المشهد اليمني الأول/ النجم الثاقب

ان العمليات العسكرية التي ينفذها ابطال الجيش اليمني واللجان الشعبية في العمق السعودي، يأتي في اطار استراتيجية استرجاع الاراضي اليمنية التي سيطر عليها النظام السعودي سابقاً.

بعد العمليات الردعية التي نفذتها القوة الصاروخية في المناطق الحدودية (نجران وجيزان وعسير) باطلاق صواريخ باليستية كـ استهداف خميس مشيط وارامكو وغيرها من الاهداف، تم تغيير هذه الاستراتيجة، وهي استهداف الرياض وما بعد بعد الرياض بالصواريخ الباليستية، وتطهير الاراضي اليمنية المحتلة من قوات الجيش السعودي بـ القوات البرية لمسك الارض.

التصعيد الذي توعدت به الجيش اليمني واللجان الشعبية بات يترجم عملياً أكثر فأكثر، فبعدما ضربت الصواريخ الباليستية العمق السعودي على مديات وأهداف مختلفة، شن المقاتلون اليمنيون هجمات على الجبهة الجنوبية للمملكة، خسرت فيها الأخيرة مواقع وجبالاً مهمة.

بعد سيطرة الجيش واللجان الشعبية على الربوعة وتطويق مدينة نجران منذ بداء العدوان في مارس 2015م، اليوم نشاهد التصعيد العسكري في قطاع جيزان، حيث انتقل الجيش واللجان من السيطرة على مواقع الى السيطرة على معسكرات كبيرة للجيش السعودي، ومنها ما تم اسقاطه بكامل عتاده بعد فرار من تبقى من الجيش السعودي الغاشم فيه.

حيث نفذ الجيش واللجان الشعبية في يوم الجمعة 28 يوليو 2017م، عملية نوعية توجت بعون الله بالسيطرة على عدد من المواقع والمعسكرات السعودية الاستراتيجية الهامة.

وهذه العمليات ادت الى اسقاط معسكر الجابري ومواقع الفريضة وملحمة والغاوية تحت سيطرة أبطال الجيش واللجان الشعبية، واسفرت عن مصرع وجرح العشرات من العسكريين السعوديين وتدمير عدد من آلياته.

كما أن طيران العدوان شن عشرات الغارات الجوية، بمشاركة قصف مكثف من الأباتشي في محاولةٍ لإعاقة العملية التي تكللت بالنجاح وحققت أهدافها كلها بفضل الله وعونه وتسديده.

ومهّد نجاح المقاتلين اليمنيين في السيطرة على جبل ملحمة الطريق للوصول إلى كل المواقع السعودية في أسفل الجبل وعلى سفحه، وصولاً إلى الإشراف على مناطق جديدة من محافظة الحرث الجيزانية، وهذه المناطق كانت قبل العملية الأخيرة بمنأى عن نيران المقاتلين اليمنيين المتوسطة والخفيفة.

واكد مساعد ناطق الجيش اليمني العميد “عزيز راشد” في وقت سابق، أن الجيش اليمني واللجان الشعبية سيستهدفون مناطق ذات طابع حيوي في السعودية مالم يتوقف العدوان على اليمن، مشيراً إلى أنه لابد من ردع عسكري قوي وإسقاط مدن لإيقاف العدوان على اليمن.

جاء ذلك عقب إطلاق القوة الصاروخية في الجيش اليمني واللجان الشعبية صاروخا باليستيا بعيد المدى من نوع بركان ( 2-H )  على مصافي تكرير النفط في محافظة ينبع غرب السعودية، والذي أصاب هدفه بدقة عالية.

وفي الختام…

نجحت القوات اليمنية في تجاوز التحصينات والخطوط الدفاعية للجيش السعودي والوصول إلى العمق، ما يضمن تأمين كل الإنجازات السابقة في المنطقة، وذلك استعداداً لخوض مرحلة جديدة من الردع معزولة كلياً عن المراحل السابقة وتأثيراتها، كما أن ما حدث منحها مساحة واسعة تتيح لها إدارة قواتها لتعزيز وتأمين السيطرة على المنطقة، وتمكنها من توجيه نيرانها صوب أهداف جديدة، لعل منطقة الخشل وما يليها تكون اللاحقة لها تباعاً.

التعليقات

تعليقات