأول والأخير للشعب اليمني هو على الله لدحر العدوان وكشف والمؤامرات واحباطها.

التعليقات

تعليقات