المشهد اليمني الأول/ النجم الثاقب

التحالف اليوم بات متيقناً اكثر من السابق، بأن العمليات العسكرية التي بدأها منذ 25 مارس 2015م ضد اليمن فشلت وليس لها اي سبيل لاحتلال اليمن، حيث أنها تبحث عن مأزق للخروج من المستنقع اليمني.

العقل المدبر الامريكي البريطاني الاسرائيلي، في هذا السياق بدء يحيك لعبة سياسية جديدة ضد اليمن من خلال الامم المتحدة والنشاطات الدبلوماسية وتحريك الاطراف الداخلية (الطابور الخامس) لكسر ارادة الثورة والشعب اليمني.

حيث قدم المبعوث الاممي لدى اليمن “اسماعيل ولد الشيخ احمد” في مايو 2017م بـ صنعاء، مبادرة جديدة لحل الازمة في اليمن وهي كانت تنص على تسليم وتقديم المحافظة وميناء الحديدة لطرف ثالث من ثم اتجه نحو القاهرة في يوليو، لكسب التأييد العربي بعد رفض المكونات السياسية في اليمن لهذه المبادرة.

وأشار إلى أن المقترح جزء أول من خارطة عمل متماسكة تهدف للتوصل إلى حل سلمي شامل ينهي الحرب ويسمح بتحسين الوضع الإنساني والاقتصادي والصحي ويفسح المجال لمرحلة جديدة تضمن تمثيل مختلف المكونات السياسية في البلاد.

وفي وقت سابق، أعلن المبعوث الأممي، مبادرة تتعلق بمنطقة وميناء الحديدة، وتهدف إلى تأمين وصول المواد الأساسية والتجارية عبر الميناء، ووضع برنامج عمل لجباية الضرائب والعائدات، واستعمالها لدفع الرواتب وتأمين الخدمات الأساسية، بدلا من تمويل الحرب.

المراقبون لا يرون المشكلة في تسليم ميناء ومحافظة الحديدة لطرف ثالث، بل من هو طرف الثالث، هل هي الامم المتحدة التي باتت تلعب دورا اساسيا في العدوان على اليمن من خلال اتخاذها الصمت المخزي تجاه الجرائم التي يرتكب شبه يومي في اليمن؟ او الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا الذين يعقدون الصفقات للاسلحة من اجل انعاش اقتصادهم على حساب دماء الشعب اليمني؟ .

كما ان هناك عدة اسئلة، ومنها، ماهي علاقة المرتبات بميناء الحديدة اوليس نفط مأرب وحضرموت وشبوة اولى من الحديدة كفيلة لتغطية المرتبات وانعاش الاقتصاد؟ ام هل وصول المساعدات الانسانية فقط متوقفة على ميناء الحديدة ؟ ولماذا لم يرفع الحصار عن المطارات اليمنية بما فيها صنعاء؟

ان تاييد الولايات المتحدة الامريكية على لسان سفيرها لدى اليمن “ماثيو تولر”، لـ مقترحات المبعوث الأممي إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ بشأن تسليم ميناء الحديدة لطرف ثالث، تكشف عن هذه المخطط وداعمها، وبحسب المعلومات، ان الحكومة الامريكية امهلت التحالف بقيادة الرياض العمليات العسكرية حتى نهاية 2017 وبداية 2018م، واحتلال الحديدة، ومن ثم سوف تنتقل المعركة الى الجبهات السياسية والثقافية.

كما ان دعوة السفيرُ الأمريكي لجميع الأطراف إلى “قبول الدور الذي تلعبه الأمم المتحدة”، هي مغالطة جديدة، فالقوى الوطنية أعلنت رفضَها لدور ولد الشيخ؛ بسبب انحيازه الواضح للسعودية والتحالف، ولم ترفض دور الأمم المتحدة، بل طالبتها بتعيين مبعوث جديد لا تكون لديه ارتباطات بدول العدوان كما هو حال ولد الشيخ.

كما ان التحالف سعى في تحريك الطابور الخامس في اليمن، حيث أن مجلس النواب قدم مبادرة للسفارة الروسية في صنعاء تنص على موافقة تسليم الحديدة، اعني وافق على المشاركة في مربع العدوان ضد شعبه.

لكن تكتل الاحزاب المناهضة للعدوان رفضوا المبادرة بالكامل واعتبروا، ان تأييد هذه المبادرة خيانة وطنية كبرى للدولة اليمنية ولثوابتها العليا و لتضحيات الشعب اليمني الكبيرة والباهضة ولانتصارات رجال الجيش واللجان الشعبية في مختلف جبهات الدفاع عن سيادة واستقلال الوطن والسعي لتحرير كافة ترابه من قوى العدوان والغزو والاحتلال.

وفي الختام…

ان التحالف يبحث عن سبيل للخروج من المستنقع اليمني، وتارة يلجاء الى استراتيجيات خبيثة كـ استخدام الطابور الخامس واللوبيات السياسية، وتارة يلجأ الى استهداف المدنيين من النساء والاطفال والعزل بشكل هستيري.

التعليقات

تعليقات